الساده اعضاء المنتدي و السادة زوار الموقع ، في حالة وجود أي مشكلة في التسجيل بالموقع او إستعادة كلمات السر برجاء التواصل برساله علي الواتس آب علي رقم 01001045545 الخاص بصاحب الموقع الأستاذ كريم الكراني. |

 
العودة   رابــطة الصــيد و الرمــاية > الأقــســـام الــعـــامــة > الموضوعات العامة
 
الموضوعات العامة قسم خاص بالموضوعات العامة التي لا تخص الصيد.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : [1]  
قديم 05-15-2012, 12:55 PM
 
mman2005
قنـــاص
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  mman2005 غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي





mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
افتراضي القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

أنا لاقيت الكتاب ده وحبيت أنقله ليكم للإستفادة وأرجو أن ينال إعجابكم


العقل الباطن


القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن .. عنوان يتكلم عن نفسه




بسم الله الرحمن الرحيم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





القوة الخفية للعقل الباطن


كيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن


جيمس ك . فان فليت








ستتعرف من خلال هذا الكتاب المذهل على كيفية التواصل مباشرة مع عقلك الباطن وكيفية استغلال قدراته الهائلة.

ستكتشف من خلال هذا الكتاب ...

*الصوت الصامت الذي يمكنه التحدث إليك عندما تكون في أمس الحاجة إلى المساعده!
*"المكتشف المتألق" الغامض الذي يمكنه العثور على الأفكار التائهة أو التي لا تعرفها!
*أسلوب "مرآة العقل" الرائع الذي يمكنه في ليلة واحدة, تحسين مظهرك تحسيناً هائلاً!
*"ثماني كلمات سحرية" من المستحيل ان تفشل معها!
* كيفية استقبال "الإرشاد الداخلي" عندما يتحتم عليك اتخاذ قرار مصيري!
*استراتيجية لها مفعول السحر, والتي يمكنها في لمح البصر تهدئة الأشخاص الغاضبين ليصغوا إلى ما تقول!
.. إلى جانب المزيد والمزيد!
نبذة عن المؤلف
يعتبر جيمس ك . فان فليت أحد عظماء هذا الزمان, فهو معالج حاصل على درجة الدكتوراه في علاج العمود الفقري يدوياً من إحدى أشهر الجامعات على مستوى العالم وهي جامعة لوجان, كما أنه درس في جامعتي أيوا وميريلاند, وخدم فان فليت في الجيش الأمريكي اثناء الحرب الكورية والحرب العالمية الثانية, وكان بارعاً في عمله وقد تقاعد عام 1966 وهو برتبة مقدَم, ثم عاود الانخراط في ممارسة مهنة الطب في ميسوري وفلوريدا, حتى تقاعد نهائياً منذ عدة سنوات مضت, وقد ألف عشرات الكتب في مجالات الصحة وتحسين القدرات الذاتية, وترجمت أعماله إلى العديد من اللغات لتصبح في متناول الجميع على مستوى العالم.
الحين اتركم مع الكتاب واتمنى قراءة ممتعه ومفيده .. طبعا راح اكتب اللي اقدر عليه كل يوم وبحاول اخلص بأسرع وقت ممكن ان شاء الله
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 05-15-2012, 12:56 PM   رقم المشاركة : [2]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

كيف يمكنك استخدام القوة الكامنة لعقلك الباطن لتحقق المعجازت الواقعية ؟
الفصل الأول


العقل المزدوج

لكل واحد منا عقلان , العقل الواعي والعقل الباطن . ويستخدم العقل الواعي المنطق والاستنتاج والأسباب ليصل إلى النتائج التي تساعده على اتخاذ القرارات . فعقلك الواعي هو المسئول عن اتخاذ جميع قراراتك في الحياة , وما ستفعله , وما ستتجنبه . أما العقل الباطن فلا دور له في هذه العملية ومع ذلك عندما تتعلم كيف تستخدم العقل الباطن الاستخدام المناسب فستكتشف أن جميع القرارات والاختيارات التي يقوم بها العقل الواعي جاءت متأثرة بالتوجهات و المعلومات التي يتلقاها من العقل الباطن .
فعقلك الباطن لا يفكر ولا يتصرف بناءً على قدرته على اتخاذ القرار أو بناءً على مبادرة منه , ولكن هدفه الأساسي هو تحقيق الأهداف التي تلقاها من العقل الواعي .
لذا لن يعمل عقلك الباطن ما لم تحدد له أهدافاً ليصل إليها أو مشاكل ليعمل على حلها , ولكن إذا حددت له أهدافاً بعينها ومهام ليركز عليها فسينجح في تحقيقها جميعاً ومن أمثلة ذلك , الحصول على منزل جديد أو سيارة غالية الثمن أو الحصول على وظيفة أفضل وغيرها وما إلى ذلك .
وسأناقش مهام العقل الواعي والعقل الباطن بالمزيد من التفصيل في جزء لاحق من هذا الفصل , ولكن الآن فإن كل ما أرغب به في إخبارك به هو ...


كيف يعمل عقلك الباطن مثل الكومبيوتر ؟
قادتني دراستي وأبحاثي على مدار أكثر من أربعين عاماً في مجال التشريح وعلم النفس , وعلم النفس التطبيقي , وعلم الأحياء إلى اكتشاف أن عمل العقل الباطن يشبه الكومبيوتر الذي صتعه الإنسان ,لأن العقل الواعي يوجه وظائفه وتصرفاته .
والعقل الباطن هو آلية إلكترونية معقدة تسعى وراء تحقيق الأهداف وهو يشبه في عمله أكثر ما يشبه الكومبيوتر , وكلنه أكثر تعقيداً وتفاعلاً من أكثر أجهزة الكومبيوتر تعقيداً التي قد يتوصل إليها الإنسان .
وكما قال أحد العلماء الأجلاء : "يعمل العقل الباطن مثل الكومبيوتر , ولكن لا يوجد أي كومبيوتر يشبه العقل الباطن" . وقد ذهب هذا العالم إلى القول بأنه لن يتمكن العلم في أي وقت في المستقبل من التوصل إلى جهاز الكومبيوتر يقترب من مضاهاة العقل الباطن .
حتى لو تم تصنيع جهاز كومبيوتر متطور ومعقد ومركب وقادر على التفاعل مثل العقل الباطن , فإنه سيظل دائماً في حاجة إلى العقل الواعي لتشغيله . كما أن الكومبيوتر لا يوجد بداخله عقل واع يوجه تصرفاته كما يفعل العقل الباطن عند الإنسان . وكذلك لا يمكن للكومبيوتر وضع مشاكل مبتكرة لنفسه , كما أنه يفتقر إلى الخيال وإلى تحديد أهداف لنفسه , كما أنه بلا مشاعر تساعده على اتخاذ القرارت الأخلاقية . إذن الكومبيوتر الذي صنعه الإنسان يعمل فقط على البيانات التي يتلقاها من الخارج التي يمده بها الإنسان الذي يشغله .
وعلى الرغم من أن العقل الباطن يعمل في بعض المناحي بسرعه ودقة أقل من الكومبيوتر , فهذا يرجع ببساطة إلى أن البشر ليسوا آلات , لذا يخضعون لكل المشاعر والعواطف التي يعرضهم لها العقل الواعي حتى إن أكثر أجهزة الكومبيوتر تقدماً لن تحظى بأي فرصة عند مقارنتها بالقدرة الهائلة للعقل الباطن على أكثر المهام الموكلة إليه صعوبة . وفي كل الأحوال فإن الكومبيوتر هو فكرة ولدت في عقل الإنسان وليس العكس .


كيف يعمل عقلك الباطن من أجلك ؟
على الرغم من أن هذا الكتاب سيعلمك كيفية استخدام القوة الكامنة لعقلك الباطن لتحقق النجاح في كل ما تصبو إليه , فإنني أرغب في أن تستغل هذا الجزء الصغير ليقدم لك الحقائق الأساسية والرئيسية حول كيفية استخدام العقل الباطن لتحقيق الأهداف التي توكلها إليه .
والآن سأقدم لك مثالاً شديد البساطة , وهو إطعامك لنفسك , فأنت قادر على تحقيق هدف الإطعام نتيجة لبرمجة العقل الباطن على هذه العادة عدة مئات من المرات , لذا فأنت لست بحاجة إلى أن يوجه عقلك الواعي عقلك الباطن إلى أخذ الشوكة من الطبق ووضعها في فمك .
كما أنك لست في حاجة إلى التفكير في العضلات التي ينبغي تحريكها لتحقيق هدف الأكل , لأن عقلك الباطن مبرمج نتيجة للخبرة السابقة على أداء الحركات المناسبة لنقل الطعام من الطبق إلى فمك دون أي تدخل من العقل الواعي . كما أنك لست في حاجة إلى استخدام عينيك لأرشاد الشوكة إلى مكان فمك . فقد أصبحك تلك الحركة تلقائية .
غير أن هذه المعلومة لا تنطبق على الطفل عند تعليمه تناول الطعام بنفسه . فالطفل ينثر الطعام على وجهه وهو يحاول الوصل إلى فمه . وبعد مضي فترات من الوقت والتي تمر على الأبوين المتعجلين يتعلم الطفل كيف يتناول الطعام بمفرده دون بعثرته .
كل ما أرمي إليه هو تقديم مثال بسيط لأريك أنه بمجرد أن يصدر عن العقل الباطن استجابة صحيحة أو ناجحة , فإن هذا يعني أنه بإمكانك إعطاؤه أهدافاً محددة عن طريق العقل الواعي ويتم تخزين هذا الإجراء , ومن ثم يتم تذكره عندما تدعو الحاجة إلى لستخدامه في المستقبل .
يكرر عقلك الباطن هذا الاستجابة الناجحة في المحاولات المستقبلية بغض النظر عن طبيعتها مثل تناول الطعام أو ركوب الدراجة أو قيادة السيارة أو لعب التنس أو الجولف أو الإمساك بالكرة أو العزف على البيانو أو الجيتار أو أي شيء آخر . فقد تعلم أن يصدر الاستجابة المناسبة لأن هذا ما وجهه عقلك الواعي إليه . ويتذكر عقلك الباطن تجاربه الناجحة ويلغي التجارب الفاشلة , ويداوم على تكرار التصرفات الناجحة بحكم العادة دون المزيد من التفكير أو التوجيه من العقل الواعي .
وفي الواقع تكون نماذج العادات محفورة داخل عقلك الباطن حتى أنه يمكنه النجاح بسهولة _ وهو مغمض العينين _ في تحقيق الأهداف التي أوكلها له العقل الواعي .فأنت لست في حاجة إلى المزيد من الإضاءة لتلمس انفك أو تحك أذنك أو تمسح عينيك أو لتضع الطعام في فمك , لأنك تقوم بهذه الأشياء في الظلام تماماً كما يقوم به الكفيف , وذلك لأن عقلك الباطن يتذكر بالضبط مكان كل جزء من أجزاء جسمك .


كيف يستخدم الرياضيون العقل الباطن لتحقيق النجاح في الرياضة ؟
سأضرب لك مثالاً آخر لكيفية استخدام العقل الباطن لتحقيق أهدافك بشكل تلقائي بمجرد تفكير أو توجيه بسيط من عقلك الواعي , لنأخذ أحد لاعبي البيسبول كمثال , اللاعب الذي يضرب الكرة مثلاً .
عندما يلمس المضرب الكرة ينطلق راكضاً اللاعب الذي سيمسك بالكرة دون تفكير من عقله الواعي نتيجة للخبرة السابقة التي اعتاد عليها عقل ضارب الكرة , واضعاً في اعتباره اتجاه الكرة وسرعتها وسرعة الريحه واتجاهها وسرعهة عدو اللاعب ليصل إلى النقطة المحددة ليمسلك بالكرة .
فإذا كنت أحد مشجعي البيسبول فقد شاهدت هذا الأمر يتكرر مراراً , فضارب الكرة يجعل الأمر يبدو سهلاً , نتيجة للمعلومات المخزنه في عقله الباطن والتي تجعله يتصرف على هذا النحو . وتنطبق هذه الفكرة أو المبدأ على جميع الألعاب الرياضية مثل التنس والجولف والبولنج وغيرها . فقد تعلم كبار اللاعبين المحترفين كيفية الاسترخاء ليفسحوا المجال للعقل الباطن بأداء تلك المهمة .
حتى إن كانت لعبة الكرة التي تمارسها مع ابنك في ساحة المنزل الخلفية لا تتطلب أكثر من مجرد الإمساك بالكرة , فإنك لن تنظر إلى القفاز لتمسك بالكرة , حتى وإن كانت تمر من فوق رأسك ولا تستطيع رؤيتها . فأنت أمسكت بها بطريقة غريزية لأن عقلك الباطن أخبرك بالضبط أين ترفع قفازك لأن الخبرة السابقة تساعدك على الإمساك بالكرة .


عقلك الباطن لا يصدر أحكاماً أخلاقية
عقلك الباطن شخصية مجهولة تماماً وهو غير قادر على إصدار أي أحكام أخلاقية أو إقرار الفرق بين الصواب والخطأ أو الخير والشر , فهذه المسئولية تقع على عاتق العقل الواعي بمفرده .
وسيعمل عقلك الباطن تلقائياً وكشخص مجهول لتحقيق أهدافك التي حددتها له بغض النظر عن كونها خيرية أو شريرة أو صواباً أو خطأ أو أخلاقية أو غير أخلاقية . تذكر أن الهدف الأساسي لعقلك الباطن ومسئوليته تنحصر في تحقيق الأهداف , والأغراض التي حددها له عقلك الواعي .
فإذا كنت قد فكرت ولو للحظة واحدة لماذا وكيف ينجح بعض الأشخاص الأشرار فستعلم أن السر يكمن في العقل الباطن الذي حقق لهم الأهداف التي حددها له العقل الواعي حتى إن كانت تلك الأهداف شريرة وغير أخلاقية أو غير قانونية . وبنفس المفهوم يفشل بعض الأشخاص الخيرين , لماذا ؟ لأنهم أخفقوا في إعطاء عقولهم الباطنة الأهداف التي تعمل عليها .
وكما يتضحك لك من خلال هذا , لا يهم عقلك الباطن طبيعة الأهداف التي تحددها له , لأنك لو برمجته على النجاح فسوف تنجح ولو برمجته على الفشل فستفشل .
فأنت لك مطلق الحرية , فإذا منحت عقلك الباطن أهدافاً ناجحة فسيكون آليتك للنجاح , وإذا قدمت له أهدافاً فاشلة أو اغراضاً سلبية فسيكون آليتك للفشل . وسترى أن عقلك الباطن يعمل بالضبط مثل جهاز الكومبيوتر فيما يتعلق بالتساوي بين المعطيات والنتائج , وهي نقطة سأناقشها في الفصل الرابع من هذا الكتاب .


كيف يعمل عقلك الباطن ؟
العقل الباطن هو ذلك الجزء من عقلك الذي يمكنك من المعرفة والتفكير والتصرف بفاعلية . فعقلك الواعي يستخدم المنطق والاستنتاج والأسباب ليصل إلى النتائج التي تساعده على اتخاذ القرارت . وهو المسئول عن اختياراتك وقراراتك , أي تحديد ما تريد وما لا تريد وليس العقل الباطن .
عقلك الباطن هو المسئول عن التفكير في العالم الموضوعي الذي يحيط بك وهو يستخدم الحواس الخمس : النظر والشم واسمع واللمس والتذوق , ليختبر البيئة المحيطة , فإنك تكتسب المعرفة من خلال تلك الحواس الخمس . كما يتعلم عقلك الواعي عن طريق الملاحظة والتجربة والتعلم . وربما تكون أعظم المهام التي يؤديها عقلك الواعي هي استخدام المنطق والتعلم والعقل . فهذا يحدد واحداً من أهم الفروق بين الإنسان والحيوان .
وعندما تقول : "أرى . . أو أسمع . . أو أشم . . أو أتذوق . . أو ألمس" فإن عقلك الواعي هو من يقول هذا , كما يتحكم عقلك الواعي أيضاً في جميع عضلاتك الإرادية , أما عقلك الباطن فيتحكم في جميع عضلاتك اللاإرادية عن طريق النخاع الشوكي والجهاز العصبي التلقائي .
وعن طريق عقلك الواعي فقط يمكنك الاتصال بعقلك الباطن , فالعقل الباطن يحتاج دائماً إلى تعليمات العقل الواعي , وبدون تلك التعليمات من العقل الواعي لن يفعل العقل الباطن أي شيء لأنه ليس لدية أي أهداف ليحققها .
ومن أهم المهام المنوطة بالعقل الواعي إخبار العقل الباطن بما تريد , ثم الإيمان العميق بأنك ستحصل على ما تريد . وينبغي عليك أن تغلق أبواب الخوف والقلق والحيرة أمام عقلك الواعي , لأن هذا قد يحقق تلك المخاوف . فإن كان لدية أية مخاوف , فمن المحتمل أن تتجسد لك وتتحقق .


فهم العلاقة التي تربط بين العقل الواعي والعقل الباطن
سأضرب لك مثالاً يساعدك على فهم العلاقة التي تربط بين العقل الواعي والعقل الباطن وكيف يعملان معاً في تناغم .
يعمل عقلك الواعي كربان السفينة الذي يتمتع باليد العيا . فهو من يوجه كل الأنشطة على ظهر مركبه , حيث يصدر الأوامر إلى أفراد الطاقم في غرفة المحركات الذين يراقبون الماكينات المعقدة التي تدير السفينة . فإذا أصدر لهم أوامر خاطئة أو غير مناسبة فربما تغرق السفينة بسبب عاصفة أو تتحطم على صخرة قرابة الساحل .وليس بوسع أفراد الطاقم سوى تنفيذ الأوامر لأنهم لا يعرفون إلى أين تتجه السفينة .
وربان السفينة هو السيد الذي يرى الكثير والذي يتمتع بسلطة قد لا يتمتع بها أي شخص في موقعه القيادي على مستوى العالم , حيث لا يجرؤ أي من أفراد الطاقم عصيان أوامره , فالجميع يلتزم بطاعة أوامره وتنفيذ تعليماته حرفياً . أما الشخص الذي يحتمل أن يضارعه في موقعه القيادي فهو الطيار .
تلك هي الطريقة التي يوجه بها عقلك الواعي عقلك الباطن , فكما أن الربان سيد السفينة , فإن العقل الواعي هو سيد العقل الباطن . وعقلك الباطن يتقبل أوامره سواء أكانت إيجابية أم سلبية , صواباً أم خطأ , وينفذها دون أي مناقشة , لذا من المهم أن تعطي عقلك الباطن الأهداف الإيجابية لبصل إليها .
وعندما يقوم عقلك الباطن بالاضطلاع بالمهام أو المسئوليات الموكلة إليه فإنه لا يستخدم المنطق أو العقل أو الأحكام الأخلاقية , لأنه يأخذ الأفكار التي ترسلها إليه ويعمل عليها حتى يصل إلى أفضل النتائج . فإذا أرسلت له أفكاراً عن الصحة والقوة فإنه سيحقق الصحة والقوة لجسدك . ولكن إذا فكرت بالمرض والخوف منه فستتسلل تلك الأفكار إلى عقلك الباطن إما عن طريق أفكارك أو الأحاديث الدائرة حولك عن المرض , وبالتالي ستقع فريسة للمرض بيسر وسهولة .
والآن سأضرب لك مثلاً سريعاً آخر حول كيفية إعطاء عقلك الباطن أوامر غير مناسبة أو مقترحات سلبية والتي ستتسبب بإخفاقك . على سبيل المثال : إذا أخبر عقلك الواعي العقل الباطن بأنك فقير وأنك لن تتمكن أبداً من الحصول على منزل كبير أو سيارة جديدة , فتأكد من انك لن تحصل على أي منهما أو أي شيء آخر ذي قيمة ! والسبب أنك أعطيت لعقلك الباطن هدفا خاطئاً . وسأناقش في الفصل السابع كيف تعطي لعقلك الباطن الأهداف الصحيحة والموضوعات المناسبة .


وظائف أخرى للعقل الباطن على الرغم من أنني سأتناول تلك النقاط بالمزيد من التفصيل كلاً في فصل مستقل , فإنني أود أن اقدم لك هنا ملخصاً أو وصفاً مختصراً للوظائف المتنوعة للعقل الباطن , ومن ثم أوضح لك ليس فقط كيفية استخدامه لتحقيق النجاح في أي مجال تختاره ولكن أيضاً الموضوعات التي يتناولها الكتاب .
ومن أجل فهم أفضل لعقلك الواعي وعقلك الباطن أقترح أن تضع نصب عينيك فكرة محددة في أثناء قراءتك هذا الفصل والفصول القادمة . ولقد ذكرت هذه النقطة تحديدا مرتين ولكنني لن أكررها كثيراً لأنه من المهم بالنسبة لك أن تتذكرها .
وبالطبع النقطة التي أعنيها , هي أن الهدف الأساسي لعقلك الباطن هو تحقيق الأهداف والموضوعات التي أعطاها إياه العقل الواعي . وإذا كنت ستتذكر هذا , فإن كل شيء سيسجل في مكانه الطبيعي وستتلقى إجابات تلقائية على الأسئلة التي تطرحها قبل أن تسألها .
ولن أتعمق في مناقشة الوظائف المتنوعة للجسم التي يتم التحكم فيها عن طريق الجهاز العصبي اللاإرادي مثل الأيض والهضم والتنفس وعمل القلب لأنها تتم بشكل طبيعي وبدون أي تدخل خارجي وبدون أي توجيه من جانب عقلك الواعي .
ومع ذلك فإنه بالفصل الحادي عشر سوف أناقش كيف يمكنك تحسين صحتك عن طريق إعطاء تعليمات مناسبة لعقلك الباطن كما سأوضح لك أيضاً الطرق التي يمكنك انتهاجها للتخلص من التهاب المفاصل والروماتيزم , وكيف يمكن لعقلك الباطن مساعدتك في تأثير الحد من مرض السرطان الذي لا يمكن إيقاف زحفه , وكذلك كيف يمكنك معالجة الربو وأنواع الحساسية وضغط الدم المرتفع والإمساك وغيرها من الأمراض المزمنة , وسترى كيف أن تغيير فكرة سائدة في عقلك الباطن يمكنها إبراء الأمراض التي تنشأ عن اعتلال الحالة النفسية .
وربما لن أتمكن من تغطية كل مشاكل الاعتلال الجسدي والتي يمكن تحسينها أو شفاؤها عندما يتم إعطاء العقل الباطن توجيهات مناسبة , لأنني لو فعلت هذا سيتطلب مني الفصل الخاص بالصحة أن أخصص له كتاباً مستقلاً . ومع ذلك فقد حاولت أن أغطي العديد من الأمراض المزمنة الشائعة التي تؤرق الكثير من الناس , ولن يقف الأمر عند هذا فحسب بل إنك ستكتشف أنه لا يهم طبيعة المشكلة التي تعاني منها لأنك ستجد لها حلاً إذا إستخدمت إحدى طرق برمجة العقل الباطن التي سوف أوضحها في الفصل الحادي عشر .


عقلك الباطن يعمل كبنك الذاكرة لمخك
قبل أن أناقش الوظائف المتعددة للعقل الباطن أو ان أخبرك بطريقة عمل عقلك الباطن كبنك للذاكرة . ومن ثم يمكنك فهم العديد من الوظائف الأخرى .
عقلك الباطن لا ينسى أي شيء , ولهذا السبب فمن المهم برمجته بأفكار إيجابية عن النجاح وليس بأفكار سلبية عن الفشل .
وكما ستعلم من خلال الفصل الذي يتناول تحسين الصحة باستخدام القوة الكامنة للعقل الباطن ,فقد تمكن رجل من إبراء مرض التهاب المفاصل المزمن الذي كان يعاني منه عن طريق برمجة عقله الباطن بأفكار سعيدة مبهجة .
وهناك رجل آخر كان يعاني من مرض السرطان وأخبره الأطباء بأنه لن يعيش أكر من ستة أشهر , فعاش بعدها سبع سنوات ! والسبب أنه اكتشف كيف يبرمج عقله الباطن بأهداف إيجابية من أجل تحسين صحته .
ومن خلال هذين المثالين يمكنك أن تتعلم أهمية وضع أفكار إيجابية عن النجاح لعقلك الباطن وليس أفكاراً سلبية عن الفشل .
ويخزن عقلك الباطن الأفكار التي تغذيه بها إلى الأبد حتى في الأوقات التي تشعر فيها بأن عقلك الواعي غير قادر على استرجاعها . حتى إذا كان عقلك الواعي غير قادر مؤقتاً على تذكر بعض الأسماء أو الأحداث أو المواقف , فإن هذا لا يعني أنك نسيت , لأن هذه المعلومات مخزنة في العقل الباطن ولن تفقد . فقط يتطلب الأمر في بعض الأحيان من العقل الواعي بذل المزيد من الجهد لتذكرها .
وفي الظروف الملائمة عندما يستريح العقل الواعي مفسحاً المجال للعقل الباطن ليعمل على مستوى ألفا بدلا من مستوى بيتا , حينها يمكن تذكر الأحداث التي يبدو أنها نسيت تماماً بسهولة . وسأناقش هذا الموضوع بالمزيد من التفصيل في الفصل التالي .


كيف يمكن لعقلك الباطن مساعدتك في حل المشاكل واتخاذ القرار السليم ؟
عندما لا تتمكن من اتخاذ قرار أو حل مشكله باستخدام المنطق والاستنتاج والعقل , إذن حان الوقت لتحول كل هذه الأمور إلى العقل الباطن حتى يتمكن من تقديم إجابات إليك . وفي الفصل التالي سأضرب لك أمثلة لأناس ناجحين قامو بعمل هذا حتى يمكنك التعلم منهم , كما سأقدم لك بعض وسائل حل المشاكل التي يمكنك استخدامها للإسراع بهذه العملية فيمكنك الحصول على الإجابات أسرع .
ولن تساعدك معرفة كيفية حل المشاكل واتخاذ القرارات الصائبة على تحقيق النجاح والثراء فحسب , بل ستساعدك أيضاً في ممارسة الأنشطة الاجتماعية وإقامة العلاقات مع الآخرين .
ووسائل حل المشاكل لن تكتفي بتعرفيك بكيفية استخدام عقلك الباطن في حل المشاكل , ولكنها أيضاً ستعرفك كيف تنقل تلك المشاكل إلى العقل الباطن ليحلها عندما لا يتمكن العقل الواعي من تقديم الإجابات السليمة .


كيف يمكنك استخدام القوة الكامنة للعقل الباطن في تثبيط وإحباط الأفكار الفاشلة ؟
سأوضح لكم في الفصل الخامس كيف يمكنكم تثبيط وإحباط الأفكار الفاشلة ببرمجة العقل الباطن بالطريقة الملائمة وبالتالي يمكنكم تحقيق النجاح في كل ما تفعلونه . فعندما تفكر في نفسك كشخص فاشل أو تسمح للآخرين ببرمجة عقلك الباطن بأفكار سلبية فسترى كيف يمكنك التحول من الفشل إلى النجاح والشعور بالسعادة لما وهبك الله إياه .
وقد شاهدت طلبة يرسبون دائماً يتحولون إلى ناجحين ويحصلون على امتياز , حدث هذا عندما تعلموا كيف يبرمجون عقولهم الباطنة إلى التفكير في النجاح . كما شاهدت الكثير من الأعمال الفاشلة ورجال المبيعات الفاشلين الذين تحولوا إلى براكين تنفجر بالطاقة والحيوية باستخدام الطريقة ذاتها .
وأنت يمكنك أن تكون مثلهم عندما تتعلم كيف تغذي عقلك الباطن بأفكار ناجحة بدلاً من الأفكار الفاشلة , فدائماً يصل الإنسان إلى ما يؤمن به , ودائماً ستتناغم الظروف الخارجية المحيطة بحياة الشخص مع الحالة الداخلية لعقله الواعي وعقله الباطن .


كيف يمكنك تطوير اتجاه ناجح ؟
أنت أيضاً يمكنك تحقيق الفوز في كل ما تصبو إليه إذا تعلمت كيف تبرمج عقلك الباطن على التوجهات الناجحة . وإذا لم تكن متأكداً من كيفية القيام بهذا , فإنه يمكنك النظر إلى هؤلاء الناس الذين يتناولون الفصل السادس من هذا الكتاب والذين حققوا الكثير من النجاح , ومن ثم يمكنك اكتشاف سمات نجاحهم .
وعندما تقوم بهذا , فإنني على ثقة من أنك ستشعر تماماً كما فعلت أنا بأن الناجحين يتمتعون بصفات محددة تميزهم عن الجميع , فهم يؤمنون بقدراتهم الخاصة , وهم يبتسمون لأنهم تعلموا أن التعامل مع الأمور بجدية زائدة أو اتخاذ مواقف حادة يقودهم إلى الفشل وليس النجاح .
الناجحون يعيشون اليوم ,يعيشون اللحظة ولا يقلقون بسبب أخطاء الماضي أو احتمالات الفشل المستقبلية . وكما تقول الحكمة القديمة : إنهم يؤمنون بصدق بأن الأمس صك ملغي , وأن الغد هو سند إذني , أما اليوم فهو نقد مقبوض .


كيف يمكنك استخدام قوة عقلك الباطن لتصبح ناجحاً وغنياً ؟
عندما تتعلم كيف تنصت ثم تتصرف وفقاً للإرشادات التي تتلقاها من عقلك الباطن , يمكنك حينها تحقيق النجاح في كل ما تفعله . وعندما تصبح ناجحاً فإنه يمكنك أيضاً أن تصبح غنياً إذا كانت هذه الرغبة تطمح إليها .
وفي الفصل الثامن ستتعلم كيف تستخدم أفكاراً وإلهامات جديدة تستقيها من عقلك الباطن لتحقق نجاحاً على المستوى المادي في المجال الذي اخترته , بغض النظر عن طبيعته .


كيف يمكنك استغلال الموارد الكامنة للعقل الباطن في التخلص من الخوف والحيرة والقلق إلى الأبد ؟
في الفصل التاسع , سأوضح لك كيف تعيش في أضيق الحدود اليومية , وبالتالي تتخلص من الشعور بالذنب في الماضي والمخاوف المستقبلية . سترى كيف تعيش بسعاده وتتخلص من الخوف والحيرة والقلق إلى الأبد عن طريق برمجة العقل الباطن بالطريقة المناسبة . فقد تعلم مئات الآلاف من الناس في برنامج العلاج من إدمان الكحول كيفية العيش دون تناول الكحوليات , وكيف يعيشون حياة مثمرة مستخدمين نفس المبادىء والتكنيكات , والبعض منهم استخدمها دون معرفة وتخطيط ولكنهم ما زالوا ناجحين .

كيف يمكنك التخلص من العادات السيئة ؟
هل ترغب بالتوقف عن التدخين , أو تناول المشروبات الكحولية أو التخلص من المزاج السيء , أو التخلص من عقدة الدونية , أو تعلم كيفية التخلص من الوزن الزائد , أو تحقيق حلم الرشاقة الدائمة ؟ سأوضح لك في الفصل العاشر أن حل المشاكل الشخصية لا يتعلق بقوة الإرادة بل بالخيال .
ستتعلم أنه عندما يتصارع الخيال مع قوة الإرادة , فدائماً ما يفوز الخيال . لهذا السبب يفضل استخدام الخيال لحل تلك المشاكل وليس الإرادة القوية كما يتصور معظم الناس . وسأوضح لك كيف يمكنك استخدام خيالك بدلاً من إرادتك حتى تتخلص من كل تلك العادات السيئة وتحصل على النتيجة التي ترغبها .


المزيد من الطرق التي يمكنك من خلالها استخدام الفوة الكامنة لعقلك الباطن لكسب المزيد من المزايا
والآن سأذكر بأختصار المزيد من الطرق التي تمكنك من استخدام القوة الكامنة لعقلك الباطن لصالحك . ويمكنك استخدامها لتحسين علاقاتك الشخصية مع الآخرين , ولا أعني عائلتك (أي الزوج أو الزوجة والأطفال) فحسب , ولكن أيضاً مع الآخرين والأصدقاء والجيران وزملاء العمل .
وربما لا تكون لاعب جولف أو لاعب كروكيت أو لاعب تنس ماهراً أو عازف موسيقى جيداً , ولكنني على يقين من أنك ستحب تحسين مستواك في لعب الجوالف وتحسن ضرباتك في الكروكريت أو تصبح لاعب تنس أفضل أو تحسين عزفك على البيانو . لذا سأوضح لك في الفصل الأخير كيف يمكنك استخدام عقلك الباطن في تنمية قدراتك الطبيعية لتصل إلى الحد الأقصى لها . وأخيراً في نفس الفصل سأوضح لك كيف تستغل حماسك وتحفظك لتحصل من عقلك الباطن على أفضل النتائج الممكنة .


كيف يمكنك تحقيق راحة البال ؟
عندما تتمكن من تفعيل المرشد الداخلي الموجود في عقلك الباطن وتتوقف عن التخمين بشأن اتخاذ القرار الصحيح أو إتيان التصرف السليم , فإنك ستحقق راحة البال , والذي تتخيله مستحيلا سيتحقق لك . وسيحدث هذا عندما تطبق بصدق المبادىء والفنيات التي ستتعلمها من خلال هذا الكتاب .
كل شيء سينجح نجاحاً طبيعياً بالطريقة التي ترغبها دون بذل المزيد من الجهد من جانبك , وستقل الأخطاء , وعندما يحدث هذا ستكون قادراً على الاسترخاء , وستترك لعقلك الباطن تولي المهام الصعبة .
وستنقلك الحياة إلى سحر ومعان جديدة , وبدلاً من مجرد الوجود أو العيش قإنه يمكنك بدء حياة حقيقية خيالية من الحيرة والخوف والقلق , وحياة يملؤها الفرح والسعادة العارمين .
ويقدم هذا الفصل عرضاً جزئياً لما يمكن للقوة الكامنة للعقل الباطن أن تفعله لك , وتلك الفوائد الرائعة التي يمكنك الحصول عليها عندما تتعلم كيف تستخدمه بالطريقة الملائمة .
لذا وبدون المزيد من التأخير سنتجه مباشرة إلى الفصل الثاني حيث يمكنك معرفة الخطوة الأولى وهي : كيف تتواصل مع العقل الباطن .

التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:12 PM   رقم المشاركة : [3]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

كيف تتواصل مع العقل الباطن ؟


الفصل الثاني

يمكنك التواصل مع عقلك الباطن عن طريق تغذيته بالمعلومات تماماً كما تفعل مع الكومبيوتر , وعلى سبيل المثال , إذا كان هناك أمر يضايقك ولم تستطع التوصل إلى قرار سليم بشأنه , فسينبغي عليك إحالته إلى العقل الباطن ليحله لك .
وبالطبع , ينبغي أن تمنح عقلك الباطن فسحة من الوقت ليتمكن من هضم المشكلة ويألف المعلومات المتعلقة بالمشكلة التي أعطيتها له , ثم تنتظر ببساطة حتى يخرج إليك بالحل الصحيح للمشكلة بشرط أن تكون صبوراً .
وينبغي أن أوضح لك أنه لا يمكنك إجباره على تقديم الإجابة , لأنك كلما حاولت الضغط على عقلك الباطن كان عندياً . بل لا بد أن تسترخي وتسمح له بالعمل دون أي ضغوط أو تدخل خارجي من عقلك الواعي . على سبيل المثال : أثق تمام الثقة أنك تعرضت لهذا من قبل , حيث حاولت بشدة تذكر اسم شخص ما ولكن كلما زادت محاولاتك , أصبح تذكر الاسم أكثر صعوبة .
وأخيراً , بينما تشعر بالنفور لنسيانك الاسم , عليك التوقف عن المجاهدة ونسيان الأمر تماماً , فقط اجلس واسترخ وفكر في شيء آخر بعيد كل البعد عن هذا الأمر . ثم بعد ذلك فجأة ستجد الاسم يقفز إلى عقلك الواعي , تلك هي الطريقة التي يعمل بها عقلك الباطن من أجلك . فهو لا يمكن إجباره كما أنه لا يعمل طبقاً للجدول الزمني الذي يعمل به عقلك الواعي , بل يعمل طبقاً للجدول الزمني الخاص به .
ولكن النقطة المهمة هي ضرورة منحه الوقت المناسب حتى يعمل بكفاءة دائماً .
وأفضل طريقة لتوضيح العلاقة بين العقل الواعي والعقل الباطن هي المثال البسيط التالي :
افترض على سبيل المثال أن ابنك حطم لعبته وأحضرها لك وهو واثق من أنك ستصلحها له , وأخبرك أنه حاول إصلاحها لنفسه والم يتمكن ويريدك مساعدتك .
فأخذت اللعبة المحطمة وبدأت تحاول إصلاحها , والآن من الواضح أنك تستطيع إصلاحها أسرع وأسهل لو تركت بمفردك دون أي تدخل خارجي , ولكن بدلاً من أن يقف ابنك يراقب ما تفعل بهدوء أو يتركك ويذهب ليلعب بلعبة أخرى , وقف بجانبك لكي يسدي إليك بنصائح جوفاء حول كيفية إصلاح اللعبة . وربما يتطور الأمر ويتدخل لمساعدتك , ولكن كل ما يفعله هو إعاقة عملك . وربما ينتهي به الأمر إلى جذب اللعبة من يدك ويقول لك إنك أيضاً أخفقت في إصلاح اللعبة وأنه لا يمكن إصلاحها أبداً.
هذا بالضبط ما يحدث عندما تحيل المشكلة إلى عقلك الباطن دون أن تكون لديك ثقة كاملة في قدرته على حلها . وما أعنيه هو أنك لا بد أن تتعلم كيف تثق في قدرات عقلك الباطن الإبداعية وأنه قادر على أداء مهامه , وإياك وإتخامه بالحيرة والقلق حو قدرته على النجاح من عدمه .
لا يمكنك إجبار عقلك الباطن على أداء وظيفته بالسماح لعقلك الواعي ببمارسة المزيد من الضغوط عليه , لأن هذا يتسبب في إتخامه وتعطيل آليته الإبداعية التلقائية , بل ينبغي عليك الاسترخاء وأن تدع عقلك الباطن يعمل بكفاءة بدلاً من محاولة إجباره على العمل باستخدام قوة الإرادة .


الفوائد الرائعة التي يمكنك الحصول عليها عندما تعرف كيف تتواصل مع عقلك الباطن
1 . يقوم عقلك الباطن بحل المشكلات التي لا يستطيع عقلك الواعي حلها .
2 . سيلهمك عقلك الباطن أفكاراً جديدة وطرقاً مبتكرة لم تحلم بها من قبل .
3 . ستتعلم كيف تستخدم الحدس بنجاح كمرشد لك في المواقف الصعبة .
4 . ستشعر بالمزيد من الاسترخاء والثقة في عملك وعلاقاتك الاجتماعية وحياتك بشكل عام .
5 . ستكون قادراً على تحقيق أحلامك في الحب واكتساب احترام الآخرين والشهرة والثروة والسلطة والتمتع بصحة قوية عندما تتعلم كيف تتواصل مع عقلك الباطن ثم تتبع الإرشادات التي يقدمها لك .


الأساليب التي يمكنك استخدامها للحصول على تلك الفوائد

كيف يمكنك استخدام عقلك الواعي لحل مشاكلك ؟
ليس بالضرورة تحويل كل مشكلة تواجهك إلى العقل الباطن لحلها , لأنه يمكن لعقلك الواعي حل العديد من المشاكل ببساطة باستخدام المعلومات والخبرات السابقة المسجلة والمخزنة في بنك الذاكرة الخاص بعقلك الباطن . لذا اسمحوا لي في البداية بتقديم ست خطوات مختصرة ومحددة لأساليب حل المشاكل والتي يمكنك استخدامها للحصول على إجابة من عقلك الواعي :
1 تعرف على مشكلتك بالتحديد .حدد بدقة المشكلة التي تعاني منها بالتحديد وكيف تتسلل لك في المتاعب .
2 حدد سبب المشكلة .ستحتاج أن تعرف لماذا وكيف ظهرت تلك المشكلة , وبالتالي تتمكن من معرفة السبب الصحيح , لذا عليك التنقيب في أعماق جميع الحقائق التي تكشف لك المشكلة . وكلما عرفت السبب تحسن موقفك في حلها .
3 حدد جميع الحلول المشكلة .بعد أن تعثر على السبب الرئيسي للمشكلة فكر في جميع حلولها الممكنة . ولا تستبعد أياً منها عندما تجري دراستك الأولى . حتى إن ثبت بعد ذلك عدم صلاحيتها , لأن الحل المؤقت قد يحمل بداخله أفكاراً قيمة للمستقبل . وكلما درست المزيد من الحلول كان حلك النهائي أفضل .
4 قيم الحلول الممكنة .عندما تحدد جميع الحلول الممكنة قم بمقارنتها بعضها البعض . وعندما تجري عملية التقييم للمقترحات لا تسمح لما تحب أو لكبريائك بالتأثير عليك . فعلى سبيل المثال لا ترفض أفكار براون لأن رائحة فمه كريهة , أو ترفض مقترحات سميث لأن ملابسه قذرة , وتذكر أنك إذا أسرعت في استنتاجك فإنك قد تتسبب في مشكلة أخطر من تلك التي تحاول حلها .
5 دع عقلك الواعي يتخير أفضل الحلول .إحدى النقاط المهمة التي يتعين ذكرها هنا والتي غالباً ما يغفلها معظم الأشخاص ذوي الخبرة في مجال حل المشاكل أو اتخاذ القرار هي أن حل المشكلة قد يكون مزيجاً من حلين أو أكثر من الحلول التي فكرت فيها , على سبيل المثال : ربما تأخذ جزءاً من الحل الذي اقترحه بلاك وجزءاً من الحل الذي اقترحه وايت , وتخرج بحل جراي باعتباره الحل الأمثل لمشكلتك .
6 ضع الحل في حيز التنفيذ واتخذ جميع الإجراءات المطلوبة لتنفيذه .
هذه هي الخطوة الأخيرة في عملية حل المشاكل وهي الدور الذي يلعبه العقل الواعي . وغالباً ما تكون هذه أكبر العقبات نتيجة الخوف . ولكن ليس الآن وقت التراجع عن اتخاذ القرار , لأن الجزء الصعب قد انتهى , فإذا كنت متأكداً من صحة قرارك تحل إذن بالثقة وضعه في حيز التنفيذ , وخذ جميع الإجراءات المطلوبة لحل مشكلتك .
وفي بعض الحالات يكون كل ما تحتاجه لحل مشكلتك هو الخطوة السادسة في أساليب حل المشاكل التي ذكرتها تواً , بمعنى آخر ستكون قادراً على حل مشكلتك باستخدام عقلك الواعي المفكر حتى إن كنت ستستخدم الخبرات والمعلومات المسجلة مسبقاً والمخزنة في العقل الباطن

كيف يمكنك استخدام عقلك الباطن لحل مشاكلك ؟
والآن ها أنت قد عرفت الخمس خطوات الأولى من أساليب حل المشاكل , فأنت قد حددت المشكلة . . . وحددت سببها . . . ودرست جميع الحلول الممكنة . . . وقيمت كل الحلول الممكنة . . . وربما تكون قد تخيرت أفضل الحلول باستخدام عقلك الواعي المفكر .
ومع ذلك ولسبب أو لآخر مازلت متردداً في اتخاذ الخطوة ألا وهي وضع الحل في حيذ التنفيذ . وربما يكون السبب هو أنك غير قادر على الاختيار بين حلين ممكنين , وربما ترغب في تأكيد قرارك غير الواضح , أو ربما لا يكون لديك أية فكرة عما يتعين عليك عمله لحل مشكلتك .
وفي حال حدوث أي من تلك المواقف فأنت لست في موضع يسمح لك بوضع حلك في حيز التنفيذ أو اتخاذ الإجراء اللازم الذي أوضحته لك في الخطوة (6أ) من أساليب حل المشاكل , وفي هذه الحالة أنت في حاجة إلى خطوة (6) مختلفة تماماً وإليك ما يلي :

6 . ب حول الأمر برمته إلى عقلك الباطن ليحل لك المشكلة ,
ثم استرخ وانسها تماماً . وستجد حلا لمشكلتك يقفز إلى ذهنك على هيئة حدس أو إلهام .
هل ستنجح هذه الطريقة ؟ ستنجح بكل تأكيد . وقد أخبرني رئيس قسم البحوث بإحدى شركات تصنيع المعدات الكهربائية المشهورة بأن معظم الاكتشافات التي حققتها معاملهم كانت تأتي على هيئة حدس أو ومضات في أثناء فترات الاسترخاء بعد جلسات من التفكير المكثف وعصف الذهن وجمع الحقائق .
توماس أ . أديسون المخترع العبقري عندما كانت تحيره بعض المشاكل كان ينقلها من عقله الواعي إلى العقل الباطن ,ثم يرقد ويأخذ اغفاءة قصيرة , وغالباً ما كان يستيقذ ومعه حل المشكلة .
ومن المهم أن تكون لديك الثقة الكاملة في أن القوة الكامنة لعقلك الباطن بإمكانها تأدية أي عمل من أجلك , وينبغي عليك ألا تخبر عقلك الباطن بما تريده فحسب , بل ينبغي أن تخبره بما تتوقعه منه بالتحديد , ومع ذلك إياك أن تخبره كيف يحل لك المشكلة بل يتوجب عليك أت تترك لعقلك الباطن هذه المهمة . فقط استرخ ولا تتدخل وسيقوم هو بالمطلوب .

7 . عندما تتلقى إجابة من عقلك الباطن , فتصرف بناءً على التعليمات التي تلقيتها منه .
فعندما تتلقى إجابة لمشكلتك من عقلك الباطن , وهو بكل تأكيد ما سيحدث عندما تسترخي وتتركه يعمل , ضع هذا الحل في حيز التنفيذ فوراً , ولا تترد بل امض قدماً وحل مشكلتك لأنك تعلم أن هذا هو الحل السليم .
كيف ستحصل على الإجابة ؟ يتلقى معظم الناس التعليمات أو الإرشادات في صورة شعور بما يتوجب عليهم القيام به , وتذكر أن عقلك الواعي يفكر , فهو يستخدم المنطق والتفكير الاستنتاجي . ولكن عقلك الباطن يشعر بأنه حصل على الإجابات .
وعلى هذا ستتلقى تعليماتك على هيئة حدس أو ومضات إلهامية , وقد أخبرني أناس عديدون بأنهم عندما يتلقون الإرشاد من عقولهم الباطنة يعلمون أنهم قد تلقوا الإرشاد الصحيح , لأنهم يشعرون بالطمأنينة تغمرهم من مصدر خارجي .
وسواء شعرت بتلك الطمأنينة العارمة أم لم تشعر بها فإنك ستشعر بأنك ملتزم بفعل تلك الأشياء بطريقة محددة حتى إن بدت تلك التصرفات في بعض الأحيان عريبة , لأن تعليماتك قد تجانب المنطق والعقل , ولكن ينبغي عليك اتباع حدسك حرفياً ما لم يبد مضراً لك أو للغير , فتلك هي طريقة عقلك الباطن في تقديم الحلول لمشكلتك .
على سبيل المثال , عندما قام المسيح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) بوضع الطين على عيني الرجل الأعمى أخبره بأنه إذا أراد الشفاء فعليه أن يزيل الطين عن عينيه ويغسلها بالماء من بحيرة سالوم , والآن ألا يبدو هذا الأمر غريباً ؟ أنا واثق أنه يبدو غريباً بالنسبة لرجل أعمى , ولكن على الرغم من ذلك فقد نفذ الرجل الأمر وغسل عينيه في الموضع الذي حدده المسيح ( عليه السلام ) وعندما عاد كان مبصراً لذا لو لم يفعل ما أمر به لبقى أعمى كما هو , وإذا كنت ترغب بالحصول على نتائج من عقلك الباطن فإنه ينبغي أن تكون كالرجل الأعمى وتطيعه .
ولا يمكنني تحديد كم من الوقت سيستغرق عقلك الباطن , ولكن عاجلاًً أم آجلاً ستقفز الإجابة التي تنتظرها إلى تفكيرك , بنفس السرعه التي تصاد بها السمك . لذا يجب أن تكون مستعداً لها بغض النظر عما تفعله , تحلق ذقنك أو تقود سيارتك أو تأكل أو تعمل أو تقرأ أو تشاهد التليفزيون .
لابد أن تكون مستعداً لكتابة الإجابة في اللحظة التي تصلك فيها الرسالة لأنها لن تصل بنفس وضوحها في المرة الأولى , وفي الحقيقة في معظم الأحيان لن تصل الرسالة مرة أخرى , لأن عقلك الباطن يمكن أن يكون عنيداً للغاية . لأنه يرى أن مرة واحدة تكفي فإما أن تنتهزها أو تتركها .
لذا عندما تواتيك الفكرة اكتبها حتى تكون واضحة ومفهومة بعد مرور شهر أو سنة بنفس درجة وضوحها أول مرة . وبالنسبة لي لم أكن أفعل هذا دائماً , ولكن اليوم لدي بعض البطاقات مكتوب عليها كلمة أو اثنتان وأضعها في ملفات خاصة . وعندما كتبت تلك البطاقات كنت واثقاً تمام الثقة من أنني لن أنسى الرموز التي كتبتها عندما تلقيت الرسالة , ولكنني مازلت أحتفظ ببعضها لعدة سنوات , وما زلت لا أفهم معناها حتى الآن !

مثال لكيفية حصولك على إجابة
استغرق أحد الكتاب المشهورين الذي يكتب في غير مجال الخيال وقتاً طويلاً حتى تمكن بنجاح من تطوير أسلوبه الحالي في الكتابة .
وقد قال لي : "كنت أعاني من مشكلة في استخدام الأمثلة التوضيحية عندما أشار على الناشر بأنني في حاجة إلى المزيد من الأمثلة والقصص التاريخية لتوثيق كتاباتي وإثبات وجهات نظري . وقال لي رئيس التحرير إن هذا الأمر قد يكون سهلاً على بعض الكتاب , وصعباً على آخرين . وأعتقد أنني كنت بطيء التعلم لأنني لم أتمكن من التعامل مع تلك المشكلة .
"فكرت في هذه المشكلة لفترة طويلة , وأخيراً استسلمت وحولت الأمر كله إلى عقلي الباطن حتى أحصل على إجابة كما اقترحت أنت علي . وقد استغرق الأمر عدة أيام , ولكنني أتذكر أين كنت عندما واتني الحل وكيف حصلت عليه .
كنت أقود سيارتي باتجاه الغرب في بلدة صن شاين على مقربة من هوليداي بلونج لانز عندما جاءتني الفكرة واضحة وكأن صوتاً مرتفعاً انطلق متحدثاً إلي , "عليك أن تفعل ما يلي" واتتني الفكرة وكأنني أقرأ صفحة من الكتاب , رأيت نموذجاً لكيفية استخدام الأمثلة والقصص التاريخية , كانت الفكرة واضحة ونقية نقاء الكريستال , ومنذ ذلك الحين استخدمت نفس الأسلوب بنجاح خلال خمسة عشر كتاباً قمت بتأليفها" .
والآن وقبل الانتقال إلى الموضوع التالي سأقوم بتلخيص ما سبق :
1 . تعرف على مشكلتك على وجه التحديد .
2 . حدد بدقة سبب المشكلة .
3 . تعرف على جميع الحلول الممكنة .
4 . قيم تلك الحلول الممكنة .
5 . تخير أفضل الحلول مستخدماً عقلك الواعي المفكر ( فإذا أسهمت تلك الخطوات الخمس في حل المشكلة فانتقل إلى الخطوة (6أ) ثم الخطوة (6ب) ثم الخطوة (7)
6أ . ضع الحل في حيز التنفيذ واتخذ كل الإجراءات الضرورية لذلك .
6ب . حول جميع المعلومات إلى عقلك الباطن حتى يتمكن من حل المشكلة .
7 . عندما تتلقى الإجابة من عقلك الباطن تصرف على الفور طبقاً للتعليمات التي تلقيتها منه .
وفي الغالب تتمكن النساء من التعامل مع ذلك الإجراء الخاص بالتواصل مع العقل الباطن والذي أوضحته تواً بسرعة أكبر من الرجال . فالمرأة تتمتع بحدس أو حاسة سادسة ترشدها , ليس هذا فحسب , فالمرأة يمكنها أن تشم رائحة المشكلة قبل حدوثها . تلك الحاسة السادسة هي الإرشاد الذي تتلقاه المرأة من عقلها الباطن حتى إن كانت لا تعرف من أين يأتي .


كيف يمكن لعقلك الباطن أن يقودك إلى طريقة أفضل لتفعل ما تريد ؟
يمكن لعقلك الباطن مساعدتك تماماً كما فعل مع الكاتب الذي تحدثنا عنه آنفاً . ومع ذلك علي إخبارك بأن الأفكار الخلاقة أو الإلهام لم يواتياك ما لم تستخدم عقلك الواعي لتفكر بجدية في المشكلة .
فإذا رغبت في هبوط الإهام عليك أو الحدس , فإنه يتعين عليك أولا أن تبدي اهتماماً صادقاً بحل المشكلة أو ايجاد طريقة أفضل لأداء الأشياء .
ويجب عليك التفكير في المشكلة وجمع معلومات عنها والتفكير في جميع مجريات الأحداث بالطريقة التي أوضحتها لك . وفوق كل هذا لابد أن تكون لديك رغبة عارمة , بل لابد أن يمثل حل المشكلة تفكيراً مسيطراً عليك , فالرغبة هي أول قوانين المكسب , وبدون الرغبة العارمة فلن تحقق أي شيء يستحق ولن تحل مشكلتك .
وبعد أن حددت المشكلة وفصلتها , اجمع كل المعلومات والحقائق المتعلقة بها وتخيل الغاية التي ترغب في الوصول إليها , ثم حول كل هذا إلى عقلك الباطن لتحصل على الحل , والتأخير هو كل ما تجني من وراء المزيد من صراع وقلق عقلك الباطن , والآن سأقدم لك مثالاً حياً لمدى نجاح هذه الطريقة .
كنت أقف مع مجموعة من السائحين نحملق بإعجاب إلى جراند كولي _ وهو أحد أكبر سدود العالم _ حيث يبلغ طوله قرابة الميل وارتفاعه يعادل ضعف ملعبي كرة قدم . وكنت أتساءل كيف أمكن لبشر تشييد هذا المبنى الرائع , ثم سمعت المرشد يقول : "لولا خيال المهندس المعماري الشاب والذي لم يقبل بالهزيمة لما بني سد جراند كولي" .
لقد تحدى المهندوسن الذين عملوا على هذا المشروع مشكلة ليس لها حل . فقد وصلوا إلى النقطة التي لا تستطيع معها طرق الإنشاء العادية الناجحة , بسبب عمق الرواسب المتحولة من الرمال والطمى .
وقد اندفعت آلاف الأطنان من تلك الرواسب في المناطق التي قاموا بحفرها حديثاً وهدمت السقالات والدعامات . وقد جربوا كل أنواع التقنيات الهندسية , ولكن بلا جدوى , وبدت المشكلة بلا حل وبدا الموقف بلا أمل . وفي الحقيقة كان أعظم العقول في مجال الهندسة الإنشائية على وشك الاستسلام والإقلاع عن فكرة السد .
ثم واتت أحد المهندسين فكرة وقال : "عندما استيقذت صباح اليوم واتتني فكرة غريبة . أعلم أنها تبدو لأول وهلة فكرة مجنونة , ولكن أعتقد أنها ستنجح . لنقم بدفع الأنابيب خلال الرمال والطمى ثم نمرر خلالها مواد تبريد والتي ستحولها إلى كتلة صلبة من الصخور . وعندما يحدث هذا فلن نقلق بشأن انهيارها فوق رؤوسنا" .
وقاموا بتجربة الفكرة لأنها الملاذ الوحيد لهم . وفي وقت قصير تجمدت الرمال المبللة والطمى المتحول والذي بدا كمشكلة لا حل لها وتحول إلى كتلة ضخمة من الصخر الصلب .
وها هو الجراند كولي يقف شامخاً والملايين من الناس يستفيدون منه , لأن ذلك المهندس الشاب راودته فكرة , ولأنه رفض قبول الهزيمة , وتصرف مع الموقف من منطلق استحالة الفشل وأن النجاح هو غايته .
وبعد أن استمعت إلى القصة التي رواها المرشد عرفت أن ذلك المهندس الشاب حصل على مساعدة لحل تلك المشكلة من عقله الباطن , على الرغم من أنه قد لا يعرف من أين جاءته تلك الفكرة .


كيف تستخدم فن التأمل لتحصل على الإجابة التي تريدها ؟
وعندما كنت طفلاً كان طبيب عائلتنا يعود دائما إلى مكتبه بعد تناول طعام الغداء ليفكر في مشاكل الحالات التي يعالجها . "عندما تواجهني مشكلة صعبة فإنني أتلقى إرشادي من مكان ما بداخلي" كانت تلك كلامته لي عندنا ذهبت إليه لاحقاً يعد أن كبرت وكنت أريد نصحه قبل أن ألتحق بجامعة أيوا .
كما قال لي أيضاً : "إن جرعة الصمت والتأمل اليومية التي أصفها لنفسي هي التي تمنحني القوة التي أحتاجها لمساعدة مرضاي وما كنت لأحيا بدونها .
أيها الشاب لا يهم طبيعة العمل الذي اخترته لنفسك لأن المشاكل ستعرف طريقها إليك في حينها , وستتمكن من التعايش معها إذا تعلمت كيفية الاسترخاء في مكان هادىء وتأملت وانتظرت حتى تحصل على الإجابات الصحيحة" .
وأنت أيضاً يمكنك استخدام التأمل لتحل العديد من المشاكل , فقط تخير مكاناً هادئاً حيث لا يشغلك شيء وقم بتصفية عقلك الواعي من كل أنواع القلق والمشتتات واستمع إلى ذلك الصوت الضئيل الذي يأتي من داخلك ليقدم لك الإجابات التي تريدها .
امنح نفسك جلسة تأمل مدتها نصف ساعة , واحرص على ألا تقل المدة عن نصف الساعة لأنها ربما تكون عديمة الفائدة , لأن عقلك الواعي المفكر يستغرق وقتاً حتى يصبح صافياً تماماً , وبالتالي يكون مستعداً لتلقي الإرشاد من عقلك الباطن .
ما الذي يقدمه لك التأمل ؟ إنه يصفي عقلك الواعي , وبالتالي يكون قادراً على تلقي الإرشاد من عقلك الباطن .
وعندما تتأكد من أنك تلقيت الإجابة فاتخذ كل ما يتطلبه الأمر لتحقق ما تريد . ولا يهم إن كانت الإجابة سخيفة أو هزيلة إلا إذا كنت ترى أنها مضرة لك أو لغيرك , عليك أن تتبع التوجهات المعطاة لك حرفياً .
وتذكر الرجل الأعمى الذي غسل عينيه من بحيرة سالوم والمهندس المعماري الشاب الذي لولا فكرته الملهمة لما بني سد جراند كولي . فلو لم يتبعا التوجيهات حرفياً لفشلا في الحصول على النتائج المرجوة .


كيف يمكن للنوم أن يقدم حل مشكلة ؟
في بعض الأحيان تكون فكرة التأمل غير كافية , ويكون النوم هو الطريق الوحيد للحصول على الإجابة التي تريدها .
أحد رجال الأعمال وهو صديق مقرب لي سأطلق عليه جون , كان منذ عدة سنوات غارقاً في الديون وكان على حافة الإفلاس التام , وبعد أن ناقش معي كيفية استخدام العقل الباطن لحل المشكلة قرر أن يجرب طريقتي , فليس لديه ما يخسره أو يكسبه , فبدأ يطلب مساعدة عقله الباطن مستخدماً أسلوباً نجح مع العديد من الناس .
وقال لي جون : "بدأت أضع ورقة فارغة وقلم رصاص بجوار الفراش , وغالباً ما كنت أستيقذ في الصباح لأجد نفسي لا أتذكر بعض الأشياء التي دونتها في الورقة . لقد كان هناك سيل من الأفكار الجيدة يتدفق مع عقلي الباطن بينما أنا نائم" .
وبينما بدأ جون في تدوين الأفكار التي ستنجح معه فوجد أن توجهاته المتعلقة بالعمل قد تغيرت تماماً من توجهات سلبية إلى توجهات إيجابية . وكان من الواضح أن حماسه قد أنتقل إلى العملاء , حيث بدأ عمله في الازدهار وأصبح خلاص فترة قصيرة قادراً على مواجهة الدائنين بدلاً من الاختباء منهم .
ويقول جون : "لم أعد أشعر بالقلق بشأن الفواتير وتركت الأمر برمته إلى عقلي الباطن ليتعامل معه , ولم تمض فترة طويلة حتى شعرت بأن كل تلك المشاكل التي بدت مستحيلة الحل ليست كبيرة إلى هذه الدرجة" .
واليوم أصبح جون أحد كبار رجال الأعمال ولم يمنعه هذا النجاح من الاحتفاظ بالورقة والقلم إلى جوار فراشه ليكتب الأفكار التي تتدفق إلى رأسه وهو نائم .
يقول أحد مشاهير كتاب القصص الأمريكيين : "أحد أهم الاكتشافات التي توصلت إليها منذ زمن طويل هي تلك القوة التي تكمن بداخلي وتتابع عملها بينما أنا نائم أو مسترخٍ أو منخرط في أي عمل آخر غير الكتابة .
فعندما تواجهني مشكلة في أثناء كتابة قصة ما أحولها إلى تلك القوة لتحلها بينما أتوجه إلى الفراش . وغالباً ما أستيقذ في الصباح لأجد حلاً لتلك المشكلة _ وسيلة أو حبكة أو شخصية أو ما إلى ذلك _ والتي كانت تؤرقني قبل أن أتوجه إلى الفراش .
وأتقبل الإجابة التي تلقيتها دون أي مناقشة لأنني أجد أن الحكم الذي تصدره تلك القوة مهما كان لا يفشل أبداً . ومن الواضح أنه يمثل تلك الخبرات الفطرية الموروثة والخبرات المتراكمة التي اكتسبتها على مدار حياتي التي لم أنسها , ودائماً ما أثق في كل الاستنتاجات التي تخلص إليها تلك القوى لأنها تنتج عن عملية تفكير طويلة" .
تلك القوة التي يستخدمها القاص ولكنه يجهل اسمها هي قوة العقل الباطن والتي من الواضح أنه لا يعرفها . فكل ما يعرفه هو أن هناك شيئاً ما بداخله يساعده على حل مشاكله وإيجاد الإجابات التي يريدها .
وكثيراً ما حقق أسلوب النوم لحل المشكلة نجاحاً مع العديد من الناس . وربما يكون هو أفضل إجراء بالنسبة لك أنت أيضاً , فهذا الأمر يرجع إلى خبرتك فعليك أن تكتشف هذا بنفسك .


كيف تضبط عقلك الباطن على التردد الصحيح لتلقى الإجابة ؟
قرر العلماء أن نماذج موجات المخ تتنوع تنوعاً كبيراً من ناحية نوع النشاط الذي ينخرط في الشخص . ويطلق المخ طاقة كهربائية يمكن قياسها باستخدام مخطط الدماغ الكهربائي (eeg) ويتم قياس إيقاعات طاقة المخ على هيئة دوائر لكل ثانية , وعموما يطلق على حوالي 12 دائرة في الثانية وما فوقها مصطلح موجات بيتا , ومن 7 إلى 12 ألفا أو دلتا , والدلتا هي أكثر الأصوات خفوتاً , وتكون نماذج موجات المخ بطيئة للغاية وغالباً ما تكون من واحد إلى ثلاث دوائر في الثانية . والدلتا هي الحلة التي يكون عليها المخ أثناء التخدير .
وتكون أنت في حالة بيتا معظم اوقات نومك , وعلى الرغم من انك تدخل وتخرج من حالة ألفا , أما ألفا فهي الحالة التي يستخدمها عقلك الباطن ليرسل إليك رسائله أثناء النوم أو أثناء اليقظة عندما تكون منهمكاً في عمل ما .
وكما عرفت مما سبق , فعليك أن تدخل في حالة ألفا لتحصل على أفضل نتائج التأمل . وأفضل طريقة للوصول إلى تلك الحالة هو الاسترخاء على كرسي مريح في حجرة هادئة وأنت مغمض العينين . ولكي تتخلص من كل المشتتات الخارجية عد بالعكس من مائة لواحد وببطء شديد , وهو نفس المبدأ الذي تستخدمه عندما تعد الغنم عندما يجافيك النوم , عدا أنك لا تريد الدخول في حالتي الدلتا والبيتا , بل تريد الوصول إلى حالة الألفا وتبقى هناك في أثناء فترة تأملك .
وبينما تمارس هذا فستتعرف بنفسك على حالة الألفا وأنك قادر على التفريق بينها وبين حالة البيتا . أحد الأشياء التي ستلحظها هي أنك تشعر بالسلام التام لأنك غير قادر على استدعاء مشاعر الغضب أو الاستياء من حالة البيتا وأنت في حالة الألفا . فإذا تدخلت تلك المشاعر الخاصة بعقلك الواعي فستخرج فوراً من حالة الألفا لتدخل في حالة البيتا , غير أن هذا الأمر سيظل ملحاً ويطاردك ما لم تقلع عن هذا .
وأفضل طريقة للتخلص من مشاعر الغضب والاستياء هي أن تفعل كما فعل الدكتور إيميت فوكس , أن تفكر في الله سبحانه وتعالى فقط , وفي صفاته من الحكمة والمعرفة والحق والعدل والرحمة . وستساعدك هذه الطريقة على التخلص من مشاعر الغضب والاستياء أثناء تأملك .
وتعتبر الألفا هي أفضل الحالات التي تمكنك من ممارسة فن التخيل . فالتصور الداخلي أو الرؤية هي كل ما تحتاجه . وكلما تعلمت فن الرؤية , زادت قوتك على تلقي الإجابات من عقلك الباطن .
وعن طريق حالة الألفا أيضاً يمكنك أن تتذكر الأشياء التي يبدو أن عقلك الواعي قد نسيها . وعلى الرغم من أنني أمتلك خزانة في مرفأ السيارة احتفظ فيها بكل أدواتي , فلابد أن أعترف بأنني نسيت أن أعيد وضع المطرقة ومفك البراغي والكماشة بعد استخدامها .
والآن أنت تعلم أنني لا أفقد الأشياء , ولكن لا أضعها في مكانها الصحيح , بل تظل دائما في المكان الذي تركتها فيه . فقد عثرت علة عدد لا حصر له من الأدوات التي لم أعدها إلى مكانها الصحيح في نفس المكان الذي أخبرني عقلي الباطن بأني تركتها فيه .
وعندما لا أجد أداة بعينها في مكانها فإنني أجلس وأغمض عيني وأذهب فوراً إلى حالة الألفا (وهو أمر سهل بالنسبة لي نتيجة للخبرة والكثير من التدريب) وخلال دقائق قليلة تقفز الفكرة إلى رأسي وتقودني إلى المكان الصحيح .
على سبيل المثال , منذ عدة أيام لك أستطع العثور على منشار يد صغير ولكن بعد عدة دقائق من الدخول في حالة الألفا رأيت المكان بوضوح بعيني عقلي . فقد كان فوق سقف السيارة حيث كنت أصلح أنبوب بلاستيك يسرب الماء من وحدة التسخين الشمسي الخاصة يحمام السباحة منذ عدة أيام مضت .
وقد أخربني العديد من الناس الذين دربتهم على استخدام هذه الطريقة بأنهم عثروا على الأشياء التي فقدوها منذ مدة مثل الأدوات وتذاكر الطائرة والمفاتيح والأوراق الخاصة بالعمل والمخططات والأكواب والمحافظ والمجوهرات وغيرها .


كيف تجعل عقلك الباطن صديقاً شخصياً حميماً ؟
يمكنك أن تجعل عقلك الباطن من أكثر الأصدقاء نفعاً وحميمة . وكل ما تحتاج إليه هو أن تتحدث إليه كما تتحدث مع أي شخص آخر , وبالطبع فمن الحكمة أن تقوم بهذا وأنت بمفردك . وإلا اعتبرك الناس مجنوناً على أقل تقدير .
وأنا شخصياً لا أجد أي غضاضة في التحدث مع عقلي الباطن . ويمكنني الاعتراف بأنني جنيت بعض الفوائد من وراء تلك المحادثات . فقد ولدت ونشأت في مزرعة بأيوا تبعد حوالي خمسة أميال عن أقرب بلدة . وكنت طفلاً وحيداً , ولم يكن هناك بجوارنا أطفال في مثل عمري يمكنني العب معهم . . لذا تعلمت كيف أتجاذب أطراف الحديث مع نفسي في مرحة مبكرة من حياتي , ولم أعتربه أمراً غريبأ أو غير طبيعي , وبالإضافة إلى ذلك فإن الحديث إلى النفس طريقة للتفكير بصوت مرتفع , ولا عيب في هذا .
لذا فإنني تحدثت إلى عقلي الباطن تماماً كما أتحدث إلى شخص أعطيه أوامر . ولم تراودني أي مخاوف أو شكوك في أنه سيفعل خلاف ما آمره به .
على سبيل المثال , إذا شعرت بشيء مع عسر الهضم , فسأعطي تعليمات إلى عقلي الباطن بأن يخبر معدتي بأن تهدأ وتتصرف بطبيعة . وأفعل الأمر ذاته عندما أعاني من أي مشاكل عضوية مزمنة , ونادراً ما يحدث هذا لأنني أمرت عقلي الباطن بالحفاظ على صحتي جيدة وهو يؤدي هذه المهمه بنجاح منذ سنوات كثيرة مضت .
ومنذ زمن بعيد توقفت عن استخدام المنبه فإذا كان علي الاستيقاظ مبكراً لسبب أو لآخر فإنني أخبر عقلي الباطن بإيقاذي في الساعة الخامسة أو السادسة ودائماً ما يطيع أوامري . ولم يفشل معي ولا مرة واحدة .
والآن لننتقل إلى الفصل التالي فسوف أوضح لك كيف يستخدم عقلك الباطن قوة التخيل والتصور العقلي لتحقيق النجاح .
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:13 PM   رقم المشاركة : [4]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

كيف يستخدم عقلك الباطن قوة الخيال ليحقق لك النجاح ؟

الفصل الثالث

في عصرنا الحالي حل الترانزستور في أجهزة الراديو والتليفزيون والمسجل محل تلك الصمامات المفرغة القديمة , لماذا ؟ حسناً لأن الترانزستور لا يولد حرارة لذا لا يحترق , ولا يسبب مشاكل وسيبقى للأبد , ولكن هذا لم يوضح سبب وجوده , فلماذا توصل الإنسان إليه ؟
لأن شخصا ما استخدم خياله وخرج بفكرة أفضل .
جميع الاختراعات بدءاً من العجلة , ووصولاً إلى نظام التحكم التفاعلي المتطور لمكوك الفضاء , كانت في بدايتها أفكاراً تقبع في أعماق العقل الباطن .
فكرة صغيرة ألقيت في تربة المخ الخصبة , غرسها العقل الواعي وترك لها فسحة من الوقت كي تنمو . ثم قام العقل الباطن بريها وتسميدها , وفجأة تفتحت كزهرة يانعة , والجميع يستفيد منها , كل هذا لأن شخصاً ما خرج بفكرة أفضل عما يمكن القيام به , إذن الخيال هو المفتاح الذهبي الذي سيفتح كل أبواب الحياة الرغدة للجنس البشري .


الفوائد الكثيرة التي ستجنيها عندما تستخدم خيالك
1 . ستكتشف طرقاً جديدة وأفضل لأداء المطلوب منك .
2 . يمكنك توفير وقتك وجهدك وأموالك عندما تجد طرقاً جديدة للقيام بالأشياء وتنفيذها .
3 . فإذا كنت في مجال الأعمال الحرة فستزيد من هامش ربحك وتكون قادراً على كسب الأموال .
4 . إذا كنت تعمل في شركة أو مؤسسة فإنه يمكنك الحصول على الترقيات والتقدم لمنصب أفضل .
5 . يمكنك اكتشاف حلول لمشاكلك الشخصية عندما تستخدم خيالك الخلاق .


الأساليب التي يمكنك استخدامها لتجني تلك الفوائد الكثيرة

كيف تستخدم خيالك لتحصل على ما تريد ؟
في البداية ينبغي أن تعلم أن عقلك الباطن ليس بإمكانه التفريق بين التجربة الحقيقية والخيالية . بل يستجيب تلقائياً للمعلومات التي برمجها عقلك الواعي . كما أنه لا يستجيب للحقائق فحسب بل لما تتخيله أيضاً .
فليس بالضرورة أن تكون لديك تجربة لتبرمج عقلك الباطن , لأن الإنسان هو المخلوق الوحيد على ظهر الأرض الذي لا يعتمد على الخبرات السابقة ليتحكم في مستقبله .
وسيقوم عقلك الباطن بتخزين كل الخيلات على أنها واقع , على سبيل المثال إذا تخيلت نفسك كرجل مبيعات لا يشق له غبار يحقق أكثر من مائة ألف دولار في السنة , وإذا صدقت هذا فأنت تستخدم تلك الخيالات في برمجة عقلك الباطن ليحولها لك إلى واقع .
ويمكن لعقلك الواعي تصور كل هذه الأشياء الرائعة , وعندما تبرمج عقلك الباطن بهذه التصورات وأنت مؤمن بتحققها , وأنت تؤمن بامتلاكها , فسيعمل عقلك الباطن ويقدم لك النصائح والطرق التي تستخدمها لتحقق تلك الخيالات .
إن على الإنسان أن يطلب ليحصل على ما يريد , ويسعى ليجد ما يريد , وإذا تمكن الإنسان من الإيمان بأن كل شيء يمكن تحقيقه فإنه سيحقق ما يريد .
وأنت أيضاً يمكنك الحصول على كل ما تتخيله إذا آمنت بإمكانية تحقيقه , سيارة جديدة أو منزل أكبر أو وظيفة أفضل أو حياة عائلية أسعد , كل هذا ممكن تحقيقه لو آمنت به . وسيعمل عقلك الباطن تلقائياً على تحقيق كل تريد حسب ما برمجته , سواء كان واقعاً أو خيالاً .
لذا فمن المهم أن أشير هنا إلى أن عقلك الباطن لن يحقق لك أي شيء ما لم تكن تؤمن به . كما أنه من المهم عندما تنقل الرسالة إلى عقلك الباطن أن تشعر كأن المهمة قد أنجزت على أكمل وجه .
لذلك إذا كان من الضروري أن تشعر وتفكر في أنك ستكون ناجحاً , فمن الضروري أيضاً أن تخطو إلى الأمام لترى نفسك ناجحاً بالفعل سواء في أداء مهمة بعينها أو الترقي إلى منصب أعلى .


كيف تستخدم التصور العقلي لبرمجة عقلك الباطن ؟
أعلم أنك شاهدت الممثلين والممثلات وهم يؤدون على شاشات التليفزيون أو السينما مشاهد حزينة للدرجة التي تقتنع معها بأن ما تراه ليس تمثيلاً بل حقيقة . ولقد سنحت لي الفرصة بالتحدث إلى بعض الممثلين وسألتهم كيف يمكنهم أداء تلك المشاهد الحزينة وكأنها حقيقة .
وتتضمن السطور التالية إجابتهم . "أفكر في بعض الحوادث الحزينة التي ألمت بي مثل وفاة والدي أو والدتي , أو فقدان أخ أو أخت , ثم أعيد تشكيل المشهد كله في عقلي . وعندما أشعر بالحزن أكون على استعداد لأداء مشاهد الحزن المؤثرة التي تنتزع الدموع من عيون المشاهدين" .
والآن أنا على ثقة من أنك تكون صوراً في عقلك قبل أن تذهب إلى الفراش . وإذا كنت مثلي فإنك ستتمكن من خلق الكثير من الصور التفصيلية في عقلك كما أنه يمكنك القيام بنفس الشيء عندما تكون مسترخياً على مقعد مريح وتراودك أحلام اليقظة .
النقطة المهمة هنا أنه يتعين عليك اختيار الصور العقلية التي تساعدك على تحقيق أهدافك في الحياة وليس مجرد صور خيالية أو أحلام يقظة , وسأضرب لك مثلا ملموساً وعملياً لكيفية استخدام الأسلوب المناسب .
كان أحد أصدقائي _ ويدعى إل جي وهو مستشار في مجال الاستثمار لشركة سمسرة كبيرة _ يحاول بيع بعض السندات المعفاة من الضرائب لأحد الأثرياء , ولكنه كان خائفاً من الفكرة , لذا لم ينجح قط مع هذا الرجل .
وقال لي إل : "أعلم أنه بإمكاني بيع تلك السندات لو تمكنت من التخلص من هذا الخوف غير المبرر منه , ولكنه يخيفني إلى حد الموت , ولا أعرف كيف أتخلص من هذا الشعور السخيف بالخوف منه" .
وكنت أعرف الرجل الذي يتحدث عنه إل , فقد كان من الناحية البدنية رجلاً قوياً للغاية وله حاجبان كثيفان وذا وجه عابس وصوته جهوري , ويمكنه إخافة من عندهم استعداد لذلك . ولكنني أعرف أنه لا يحب الجبناء الذين يخافون سلوكه الغليظ .
فقلت لإل : "إل , لماذا لا تجرب هذا المنهج معه , أنت تعلم أنه لن يؤذيك بدنياً على الرغم من مظهره الوضيع المخيف . لذا لماذا لا تتخيله شخص ودود للغاية وبالتالي ستشعر بالراحة وأنت تتعامل معه" .
وبعد عدة أسابيع ألتقيت بإل وكان الحماس يملؤه وقال لي : "جيم لقد نفذت اقتراحك وتخيلته ودوداً مسالماً وديعاً . وقد انعكست تلك الصورة في صوتي وتصرفاتي وفي المنهج الذي اتبعته معه لأبيع له تلك السندات . وقد جاء رد فعله مخالفاً تماماً لرد فعله السابق وقد استثمر معي 25 ألف دولار كبداية فقط , وطلب مني أن أعاود الاتصال به مرة كل شهر" .
فإذا كنت تعمل في مجال المال وصادفك عميل قاسٍ كما حدث مع إل , فتخيله في الصورة التي ترغبها وسيساعدك خيالك في التخلص من خوفك . ولقد شاهدت العديد من المحامين الشباب يستخدمون هذه الطريقة بنجاح عندما يواجهون شخصاً يفوقهم خبرة وذا باع طويل في المجال .
لذا جرب هذا بنفسك , وأنا أعلم أنك ستسعد بالنتائج التي ستحصل عليها , وكلما تعلمت التصور العقلي بصورة أفضل , حصلت على عقل باطن قوي يمكن الاعتماد عليه .


كيف تساعد عقلك الباطن باستخدام التصور العقلي ؟
حيث إن عقلك الباطن هو آلية تسعى وراء تحقيق الأهداف , فإن الطريقة الوحيدة ليعمل من أجلك هي أن تضع له هدفاً يسعى لتحقيقه , وينبغي أن ترى بوضوح من خلال عقلك الباطن ما الذي ترغب في تحقيقه تحديداً قبل أن يشرع في العمل , لذا عندما تحدد لعقلك الباطن ما تريده على وجه الخصوص فإن طاقته الإبداعية ستجعله يؤدي مهامه على نحو أفضل مما يمكن لعقلك الواعي أداؤه باستخدام الإرادة القوية .
لذا بدلا من أن تحاول تحقيق أهدافك مستخدماً العزيمة الحديدية وقوة الإرادة , حول كل الأمور ببساطة إلى عقلك الباطن ثم استرخ وتوقف عن القلق والخوف , فقط تصور بعقلك ما تريد تحقيقه واترك للقوة الإبداعية لعقلك الباطن الفرصة لتعمل وتحقق لك ما تريد .
ولكن هذا لا يعني أنك معفى من العمل وبذل الجهد , وهو ما سأناقشه بالتفصيل لاحقاً عندما أشرح لك كيف يمكنك الجمع بين التخيل والعمل المبدئي وكيف سيقودانك مباشرة إلى هدفك دون بذل أي جهود لا طائل منها .


كيف تستخدم أسلوب المرآة لبرمجة عقلك الباطن ؟
هل تعلم أن أفضل رجال المبيعات والمتحدثين المحترفين الذين يظهرون على شاشات التلفاز , وكذلك السياسيين يقفون أمام المرآة ويلقون خطبهم قبل أن يخرجوا على الناس ؟ على سبيل المثال لم يكن وينستون تشرشل يلقي أي خطاباً هاماً دون أن يتدرب عليه أمام المرآة أولاً .
وكذا كان يفعل أحد أفضل العاملين في مجال التأمين في الولايات المتحدة , فلم يكن يشرع في عرض أي من موضوعاته قبل أن يقف أمام مرآته ويعرضه على نفسه أولاً , وجميع رجال المبيعات يعرفون جيداً الفكرة التي تقول إنك لو نجحت في إقناع نفسك أولاً يقيمة وفوائد الشيء الذي تبيعه فسيمكنك دائماً إقناع الناس به .
عندما كنت لا أزال بالجيش وكنت في طريق عودتي عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية ترأست وحدة للتدريب في فورت ليونارد وود في ميسوري حيث كانت القاعدة العسكرية . وكان هناك صف من المتطوعين الذين تركوا لتوهم حياتهم المدنية وأصبحوا جنوداً محترفين خلال ستة عشر أسبوعاً .
وعندما ينجح أحد الجنود فإنه يتعين عليه التوقيع في سجلات الوحدة في حجرة كبير الضباط , وقبل أن يغادر يرى صورته في مرآة كبيرة معلقة على الباب وكان معلقاً فوق هذه المرآة عبارة تقول : "إنك جندي في أفضل جيش في العالم . . . تصرف كأحد أفراده . . . كن مثلهم . . . كن واحداً منهم" .
ولقد شاهدت المئات من الشباب الذين كانوا منذ عدة أسابيع قليلة مضت لا يهتمون بمبلسهم أو مظهرهم الشخصي يقفون أمام المرآة تبدو عليهم الجدية ويتفحصون بدقة صورتهم في المرآة , ثم يستديرون وهم يشعرون بالفخر وتنعكس ابتسامتهم الفخورة في المرآة .
وبينما كنت في فورت ليونارد وود شاهدت رئيس كتيبتي وهو برتبة مقدم يستخدم أسلوب المرآة ليستعيد توازنه بعد أن أفرط في تناول الشراب في أثناء حفل عسكري أقيم في نادي الضباط .
فقد رأيت المقدم فريد إس ينهض في إحدى الحانات ويسير مترنحاً باتجاه الحمام . كنت أخشى أن يسقط على الأرض ويؤذي نفسه لذا تبعته كي أساعده إذا استلزم الأمر . وعندما فتحت باب الحمام كان يقف أمام المرآة ويستند إلى الحوض ويتحدث إلى نفسه في المرآة قائلاً : "فريد أيها الأحمق اعتدل إنك تجعل نفسك تبدو أحمق ليس فقط أمام القائد ولكن أمام مرؤوسيك , إنك شخص متوازن . . . نعم متوازن هيا اعتدل" .
فبينما كان ينظر إلى صورته في المرآة كان يردد بصوتٍ مرتفع "أنت متماسك" , وخلال دقائق معدودة رأيت تغيراً بدنياً حقيقياً يطرأ على جسده .
فقد أبعد يديه عن الحوض واعتدل ووقف منتصباً , واختفت حالة السكر التي كان يعاني منها ولمعت عيناه وأصبح حديثه مفهوماً , ثم استدار عائداً إلى مائدته وهو يبدو متماسكاً تماماً على الرغم من بعض الحمرة التي كانت تعلو وجهه . أخذت أراقبه لفترة , ولكنه ظل معتدلاً ومتحكماً في نفسه وتصرفاته .
والآن كيف يمكنك استخدام أسلوب المرآة ؟ حسناً إن إحدى الطرق هي أن تنظر إلى صورتك في المرآة كل صباح وتقول : "أنا شخص ناجح , أنا شخص ذو قيمة , ولن يستطيع أي شخص الوقوف في وجه تحقيق أهدافي" .
وبينما تردد تلك العبارات مؤمناً بأنها حقيقية قف منتصب القامة مشدود البطن مفرود الصدر مرفوع الرأس . واشعر بتيار من الطاقة والقوة والإصرار يسري في أوصالك , وبينما تنظر في عينيك قل لنفسك إنك ستحقق كل ما تريد وصدق ما تقول .
يمكنك الاعتماد على طريقة المرآة لتقوية إيمانك وتقوية القوة الفطرية الكامنة بداخلك وتعزز حماسك وعزيمتك على المضي قدماً .


كيف تهيىء مناخاً خلاقاً لعقلك الباطن ؟
أحد المبادىء التي يتبعها أكثر رجال المبيعات تفوقاً هو : ابحث عن الحاجات ولبها , ونفس المبدأ ينطبق على العقل الباطن , فإنه لم ولن يعمل ما لم تحدد له هدفاً يسعى لتحقيقه .
فإذا تمكنت من دفع السمك إلى القفز من الماء داخل مقلاتك , فإنك تكون قد توصلت إلى أسلوب جديد لصيد السمك لن يتمكن أحد من مضارعتك فيه , حينها لن يكون هناك سبب لفعل هذا . لذا فإن أفضل دافع لعقلك الباطن ليقدم لك أفكاراً جديدة وأداء مهامه هو الضغط أو المتطلبات أو الحاجة أو العجلة .
على سبيل المثال , الجوع هو السلاح الذي يجعلك تنتزع القوس والرمح . والمنطق يقول إن المواعيد المحددة هي التي تساعد على تفجير الطاقات الإبداعية عند الإنسان .
على سبيل المثال ضغوط الحرب هي التي دفعت علم الطب إلى إيجاد حلول وعلاجات خلال مدة زمنية أقصر من المعتاد , وقول الدكتور راندي تشارلز أستاذ الطب الباطني بإحدى الجامعات : "لقد حقق الطب اليوم تقدماً كبيراً يفوق المتوقع والسبب في هذا يرجع إلى الحروب لأنه لم يكن لدينا وقت نضيعه في إجراء البحوث لأننا كنا في أمس الحاجة للحصول على علاج الأمس وليس اليوم" .
وما لم يتوافر هذا الشعور بالعجلة , لن يتمكن عقلك الباطن من تقديم أفكار جديدة لك . وما لم تمنحه سبباً قوياً فلن يحاول أن يجد لك طرقاً أفضل لأداء المهام . لذا سأقدم لك إجراءً مكوناً من ست خطوات لتخلق ذلك المناخ الإبداعي لعقلك الباطن :
1 . تعرف بالتحديد على ما تريد تحقيقه , وكن محدداً فيما يتعلق بالأهداف التي ترغب في تحقيقها والأماني التي ترغب في الحصول عليها .
2 . الإيمان العميق بأن عقلك الباطن سيقدم لك الإجابات التي تريدها .
3 . اجمع كل الحقائق الممكنة عن الموضوع .
4 . غذ عقلك الباطن بجميع تلك الحقائق وحاجتك إلى الحصول على إجابة .
5 . استرخ وانتظر بصبر وترقب بحرص الإجابة عن أسئلتك أو حل مشكلتك .
6 . تصرف فور تلقيك الإجابة من عقلك الباطن .
وعلى الرغم من أهمية الخطوات الست في هذه العملية , غير أنك لو تباطأت في العمل كما تنص الخطوة السادسة , فإن الخطوات الخمس السابقة ستضيع هباء . وليس هذا فحسب , فستكتشف أنك إذا لم تقم بما أخبرك به عقلك الباطن فإنه ببساطة لن يعمل من أجلك , لأنه سيستنتج أنك لست جاداً في طلب مساعدته . لذا لن يقدم لك أي أفكاراً جديدة , وسأناقش هذه الفكرة لاحقاً .


لماذا يسير الخيال والمبادرة متلازمين ؟
وفي مجالي الأعمال والصناعة يصعب التواصل إلى أفكار جديدة يمكن الاستفادة منها في التقليل من الأيدي العاملة وزيادة المكاسب . فهؤلاء الناس تواتيهم أفكار جيدة , ولكنهم لا يتبعونها أو يطورونها . ويمكن القول إن القوة الإبداعية عبارة عن 2% إلهاماً و98% جهداً وعرقاً . وعلى الرغم من ذلك لا يرغب الناس في بذل الجهد والعرق .
ويقول جاك جونز : "لقد واتتني تواً فكرة عبقرية " كان وجهه مشرقاً بالحماس والخيال يلمع في عينيه ولكن للحظة قال : "ولكنها تتطلب . . . وبعد ذلك سيكون . . . وبعد ذلك الرئيس لن . . . وأنا لم أتمكن . . . انس الأمر . أعتقد أنها ليست فكرة جيدة" .
وبالتالي تموت فكرة جديدة قبل أن تولد . فقد كان جاك يمتلك الاثنين بالمئة من الإلهام التي منحها إياه العقل الباطن , ولكنه لم يكن يمتلك 98% نسبة الجهد والعرق ليطور شرارة العبقرية اللحظية التي انطلقت . إنه يمتلك الخيال , ولكنه لا يمتلك المبادرة ليتبع فكرته .
فالخيال بدون المبادرة يطلق عليه أحلام اليقظة . وأحلام اليقظة ليس لها أهداف . وليس لها جذور أو غرض أو هدف يمكن تحقيقه . بل هي مجرد أماني لا يمكن تحقيقها بل إنها تعرقل الخيال الخلاق .
وأفضل طريقة لاستخدام خيالك بفاعلية والخروج به من حيز أحلام اليقظة هو أن تعرف تحديداً ما تريد الوصول إليه . ثم سر على الخطوات الخمس التي ذكرتها في إجراء الخطوات الست لكي تخلق لعقلك الباطن المناخ الإبداعي ليعمل من أجلك .
والآن سألخص لك هذا القسم في عدة كلمات : الخيال بالإضافة إلى المبادرة والقدرة على التنفيذ هما الذين يصنعان الفرق بين المفكر الذي يقوم بعمل شيء والذي يعيش في أحلام ولا يقدر على تنفيذ أي شيء .


من أين تأتي الأفكار العظيمة ؟
تأتي جميع الاختراعات والمؤلفات الموسيقية العظيمة والشعر والقصص وجميع الأفكار الأخرى الخلاقة من داخل العقل الباطن للشخص .
وأنت أيضاً يمكنك أن تكون مبدعاً مثلهم . وربما لا تكون مخترعاً أو مؤلفاً موسيقياً أو كاتباً تحقق روايته أعلى مبيعات , ويكن يمكنك استغلال القوة الكامنة في عقلك الباطن لتخرج بأفضل طريقة للقيام بالأشياء بغض النظر عن طبيعة عملك .
فالكتاب والمؤلفون الموسيقيون والشعراء لا يسيطرون على قدراتهم الإبداعية . وكل ما تحتاج إليه لكي تصبح مبدعاً هو أن تمنح عقلك الباطن كل الأفكار أو المواد الخام التي يحتاجها لكي يعمل من أجلك , وعليك المواصلة برغبة صادقة في تحقيق النجاح وستحصل على النتائج التي ترجوها . والآن سأضرل لك مثلاً محدداً :
بيل ساندروز بائع جملة يمتلك مزرعو في فلوريدا بها عدد كبير من الشجيرات والنباتات والأشجار المنتشرة بطول عدد من الأفدنة . وتلك المزرعة يتم ريها كل يوم وقد أصيب بيل بالقلق لأنه يجب أن يغير رؤوس الرشاشات , وليت الأمر يقف عند حد التكلفة فقط , ولكن عنصر الوقت بالإضافة إلى أن عملية تغييرها باستمرار لم تعد تلائم بيل .
ويقول بيل : "من الصعب تركيب رؤوس الرشاشات على الآبار الارتوازية في فلوريدا لأن المياه بها نسبة كبريت مرتفعة بالإضافة إلى الأملاح العضوية الأخرى التي تسبب في ذبول النباتات . كما أن مياه فلوريدا تحتوي على نسبة أملاح كبيرة مما يتسبب في تآكل المعدن , ولأن معظم الرشاشات مثبتة على قاعدة دوارة ذات ثقوب في حجم المسمار كما أننا نواجه الكثير من المشاكل في أثناء الصيانة نتيجة لتراكم الرمال والأملاح الموجودة في المياه داخل الرشاشات مما يعقو عملها" .
لذا فكر بيل في المشكلة وحولها إلى عقله الباطن ليحلها من أجله . وبعد فترة قصيرة راودته فكرة وصنع رأساً جديداً للرشاش من النيلون بدلاً من المعدن . والآن لم يعد يعاني من أي مشاكل في صيانة نظام الرش في مزرعته .
وعندما شاهد أحد رجال الصناعة الرشاش الذي صنعه , قام بشراء حق تصنيعه من بيل على أن يدفع له نسبة عن كل رشاش يبيعه . وفي العام الأول باع أكثر من مائة ألف وحدة وقدر اشترت كندا وانجلترا كل حقوق المنتج . ويقول بيل إنه يجني من وراء تلك الفكرة ما يكفيه من المال ليعتزل العمل في المزرعه , ولكنه لم يفعل لأنه يستمتع بالعمل في مزرعته .
وكما ترى لا يجب أن تكون مخترعاً لتتوصل إلى طريقة جديدة للقيام بعملك . ولكن كل ما تحتاجه هو مشكلة لتحلها ومن منا ليس لديه مشكلة ؟


لا تدع الآخرين يحبطون مهارتك الإبداعية
من بين مائة شخص وجدت خمسة وتسعين يفكرون بالطريقة التالية : "إننا نقوم بهذا العمل منذ زمن طويل مستخدمين الطريقة ذاتها , إذن لابد أنها الأفضل فلماذا يتعين علينا تغييرها ؟" .
كنت سأكون أول من يؤيد الفكرة السابقة ذلك لأنني من أكثر المؤمنين بفكرة : "إذا لم تكون مكسورة فلماذا تصلحها" . ولكن وبنفس المنطق فإنني مستعد دائماً لتقبل التغيير طالما أنه ليس تغييراً من أجل التغيير . فأنا أؤيد التغيير طالما أنه سيعطي نتائج أفضل .
ولكن معظم الناس لا يحبون التغيير على الإطلاق ويكرهون التقدم . عندنا ظهرت السيارات احتج الناس عليها , لأنهم يشعرون أن الجياد وسيلة نقل جيدة . وكما يقولون وقتها : "إذا كان الإنسان خلق ليطير لمنحه الله أجنحة" وغيرها من العبارات . ولكن كما قال الدكتور فان براون العالم الألماني الموهوب : "الإنسان ينتمي إلى المكان الذي يريده ؟" .
وأفضل طريقة لمنع الآخرين من إحباط مهارتك الإبداعية هو الاحتفاظ بمعاملاتك مع عقلك الباطن في طي الكتمان , لأنك إذا أخبرت الآخرين بما تفعل فلن يتفهم وقد يتسبب سخرية الآخرين منك وانتقادهم لك في زعزعة ثقتك بنفسك واهتزاز ثقتك في قدرة عقلك الباطن على مساعدتك .
إذن أفضل طريقة لمنع الآخرين من زرع أفكار سلبية في عقلك الواعي والتي ستنتقل بدورها إلى عقلك الباطن , هي ألا تخبر أي شخص بالأساليب أو الطرق أو الإجراءات التي تستخدمها .
وعلى سبيل المثال اكتشفت أنني أشتت قواي عندما أتحدث إلى شخص ما عن مشروع كتابه أو عندما أسأل أي شخص عن رأيه في هذا الموضوع . وأفقد الصلة القريبة بيني وبين عقلي الباطن وفي أغلب الأحيان أجد أنه يتعين علي البدء من جديد .
واليوم لن أخبر حتى زوجتي التي مضى على زواجي بها أكثر من خمسة وأربعين عاماً بأي شيء عن الموضوع الذي أعمل عليه الآن ولا حتى العنوان . فهي لا تعرف عن الموضوع الذي أكتب عنه إلا عندما أنشر الكتاب وأضعه بين يديها .


كيف يقف خيالك ضدك ؟
افترض أنك ترقد في فراشك ليلاً وتشعر بالنعاس واستيقظت فجأة وأنت متأكد من أنك سمعت ضوضا غريبة صادرة من المطبخ , وعلى الفور تسارعت نبضات قلبك وتخشى أن تتنفس خوفاً من أن يسمعك المقتحم .
هل تعرف مالذي حدث داخل جسمك ؟ لقد تصرفت آلية المقاومة أو الحركة تلقائياً . حيث ارتفع ضغط دمك وتسارع معدل ضربات قلبك . وهو ما يعني زيادة ملحوظة في تدفق الدم إلى ذراعيك ورجليك وارتفاع معدل الأدرينالين في الدم . كل هذا حدث نتيجة لسماعك ضوضاء صادرة من المطبخ ليلاً .
ولكن أخيراً عندما تستجمع شجاعتك وبعد أن تصمت الضوضاء تكتشف عدم وجود مقتحم . لكن كل ما في الأمر أن كيس القمامة الكبير كان موضوعاً بالقرب من حافة المنضدة فوقع وتسبب في كسر الزجاجة التي كانت سبباً في الضوضاء التي سمعتها .
هذا تماماً ما يحدث عندما تغذي عقلك الباطن بأفكار سلبية عن طريق عقلك الواعي , وبالتالي يعوقه عن العمل والآن سأعطيك مثالاً آخر .
لدي حمام سباحة داخلي , وفوق سطح المنزل المجاور هناك مجموعة من الأوراق الذابلة , وكان المطر ينزل على تلك الأوراق فتتساقط قطرات مياه بنية بلون الصدأ تاركة بقعاً على حائط المنزل .
لذا فمن وقت لآخر كنت آخذ لوحاً خشبياً وأحمله فوق السطح وأخفضه مستخدماً الحبال إلى السطح الداخلي حيث يرتكز على ألواح معدنية متباعدة بمقدار أربع أقدام , ثم أذهب إلى جانب السطح وأسير على اللوح الخشبي حتى أتمكن من الوصول إلى الأوراق وأزيلها .
وعندما كنت أضع ذلك اللوح الخشبي فوق أرضية السقيفة فإنه كان يمكنني السير فوقها ذاهباً وجيئة بسهولة حيث لا أسقط من فوقها ولا أفقد توازني وكذلك الأمر عندما تكون مثبتة فوق سطح حمام السباحة في ثابتة على تلك الأعمدة المعدنية تماماً كما هو الحال على السقيفة , حتى لو كان ذلك اللوح بعرض ثماني بوصات , ولكن هل تعتقد أن بإمكاني السير عليه وأنا منتصب القامة ؟ هل تمزح ؟ لقد كنت أحبو فوقها حفاظاً على حياتي الغالية , حيث إنني كنت اخشى أن أفقد توازني وأسقط في حمام السباحة , إذن من الذي يقول إن الخيال ليس أقوى قوة في العالم ؟
لذا أرجو أن تتذكر هذا الفصل بالقول الذي اقتبسه من الكاتب الفرنسي مونتجاين في السنوات الأخيرة من حياته : "لقد لازمني سوء الحظ طوال حياتي ولمي يحدث لي الكثير" . هذا بالضبط ما تفعله الأفكار السلبية .
والآن سننتقل إلى الفصل الرابع حيث نناقش ما الذي يجعلك تشعر دائماً بأن النتائج التي يخرج بها عقلك الباطن تساوي معطياته ؟ ولماذا لا يمكن تجنب ذلك ؟
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:13 PM   رقم المشاركة : [5]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

لماذا تعادل نتائج العقل الباطن معطياته ؟

الفصل الرابع

لنفترض أنك تملك مزرعة خلف منزلك , فمن الطبيعي أن تعلم أنك لو زرعت طماطم فستحصد طماطم وأنك لو زرعت بصلاً فستحصد بصلاً . ونحن جميعاً نعلم قانون الطبيعة ونعمل به . ولكن لسوء الحظ لا يفهم الكثيرون أن نفس الأمر ينطبق على العقل الباطن حيث يستحيل استخدام قانون سواه , والآن سأشرح لك بالتحديد ما أقصده .
فالأفكار والأعمال الجيدة لا تعطي نتائج سيئة . وبنفس المنطق , فإن الأفكار والأعمال السيئة لا تعطي نتائج جيدة . ويسري هذا القانون على عالمنا هذا , إذ دائماً ما تعادل نتائج العقل الباطن معطياته .
فإذا برمجت عقلك الباطن فأفكار خاطئة مثل : "أنا فاشل , لا ينجح سوى الحاصلين على شهادة جامعية" . فإنك ستجني ما برمجت عقلك الباطن به : وهو الفشل .
ومن خلال هذا الفصل سأشرح لك كيف تبرمج عقلك الباطن بالأفكار المناسبة .



ستجني كل تلك الفوائد المتميزة1 . عندما تعرف كيف تبرمج عقلك الباطن بالأفكار الملائمة ستحقق النجاح في كل ما تفعل .
2 . سترى كيف يؤثر التوجه الملائم في تحسين النتائج التي يخرج بها عقلك الباطن .
3 . ستتعلم كيف تحسن ذاكرتك بأكثر الطرق فاعلية وهي في حد ذاتها واحدة من أعظم الفوائد .
4 . سترى كيف يمكنك تحسين أدائك عندما تستخدم اختبار التطوير الذاتي البالغ مدة ثلاثين عاماً .
5 . ستتعلم برنامجاً مكوناً من ست خطوات لتحقيق النجاح بأقصر الطرق .


الأساليب التي تستخدمها لتجني تلك الفوائد المتميزة

كيف يمكن لعقلك الباطن العمل مثل الكومبيوتر ؟
أولاً , يعمل عقلك الباطن وفقاً لما برمجه به عقلك الواعي أو طبقاً لتوجهاته . فالعقل الباطن لا يؤدي عمله بطريقة عشوائية أو غير محددة وبدون هدف بل إنه ينفذ التعليمات التي يتلقاها من العقل الواعي .
وتذكر أن عقلك الباطن محايد , فهو لا يصدر أحكاماً قيمة فيما يتعلق بالمعطيات التي زوده بها العقل الواعي , فإذا قرر عقلك الواعي القيام بعمل غير أخلاقي أو غير قانوني فإن عقلك الباطن لن يقف في وجه قراره بل سينفذ الأوامر حرفياً سواء كان الأمر أخلاقياً أو غير أخلاقي , قانونياً أو غير قانوني .
ثانياً , سيعود عقلك الباطن على عقلك الواعي بنفس نتائج المعطيات التي قدمها له , وهنا أود مناقشة هذه النقطة بالتفصيل , فقد شبهت العقل الباطن بالحديقة التي زرعت بها طماطم وحصدت طماطم أو زرعت بصلاً وحصدت بصلاً أيضاً . ولكن كلا المحصولين جيدان , ويمكن مقارنتهما بالأفكار الجيدة التي يزرعها عقلك الواعي داخل عقلك الباطن . والآن سأعقد مقارنة أكثر توضيحاً .
لنلقي نظرة أخرى على الحديقة الموجودة خلف المنزل , وأنت من سيزرعها ومتروك لك حرية الخيار لتزرع ما تشاء , وبالطبع هذا الأمر لا يعني الأرض في شيء فالقرار أولاً وأخيراً يعود إليك , ولنفترض الآن أنك ممسك بنوعين من البذور في يدك أحدهما بذور خاصة بالذرة والأخرى حشيشة ست الحسن السامة القاتلة .
قمت أنت بعمل الحفر في الأرض وزرعت كلتا البذرتين , حشيشة ست الحسن والذرة . ثم غطيت الحفرى بالطمى . وقمت بتزويدها بالمخصبات ورويتها , فإنك وقت الحصاد ستجني ما زرعت . هذا هو منطق الطبيعة الذي لا يمكن خرقه , والتربة ستطرح سماً بنفس القدر الذي ستطرح به ذرة .
وبالمثل يعمل عقلك الواعي وعقلك الباطن . فإذا زرع عقلك الواعي داخل عقلك الباطن بذور الغضب والاستياء والحقد والفشل والهزيمة وغيرها من الأفكار السلبية فإنك ستحصد ما زرع . وكما يقول المثل : يكون الإنسان ما يعتقده بنفسه .
وإذا كنت ستتحكم في حياتك , فعليك أولاً التحكم في أفكارك , ولابد أن تكون حذراً للغاية فيما تفكر فيه , لأن عقلك الباطن لا ينسى ما برمجته به أبداً سواء كان غثاً أو ثميناً . والآن سأنتقل إلى النقطة التالية وهي بنك الذاكرة .


كيف يمكن لعقلك الباطن العمل كبنك للذاكرة ؟
كل ما حدث لك أو قرأته أو درسته أو سمعته أو رأيته يختزن في بنك الذاكرة الموجود في عقلك الباطن بأدق التفاصيل . إذن فإن المعلومات تخزن في العقل الباطن ومن المستحيل أن يعمل عقلك الواعي كبنك للذاكرة ويتذكر كل الأحداث الماضية لأننا لو تمكنا من تذكر كل حرف من ملايين ملايين المعلومات المخزنة في بنك الذاكرة في عقلنا الباطن , سنفقد قدرتنا على العمل , وهو ما سيدفعنا إلى الجنون !
والآن ينبغي أن تعلم أن كل ما مر عليك في حياتك لا يمكن نسيانه أبداً . كما لا يمكن محو ما برمج العقل الباطن عليه , ومع ذلك , وبما أن الكثير من المعلومات لا يتم استخدامها على الدوام فإنها لا تطفو فوق السطح إلا إذا استدعاها العقل الواعي , وبالتالي يتمكن من أداء وظائفه بسهولة .
وقد أثبت عالم وجراح مخ وأعصاب فذ عن طريق تجاربه أن الأحداث الماضية التي يعتقد المريض أنه نسيها تماماً مختزنة في العقل الباطن وانتعشت في العقل الواعي عندما تم تنشيط مواضع بنك الذاكرة في العقل الباطن باستخدام أقطاب الكهرباء .
وعلى سبيل المثال فقد تمكن أحد المرضى من تذكر أصدقاء طفولته الذين لم يفكر فيهم منذ سنوات بعيدة حتى إنه تذكر ماذا كانوا يفعلون وماذا كانوا يرتدون وفي الواقع تمكن من سماع أصوات ضحكاتهم والأحاديث التي كانو يتبادلونها . والأمر المذهل هو أنه عندما لامست أقطاب الكهرباء مواضع بنك الذاكرة في العقل الباطن فإنه لم يستدع كل هذه الأحداث إلى عقله الواعي فحسب , بل إنه كان يعيش التجربة من جديد .
ويمكن للتنويم المغناطيسي مساعدة العقل الواعي على تذكر الأحداث التي تم برمجتها في العقل الباطن والتي تبدو وكأنها نسيت . على سبيل المثال , كان هناك في شيكاغو رجلان يمتلكان محلاً للباقلة , وأمام واجهة المحل بالخارج كان يقف زوجان عندما وجدا رجلان يفران ويقفزان داخل سيارة وينطلقان بأقصى سرعة . وفي أثناء تحقيقات الشرطة لم يتمكن الزوجان من تذكر أرقام لوحة السيارة .
وقد وافقا على التنويم المغناطيسي لعلهما يتذكران أرقام لوحة السيارة . وجلبت الشرطة منوماً مغناطيسياً الذي قام بعمل ارتداد للعقل الواعي ليعود إلى الفترة التي وقع فيها الحادث , وبعد الانتهاء كان الرجل والمرأة قادرين على تذكر أرقام لوحة السيارة التي تم تخزينها تلقائياً في بنك الذاكرة الخاص بالعقل الباطن , ولاحقاً ألقت الشرطة القبض على السارقين !
وسأضرب مثلاً آخراً ليس بعيداً عن المنزل . فأنا أمتلك كلباً قدمه لي أصغر أبنائي من أكثر من أثنى عشر عاماً عندما انتقلنا إلى فلوريدا للعيش هناك . وكان لاري قد حصل على ذلك الكلب وهو جرو صغير لا يتجاوز عمره عدة أسابيع . واحتفظ لاري بالكلب لمدة عام قبل أن ينتقل إلى أورلاند حيث كان يعيش في شقة لا يسمح فيها بتربية الحيوانات الأليفة . لذا أخذنا الكلب لنرعاه , وكان لاري يزورنا عدة مرات في السنة وفي كل مرة كان يأتي كان الكلب يقفز من السعادة . ولكن في آخر مرة عندما جاء لاري لزيارتنا كان الكلب قد أصيب بالعمى الكامل والصمم أيضاً فتقدم الكلب وشد يد لاري ثم ملابسه , وعلى الفور شرع في الصياح والنباح وهز ذيله فرحاً !
وعلى الرغم من ان الكلب لا يستطيع رؤية لاري إلا أن حاسة الشم جعلته يعرف هوية الزائر . فمازال بنك ذاكرته الخاص بالعقل الباطن يعمل من خلال حاسة الشم على الرغم من أن الكلب أعمى وأصم . وكنت أسمع أن الكلب لا ينسى سيده الأول , ولكن بعد هذه الحادثة آمنت بهذا القول .
وكما توضح الأمثلة الثلاثة التي سقتها فإن أي شيء تم برمجته في العقل الباطن لا ينسى أبداً . وقد نجد بعض الأحداث صعبة التذكر نتيجة لأحد الأسباب التي سأناقشها لاحقاً . ولكن قبل أن أقوم بهذا أود أن أخبرك ببعض أنواع الذاكرة التي يتمتع بها العقل الباطن .


ثلاثة أنواع لذاكرة عقلك الباطن
كما سبق أن أخبرتك بأن كل ما حدث لك وكل ما قرأته أو درسته أو سمعته أو رأيته قد تم تخزينه في بنك الذاكرة الخاص بعقلك الباطن وبأدق التفاصيل . فإنه يمكن تقسيم جميع تلك المعلومات المخزنة إلى ثلاثة أنواع تخزين رئيسية : الخبرة , والكلام والتوجه أو المفهوم , وهو مشتق من تفسير النوعين الأولين .
1 . تخزين الخبرات من كل ما يفعله الإنسان أو ما يحدث له أو كل ما يسمعه أو كل ما يراه أو يسمعه أو يشمه أو يتذوقه . وتذكر أيضاً أن عقلك الباطن يتعامل مع الخبرات التخيلية على أنها واقعية , لأنه لا يستطيع التفريق بين الحقيقة والخيال .
2 . تخزين الكلمات ينتج عن الكلمات المخزنة في عقلك الباطن من كل ما تقرؤه أو تدرسه , ومن ثم تفهم ما معنى كل كلمة على حدة .
3 . التوجه أو المفهوم هو عبارة عن تفسير عقلك الباطن لنظام التخزين السابقين . على سبيل المثال : إذا قام شخص بوصف طائر لك دون أن يخبرك باسمه فإنك ستعرف أنه طائر من خلال كلامه .
أو إذا قام شخص ما بمناقشة التحفظ والحماس والنجاح والفشل والحب والغضب والاستياء , فإن فهمك لمعاني تلك الكلمات والخبرة الحقيقة التي مررت بها جعلت عقلك الباطن يعيد إلى عقلك الواعي الصور التي تعكس تلك التوجهات أو المفاهيم التي يختزنها , وعلى هذا فإن مفهومك للحياة وتصرفاتك مع الآخرين ستكون قائمة على التوجهات التي برمج عليها عقلك الباطن بهدف التخزين الدائم واسترجاع الذاكرة .


لماذا يصعب استرجاع أحداث بعينها ؟
عادة ما يخفق عقلك الواعي في استرجاع ما يريد من بنك الذاكرة الخاص بالعقل الباطن نتيجة لواحد من الأسباب التالية :
1 . إما أن يكون الحدث خالياً من اللياقة أو محرجاً أو مؤلماً بالنسبة لعقلك الواعي . ففي بعض الأحيان تكون بعد الأحداث الماضية خالية من اللياقة , أو أنها مؤلمة للغاية إلى الحد الذي يجعل عقلك الواعي يمسح الذاكرة ويعوق استرجاع هذا الحدث من عقلك الواعي , لأنه ببساطة يرفض خوض هذه التجربة مرة أخرى .
ومثال على هذا عندما يرتكب شخص ما جريمة تتنافى مع طبيعته حيث يرفض عقله الواعي استرجاع هذا الحدث , مثل أن يرتكب شخصاً ما عملاً لا أخلاقياً أو جريمة ما وهو تحت تأثير المخدرات أو المشروبات الكحولية .
2 . عندما يتعامل عقلك الواعي مع حدث ما وقت وقوعه على أنه غير مهم , ولذلك لا ينتقل انطباع قوي إلى عقلك الباطن . ولكن ليس معنى هذا أن عقلك الباطن لم يخزن أو يتذكر ذلك الحادث , بل على العكس من ذلك ولكنه لا يهتم بالتفاصيل نتيجة لتعامل عقلك الواعي مع الحادث بشيء من عدم الاهتمام .
ولن يتلقى شخصان مختلفان حدثاً واحداً بنفس القدر من الاهتمام مهما كان هذا الحدث , ولقد مضى على زواجي أكثر من خمسة وأربعين عاماً ومازالت هي قادرة على تذكر بعض الأحداث التي لا أستطيع أن أتذكرها تماماً . وبالمثل أتذكر أنا بعض الأحداث التي قد محيت من ذاكرتها تماماً . والسبب بسيط لأن مقدار أهمية الحدث بالنسبة لكلينا مرتبط بالتجربة .
3 . عندما تتلاحق الكثير من الأحداث في وقت قصير , تماماً كما حدث في عملية السطو أو حادث السيارة , فعقلك الواعي لا يستطيع التركيز على جميع التفاصيل في نفس الوقت . ونتيجة لمحاولته امتصاص كل ما حدث يخفق في امتصاص أي شيء ولهذا السبب كان شهود العيان في حادث السيارة أو حادث السطو يشعرون بالارتباك ويروون روايات مختلفة حال استجوابهم .


كيف يمكنك تحسين ذاكرة العقل الباطن ؟
يمكنك استخدام ثلاث طرق محددة لتحسين ذاكرتك وهي : (1) التركيز على الحدث . (2) استخدام الترابط . (3) تعلم دقة الملاحظة , والآن سنتناول كل واحدة من هذه الطرق بالتفصيل :
1 . التركيز على الحدث . فعندما تركز علة ما وقع فإنه يمكن لعقلك الواعي امتصاصه امتصاصاً أفضل , ويطبع هذا الحدث في الخلايا العصبية الموجودة في الجزء الذي يضم عقلك الباطن , وبالتالي يمكن استدعاؤها بسهولة , والقدرة على التركيز والإبقاء على عقلك الواعي بعيداً على المشتتات أمر مهم من أجل تحسين الذاكرة .
وفي كثير من الأحيان يكون الافتقار إلى التركيز مجرد عادة سيئة تحملها معك منذ الشباب , فمثلاً إذا كنت في أثناء فترة دراستك تنغمس في أحلام اليقظة تاركاً عقلك يسرح أينما شاء في الوقت الذي ينبغي عليك الاستذكار فيه , فإن هذا يكون بداية لعادة سيئة . وفي هذه الحالة يستنتج عقلك الباطن أن المادة المقدمة له غير مهمة , لذا لا يبذل جهداً لتسجيل المعلومات التي يتلقاها . فهذا يترك أثراً ضعيفاً .
ولتصحيح تلك العادة السيئة عليك إجبار عقلك الواعي على التركيز كلية في النقطة التي ترغب في تذكرها , ويبعد كل المعطيات المشتتة أو الزائدة .
2 . استخدام الترابط . دائماً ما تستخدم طرق الذاكرة فكرة الترابط من أجل استرجاع أفضل للأحداث . يحاول البعض استخدام الكلمات الموزونة _ مثل حبهان , كهرمان , غصن البان _ لتذكر الأسماء . هذا حسن للغاية طالما أنك لا تنسى الأسماء .
أما أنا فأستخدم نظاماً مختلفاً تماماً . عندما أتعرف على شخص فإنني دائماً ما أكرر اسمه بصوت مرتفع حتى يحفر في عقلك الباطن . وإذا كان مختلفاً تماماً أطلب إليه تهجي اسمه . ودائماًَ ما أسأل عن الاشتقاق العرقي للاسم , وهل هو فرنسي أو إيطالي أو بولدني أو مجري , ومع مرور الوقت يصبح الاسم مألوفاً ولا يحتمل أن أنساه . والناس لا يمانعون من الإجابة على سؤالي . وعلى أية حال فإن اسم الإنسان هو أهم ممتلكاته , وعندما أظهر اهتمامي باسمه فإنني أغذي غروره .
أما زوجتي فإنها ليست جيدة في حفظ الأسماء , ولكنها تعرف لون شعر الشخص ولون عينيه . في تلاحظ هذين الأمرين وتتذكرهما جيداً وهي تعتبر أن عدم ملاحظتي لهما أمر غريب . ولكن الأمر لا يعدو التأكيد .أنا أركز على الأسماء وهير تركز على المظهر , وأعتقد أنه أمر نسائي بحت .
3 . تعلم دقة الملاحظة . إن أحد أفضل الطرق لتنمي قوة الملاحظة , أن تتجنب المشتتات , ومن الحكمة أيضاً أن تتبع أسلوب : من , ماذا , متى , أين , لماذا , كيف . ورجال الشرطة مدربون على ملاحظة المظهر الخارجي للناس أي نوع الملابس التي يرتدونها وما شابه .
وأفضل طريقة للقيام بهذا الإجراء هو أن تنظر إلى الشخص لمدة عشر ثوان من قمة الرأس وحتى أخمص قدميه , وتلاحظ كل شيء يمكنك رؤيته مثل لون الشعر والعينين , البشرة , ووجود ندبات , أو نمش في الوجه ونوع الملابس وألوان وموديب المعطف والخواتم والساعات والسراويل والتنورات ولون ونوع الحذاء والطول والوزن التقريبي , ثم أبعد بصرك وحاول أن ترى إلى أي مدى يمكنك تذكر تلك التفاصيل . وخلال أسبوع واحد من تدربك على هذه الطريقة ستجد أن قوة ملاحظتك قد زادت زيادة هائلة , ومن ثم ثدرتك على التذكر .


كيف تساعدك ذاكرتك القوية ؟
لا تقف أهمية الذاكرة القوية عند المساعدة في الاستذكار والمدرسة فحسب , بل إنها تساعدك في عملك وحياتك اليومية , وفي بعض المهن مثل التمثيل أو الغناء لابد أن يتمتع الشخص بالقدرة على التذكر بسهولة .
فأبناؤنا الثلاثة موسيقيون محترفون , كما أنهم يغنون أيضاً لذا فهم يحفظون المئات من الأغاني عن ظهر قلب . وهم يكونون فريقاً عائلياً معروفاً باسم شجرة العائلة . ولاري يعزف الجيتار أما بوب فهو يعزف الباص , لذا فهما يحفظان كلمات الأغاني وكذلك النوتة الموسيقية ليتمكنا من عزف الموسيقى .
لذا توجد طريقة واحدة لتجبر نفسك على تحقيق المزيد من التركيز وملاحظة الموضوع الذي تدرسه ألا وهي نصيحة المليونير إي . حوزيف كوزمان الذي يمتلك شركة لبيع المنتجات عبر البريد حيث قال : "انظر في كل رسالة وفكر فيها ثم اتخذ قرارك واعمل عليها . قدمها إذا كانت ضرورية , أو تخلص منها , ولكن إياك أن تتعامل مع نفس الرسالة مرتين . والتزامك بهذه النصيحة سيخفف عنك أعباء العمل" .
هذا الأمر لن يساعدك في تخفيف أعباء عملك فحسب بل سيدفعك إلى تحسين ذاكرتك . وإذا أجبرت نفسك على عدم مطالعة نفس الورقة مرتين فلن يكون أمامك أي خيار سوى التركيز في الموضوع الذي بين يديك .


كيف تبرمج عقلك الباطن باستخدام الأفكار الجيدة ؟
لا يمكنك برمجة عقلك الباطن تجاه الناس بأفكار مثل الغضب والكراهية والاستياء وتتوقع منهم أن يحبوك أو يحترموك . لأن غضبك وكراهيتك واستياءك الدفين سينعكس بوضوح على علاقتك بالناس , فإذا كنت وقحاً مع الناس فإنهم سيتعاملون معك بنفس الوقاحة , وإذا كنت عدوانياً معهم سيتعاملون معك بنفس العدوانية .
فإذا كان هذا هو رد الفعل الذي تتلقاه من الناس فأنت إذن في حاجة إلى تغيير موقفك تجاههم وتبرمج عقلك الباطن بأفكار عن الرقة والطيبة والحب والاحترام لأنك تكون ما تعتقده في نفسك .
وستجد أنه كما غيرت أفكارك وتوجهاتك تجاه الآخرين , فإنهم سيغيرون أفكارهم وتوجهاتهم نجوك . وهو أمر من السهل إثباته لأن . . .
* إذا كنت طيباً مع الآخرين فسيكونون كذلك معك .
* إذا كنت تعامل الآخرين باحترام فسيبادلونك نفس الاحترام .
* إذا كنت ودوداً مع الآخرين فسيردون عليك بنفس المودة .
لذا عند تعاملك مع الناس فسترى توجهاتك نحوهم تنعكس في سلوكهم معك , وكأنك تنظر في المرآة . وربما لا تحتاج إلى التفوه بأي كلمة ولكن تكفي ابتسامة ودودة . فقط جربها وستعجبك النتائج فهذه الابتسامة تقتلع الغضب والاستياء والكراهية من جذورها ولكن ليس ذلك فحسب , بل ستلاحظ انعكاس ذلك على صحتك أيضاً .


كيف تبرمج عقلك الباطن لتطوير نفسك ؟
أقدم لك في هذه النقطة طريقة ممتازة تثبت لنفسك من خلالها أن نتائج العقل الباطن تعادل معطياته . وأود أن أطلب منك أن تكتب على بطاقة ما الشيء الذي تتوق لتحقيقه أكثر من أي شيء آخر في الحياة . وربما يكون المال , فقد ترغب في زيادة دخلك لتجمع مبلغاً معيناً من المال . وربما ترغب في شراء منزل جديد , أو ربما ترغب في الحصول على منصب بعينه في مجال عملك , أو ربما ترغب في حياة أسرية أسعد أو تحسين علاقتك بزوجتك وأولادك .
مهما كان ما كتبته في البطاقة فتأكد أنه شيء ملموس وهدف محدد بوضوح .
واحرص على ألا يطلع أي شخص على البطاقة أو أن تخبر أنت أي شخص بما فيها .
انظر إلى ما كتبته في البطاقة ثلاث مرات يومياً على الأقل , صباحاً وظهراً ومساءً . وفكر فيما ترغب في تحقيقه طوال يومك بسعادة واسترخاء . تجنب الشعور بالقلق أو الخوف بشأن الوصول إلى هدفك الذي حددته .
وبينما تنظر إلى البطاقة أو تفكر في المكتوب بها تذكر أنك ستكون ما تفكر به وطالما انك تفكر فيما ترغب فيه فإنك تعلم أنك ستحصل على ما تريد قريباً , انظر إلى العالم الفسيح المحيط بك لتعرف أنك تستحق الحصول على أفضل ما في الحياة كأي شخص آخر , فأنت تملك ما تريد بمجرد التفكير فيه .
والآن هناك نقطة مهمة لابد أن تتذكرها , ألا وهي , أن الخوف هو وجه العملة الآخر للرغبة . بمعنى أن الناس قد يرغبون في تحقيق مكسب ما ولكنهم يخشون دائماً من الإخفاق في تحقيقه . ولكن لسوء الحظ يركز العديد من الناس على الخوف من عدم الحصول على ما يرغبون بدلاً من التركيز على ما يرغبون في تحقيقه . وحتى تتجنب حدوث هذا فإنني أود أن أطلب منك التوقف عن التفكير في الخوف من أي شيء , وركز على ما تريد تحقيقه .
جرب هذا الاختبار لمدة ثلاثين يوماً . وتحكم في أفكارك كما لم تفعل من قبل . فإذا فكرت ولو للحظة واحدة في الخوف من الإخفاق في تحقيق الهدف الذي كتبته في البطاقة فأبعده عن تفكيرك وركز على الهدف فقط , وهناك طرية أخرى للتعبير عن هذا : ركز على الحل وليس المشكلة . فإذا ركزت على هدفك وأبعدت الخوف من الإخفاق عن تفكيرك , فإن عقلك الباطن سيعتني بالبقية . وستمدك قوه بالإجابات التي تحتاجها لتحقيق هدفك .
وهناك نقطة أخيرة عن هدفك , حيث لابد أن يكون الهدف واقعياً , وبالتالي لن تشعر بالخزي عندما لا يتحقق . فلا تتوقع أن تصبح مليونيراً في ثلاثين يوماً إذ لابد أن يكون هدفك معقولاً .
فإذا كان المال هدفك شأن أغلبنا , يمكنني أن أقول لك إن نجاحك سيقاس دائماً بالخدمات التي تقدمها للناس . وكما قال أندريه كارنيجي : "لايمكن لرجل أن يصبح غنياً ما لم يغن الآخرين" .
ولا يوجد استثناء من هذا القانون , وإذا رغبت في كسب المزيد من الأموال فلابد أن تقدم المزيد من الخدمات لعملائك , وهذا هو الثمن الذي ينبغي عليك دفعه لتحصل على ما تريد .
وإذا لم تحقق هدفك خلال الفترة الزمنية التي حددتها لنفسك ربما تكون قد منحت نفسك مهلة غير واقعية . ولكني أعلم انك قد حققت تقدماً لذا عليك ببساطة تكرار الاختبار أكثر من مرة كلما كان ضرورياً . وسيصبح الأمر جزءاً من عاداتك اليومية حتى إنك ستتساءل كيف عشت الفترة السابقة من حياتك بطريقتك القديمة .
استخدم طريقة الحياة الجديدة وجرب هذا النظام الجديد بوضع أهداف لحياتك لتحققها , ومن المؤكد أن أبواب الحياة ستفتح لك على مصراعيها وتنهل من خيراتها أكثر مما دار بخلدك , هل تفكر في المال ؟ نعم الكثير منه , ولكنك لن تحصل على هذا فحسب بل ستستمتع بالهدوء والسعادة والنجاح والحياة السعيدة التي لم تحلم بها .


برنامج مكون من ست خطوات لمساعدتك على النجاح *
والآن سألخص لك في ست خطوات بسيطة كيف تبرمج عقلك الباطن بنجاح لتطور نفسك , وسيوضح لك هذا البرنامج في ست خطوات كيف تبرمج عقلك الباطن بالمعطيات الصحيحة لتحصل على النتائج المناسبة .
1 . حدد لنفسك هدافاً .حدد ما الذي ترغب في تحقيقه . وكرس نفسك لتحقيق هذا الهدف ولا تحيد عنه , ولا تسمح لأي شيء بالتدخل لمنعك .
2 . ضع خطة لتحقيق هدفك وامنح نفسك مهلة معقولة لتحقيقه .ضع خطة يومية وشهرية وسنوية لتقدمك , وسيساهم حماسك وتحفظك في الوصول إلى الهدف .
3 . الإيمان والرغبة العميقة في تحقيق ما تريد .وتذكر أن الرغبة هي القانون الأول للمكسب . وهي الدافع الأعظم للعمل . فالرغبة في النجاح الموجودة في عقلك الباطن هي التي تزرع النجاح الواعي في عقلك الباطن والذي ينمي لديك عادة النجاح .
4 . لا تدع الخوف من الإخفاق يتسرب إلى عقلك .فإذا فكرت ولو للحظة واحدة في أنك ستفشل , فسوف تفشل بكل تأكيد . ولكن إذا فكرت في النجاح فستنجح بكل تأكيد , لأنك برمجت عقلك الباطن بالأفكار المناسبة . كل ما عليك هو التفكير فيما تخاف منه وستكسب القوة التي تعينك على تحقيق هدفك .
5 . ثق في نفسك وقدراتك ثقة عمياء وركز على مواطن قوتك وليس ضعفك .ويمكنك تغيير صورتك بكتابة وصف الإنسان الذي تريد أن تكون عليه . ومن ثم يمكنك أن تكون ذلك الشخص الذي فكرت فيه , فقط عليك الإيمان بذلك وسيتحقق لك ما تريد , لأن عقلك الباطن سيجعله حقيقة .
6 . كن مثابراً وتابع ما تقوم به .
تمتع بالعزيمة الصادقة في المضي قدماً في تنفيذ خطتك بغض النظر عن العقبات التي تواجهك , وهي النقطة التي يستسلم عندها الفاشلون أما الناجحون فإنهم يتابعون مسيرتهم , وإذا كنت ناجحاً فلا تستسلم أبداً .
والآن سننتقل إلى الفصل الأكثر تشويقاً . "كيف تكبح وتوقف توجهات الفشل وتتقدم إلى الأمام ؟" .
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:14 PM   رقم المشاركة : [6]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

كيف تكبح وتوقف توجهات الفشل وتتقدم إلى الأمام ؟

الفصل الخامس

قد يبدو غريباً بالنسبة لك إذا عرفت أن 95 من كل 100 شخص أخفقوا في تحقيق الأهداف المهمة في حياتهم , لأنهم ببساطة استمرأوا الفشل , أو لأنهم فضلوا عدم استغلال إمكاناتهم .
وقبل أن نمضي قدماً في هذا الفصل أعتقد أنه يتعين على تعريف النجاح والفشل من وجهة نظري . وإن كنت أعتقد أن تعريفي لهذين الكلمتين مختلف عن تعريفكم لهما .
فبالنسبة لي فإن النجاح هو التحقيق المستمر للأهداف المنشودة , فإذا كان الشخص يسير في اتجاه تحقيق هدف محدد ذي قيمة اختاره لنفسه فهو بذلك شخص ناجح . فالنجاح هو أن يعمل الشخص في المجال أو في المهنة التي اختارها لنفسه مثل السباك أو الميكانيكي أو الموسيقى أو البائع . والنجاح أيضاً ينطبق على ربة البيت والأم التي أرادت أن تصبح ربة بيت وأماً , وهي بذلك تؤدي عملاً متميزاً في مجالها . وبعبارة أخرى النجاح هو قيام الشخص بعمل ما يريده هو بالفعل , وليس ما يريده شخص آخر مثل الأب والأم على سبيل المثال .
أما الشخص الفاشل فهو من يمتلك الموهبة والقدرة على تحقيق أكثر مما يمتلك بالفعل , والشخص الفاشل هو من لا يمتلك هدفاً محدداً مسبقاً أو من لا يحاول استغلال كل إمكاناته , بغض النظر عن المركز الذي يشغله أو مقدار دخله .
إذن النجاح يتطلب بذل جهد بدني وعقلي , ولكن الحقيقة الثابتة أن الناس كسالى إلى أقصى حد ممكن . وعلى سبيل المثال فإن الشخص الفاشل لا يعنيه العمل بجد بل إنه يتجنب الكفاح ويتفادى ألم الجهد البدني والعقلي ويأخذ الأمور ببساطة .
ومع ذلك إذا لم تكن مستعداً لتقع فريسة لأعراض الفشل وترغب في التغيير للأحسن , فإن هذا الفصل سيساعدك أيما مساعدة عندما تستخدم الأساليب التي سيرد ذكرها هنا لاحقاً .



ستحقق الفوائد الرائعة 1 . عندما تكبح وتوقف توجهات الفشل وأفكاره فإنك ستكون قادراً على توجيه طاقاتك وجهودك في اتجاهها الصحيح , وبالتالي تحقق النجاح في كل ما تفعل .
2 . ستتعلم كيف تركز على الأهداف المهمة بدلاً من إهدار وقتك في تحقيق أهداف ثانوية أو أهداف صغيرة .
3 . سيزيد تقييمك الذاتي وثقتك في نفسك كلما اكتشفت أنك ناجح في كل مهمة توكل إليك .
4 . ستصبح شخصيتك قوية , وتحصل على المركز الاجتماعي واحترام الآخرين وتقديرهم , بالإضافة إلى الجوائز المادية عندما تخلص نفسك من توجهات الفشل وأفكاره واستبدالها بأفكار إيجابية عن النجاح .


الأساليب التي يمكنك استخدامها لتحقق تلك الفوائد الرائعة

كيف تمحو توجهات الفشل وأفكاره ؟
كما أخبرتك آنفاً , فإن عقلك الباطن لن ينسى أي شيء برمجته به , سيحتفظ به حتى يستدعيه عقلك الواعي عندما يحتاجه . وهذا يعني أنك ( أو أي شخص آخر ) لو غذيت عقلك الباطن بأفكار عن الفشل فسيكون المردود أفكاراً سلبية مثل الخوف والفشل لأن النتائج تعادل المعطيات دائماً . أو إذا استمرأت الارتكان ولم تكن على استعداد لبذل المزيد من الجهد المطلوب لتحقيق النجاح , فإن عقلك الباطن بدوره سيركن إلى الراحة , وكما أخبرتك آنفاً لابد أن تحقق نسبة 95% من الجهد والعرق لتحقق النجاح .
ومع ذلك يمكنك التخلص من تلك المفاهيم السلبية التي خزنتها في عقلك الباطن إذا بدأت برمجته بأفكار عن النجاح بدلا من أفكار الفشل . وعندما تفعل هذا سيقرر عقلك الباطن أن عقلك الواعي تخلى عن الفشل , وبالتالي يقوم بدفن أفكار الفشل في أعمق أعماق بنك الذاكرة . وعلى الرغم من ذلك ستظل تلك الذكريات مختزنة في بنك الذاكرة , ولن تطفو على السطح أبداً وتعود إلى عقلك الواعي ما لم تسمح أنت لها بالظهور .
إذن كيف يمكنك تحقيق هذا التغير المهم ؟ بإتباع قاعدة بسيطة وهي بحق المفتاح الذهبي لكل الإنجازات الناجحة , وهذه القاعدة ببساطة هي :



تصرف كما لو كان من المستحيل أن تفشل هذه العبارة البسيطة الصغيرة هي الصيغة التي ستسمح لك بالتحول من شخص فاشل إلى شخص يحقق نجاحاً باهراً , وهذا لا يعني أنك لن تواجه في طريقك بعض الهزائم المؤقته , ولكن هذا لا يعني أنك قد خسرت الحرب بل خسرت معركة واحدة صغيرة . وفي كل مرة تحاول تنفيذ طريقة ولا تنجح معك ستعرف أن عليك إبعادها من قائمتك والمحاولة من جديد . والآن سأقص لك قصة رجل تعامل مع أسلوب عدم الاعتراف بالفشل وأصبح الآن فوق قمة جبل النجاح على الرغم من الهزائم العديدة المؤقتة .
كان جوزيف بي رئيساً لأحدى شركات التجميل العالمية , والتي تصل أرباحها السنوية إلى عدة ملايين من الدولارات . غير أن الأمور لم تكن تسير على نفس الوتيرة دائماً . فمنذ 25 عاماً مضت كان جوزيف متخرجاً حديثاً في الجامعة ويريد أن يثبت أنه حاصل على درجة علمية في الكيمياء .
كان شعلة حماس متأججة , وكان جوزيف يحاول التوصل إلى مادة تحافظ على مواد التجميل من الفساد والعطب . ولم يكن لديه أي فكرة عن المشاكل غير المتوقعة التي تواجه هذا المشروع . حتى عندما حذرته شركات التوريد التي تورد الأدوية ومستحضرات بالجملة أنه يدخل مجالاً لم يطأه رجل بقدمه إلا وفشل , ولكنه أصر على القيام بهذا العمل ورفض ببساطة أن يتقبل الفشل .
وقال جوزيف : "أنفقت كل ما تمكن من ادخاره من عملي ككيميائي ثالث بشركة لتقنية البترول في تجهيز معمل بالمواد الكيميائية والكمونات اللازمة لتجاربي على مستحضرات التجميل . وكنت أحضر مزيجاً من الصبغة وأضع جزءاً منها في الثلاجة والجزء الآخر أضعه في نافذة المطبخ في الشمس المباشرة , كنت أريد الحصول على تركيبة يمكنها تحمل كل ظروف التخزين المنزلي من حيث درجة الحرارة أو أي معالجة أخرى .
حسناً , لقد أمضيت عامين من العمل الشاق , وفي صباح أحد الأيام وكان الثالث والعشرين من الشهر أجريت تجربتي رقم 179 وكالعادة وضعت جزءأ في الثلاجة وجزءاً على نافذة المطبخ , وبعد أن انتهيت جاءتني فكرة من مكان ما بداخلي , منع تعفن مواد التجميل وتدهور خواصها لا يأتي من مادة من الخارج بل من داخل التركيبة . منع التعفن يأتي من العفن نفسه من داخل مكونات مستحضرات التجميل .
ومن هذا المنطلق لم أدرك عدد التجارب التي أجريتها , وكنت أعرف أنني سأحصل على إجابة , ومنذ لحظة الاكتشاف كان الأمر يسيراً مثل إعادة تكوين صورة البازل التي وقعت على الأرض" .
لقد جعل جوزيف بي الأمر سهلاً كما يقصه علينا اليوم . ولكنه نجح حيث استسلم الآخرون للفشل ورفض قبول الهزائم المؤقتة باعتبارها فشلاً دائماً , وثابع برمجة عقله الباطن بفكرة أنه من المستحيل أن يفشل , لذا نجح .
وأنت أيضاً يمكنك برمجة عقلك الباطن بفكرة استحالة الفشل فهذه العبارة البسيطة هي المفتاح الذهبي الذي يمكنك استخدامه لأغلاق باب الفشل وفتح باب النجاح .
وأود أن أشير هنا إلى الأهمية القصوى لاستخدام الكلمات الملائمة لبرمجة عقلك الباطن بالنجاح بدلاً من الفشل . فعلى سبيل المثال لا ينبغي أن تقول : "أنت لست فاشلاً" , لأن هذه ليست الطريقة الصحيحة لبرمجة عقلك الباطن لتحقيق النجاح . لأن صورة الفشل هي الصورة الوحيدة التي سترتسم داخل عقلك الباطن عندما تستخدم كلمات مثلا لا , أبداً , الفشل .
فالكلمات السلبية لن تبرمج عقلك الباطن حتى لو حاولت قولها بطريقة إيجابية . إذن عليك استخدام الكلمات الإيجابية لبرمجة عقلك الباطن , فبدلاً من أن تقول : "أنا لست فاشلاً" قل "أنا ناجح" .


لا تدع الآخرين يبرمجون عقلك الباطن بأفكار سلبية
والآن سنناقش موضوعاً مهماً ينبغي عليك فهمه , وقد قسمته إلى أربعة عناوين فرعية : (1) كيف يمكن للآخرين برمجة عقلك الباطن ؟ (2) كيف يمكن برمجة الأطفال بطريقة ملائمة ؟ (3) كيف يبرمجون العاملون في مجال الإعلان عقلك الباطن ؟ (4) لا تقبل نصيحة سلبية من الآخرين .
1 . كيف يمكن للآخرين برمجة عقلك الباطن ؟
هناك نقطة مهمة ينبغي عليك تذكرها , وهي أن عقلك الباطن لا يتقبل المقترحات من عقلك الواعي فحسب بل يتقبل المقترحات الواردة إليه من مصادر خارجية عندما يتم تجاهل عقلك الواعي في حال إذا سمحت لها بالحدوث , والآن سأقدم لم مثلاً بسيطاً لكيفية حدوث هذا .
لنفترض أنك تمضي رحلة بحرية فاخرة في الكاريبي , واقتربت من مسافر يبدو مرتعباً وقلت له : "تبدو مريضاً للغاية ووجهك شديد الشحوب , لابد أنك قد أصبت بدوار البحر سأساعدك في الوصول إلى الكابينة" .
فأصيب ذلك الشخص بدوار البحر الذي كان يخشاه طوال الوقت نتيجو للمقترح السلبي الذي زرعته في عقله الباطن .
ولكن إذا قلت نفس المقترح إلى بحار متمرس أو شخص معتاد على السفر بالبحر فمن المتحمل أن يضحك . لأنه بعد قيامه بالعديد من الرحلات يعلم جيداً أن أياً من هذا لن يحدث له , لذا فإن عقله الواعي يرفض مقترحك السلبي ولا يسمح له بالمرور إلى عقله الباطن .
سأضرب لك الآن مثلاً كلاسيكياً لشخص يعرف كيف يتلاعب بمخاوف الناس ويبرمج عقولهم الباطنية لتحقيق ما يريد بنجاح .
كان جون ويلسي صاحب مذهب المنهجية قد حقق نجاحاً باهراً كواعظ إنجليزي , وقد كان على دراية واسعة للكيفية التي يعمل بها العقل الواعي والعقل الباطن .
وكان يفتتح خطبته بالإسهاب في الأوصاف الحية للمعاناة البدنية والعقلية والتعذيب الذي قد يتعرض له مستمعوه مدى الحياة ما لم يؤمنوا بما يدعو إليه .
وباستخدام ويسلي هذا الأسلوب , أسلوب "الترهيب" في مواعظه تحول المئات والآلاف من الناس لأن الشعور المكثف بالخوف لفترات طويلة أرهق أجهزتهم العصبية ونتجت عنه حالة من تقبل المقترحات , وقد تقبل الناس وهم في تلك الحالة السيئة تلك الرسالة الدينية دونما مناقشة , وقد خرجوا من هذه المناقشة الدينية بنماذج سلوكية ثابتة في عقولهم الباطنية .
وفي حالات نادرة يمكنك السماح للآخرين ببرمجة عقلك الباطن عندما يعود عليك الأمر بالنفع , وفيما يلي سأقدم لك مثالاً لذلك :
كان ستانلي زوج ثيلما مدخناً شرهاً يدخن حوالي أربع علب يومياً , وكانت ثيلما تشعر بالقلق على صحته . لذا كل ليلة بينما يجلس عىل مقعده المريح أمام التلفاز في حالة بين النوم واليقظة , وعندما يتوجه إلى الفراش كانت تهمس في أذنه عدة مرات قائلة : "أقلع عن التدخين لأنه يسبب سرطان الرئة" .
وبعد مرور عدة أشهر كانت ثيلما على وشك الاستسلام والتوقف عن القيام بهذا الإجراء عندما فاجأها ستانلي في أحد الأيام قائلاً : "لقد قررت الإقلاع عن التدخين" وعندما سألته عن السبب أجابها قائلاً : "في الواقع أنا لا أعرف السبب الحقيقي , فهناك شيء ما بداخلي يطلب مني الإقلاع عن التدخين وها أنا سأقلع عنه" . حدث هذا منذ أكثر من سبعة أعوام ولم يدخن ستانلي من وقتها .

2 . كيف يمكن برمجة الأطفال بطريقة ملائمة ؟
الأطفال على وجه الخصوص يسهل على الكبار برمجة عقولهم الباطنية , وتقع على عاتق الآباء والمعلمين مسئولية القيام بهذا العمل نتيجة لعلاقاتهم بالأطفال .
وإذا كنت أباً أو أماً فإياك أن تقول لطفلك أنه غبي أو جاهل أو أخرق أو أنه لن ينجح في تحقيق أي شيء . ولدي صديق يكره الرياضيات حتى اليوم , وتحت تأثير التنويم المغناطيسي تمكنا من تتبع سبب تلك الكراهية وعرفنا أن سببها يرجع إلى المعلم الذي كان يقول له عندما يصحح له خطأ : "لن تجيد علم الحساب أبداً" .
وابن اختي الذي ناهز منتصف العشرينات يعجز حتى الآن عن جمع مجموعة بسيطة من الأرقام أو يحسب دفتر الشيكات دون استخدام الآلة الحاسبة , لأن والده كان يعاقبه عندما كان يخفق في حل مسألة حسابية , فكان يأمره بخلع سرواله ويضربه على مؤخرته برأس الحزام . ونتيجة لذلك أصبح ابن أختي يكره أياً من فروع علم الحساب ويرفض عقله الباطن التعامل مع الأرقام نهائياً .
وإذا كان أحد أبنائك يحصل على درجات سيئة في المدرسة فتذكر أن نقدك قد يتسبب في المزيد من الضرر بدلاً من جلب منفعة , فقد تبرمج عقله الباطن بعقدة الدونية , فإخفاق ابنك في اختبار الرياضيات لا يعني أنه فاشل فيها كلية , أو إذا أخفقت ابنتك في الإملاء فإن هذا لا يعني أنها جاهلة أو فاشلة في المدرسة , كل ما في الأمر أنهما أخفقا في اختبار واحد لا أكثر .
وعلى مر السنين تعلمت أن الثناء هو أفضل طريقة لبرمجة عقول الآخرين الباطنية , ولقد دأبت أنا وزوجتي على الثناء على كل ما يفعله أبناؤنا ومازال ذلك دأبنا حتى اليوم .
وعلى سبيل المثال قالت زوجتي في عيد الميلاد الماضي : "أتعرف ؟ لقد حصل أحفادنا على الكثير من جوائز دوري البيسبول المصغر , كما حصل والدهم على عدد من الجوائز في منافسات الجولف , أما تريزا فلم تحصل على أي شيء , لنمنحها جائزة في عيد الميلاد , لنقدم لها هذا الوصف : "أفضل مغنية في العالم" .
وإذا أرادت أن تسألك عن هذا الوصف , فأعتقد أنني أخبرتك آنفاً بأن تقول لها إن أبنائنا الثلاثة مغنون محترفون يكونون فرقة عائلية "شجرة العائلة " وأنها أي تريزا هي مغنية الفرقة .

3 . كيف يبرمج العاملون في مجال الإعلان عقلك ؟
يزيد الإرهاق من سرعة تأثر عقلك الباطن بالمقترحات أو الأوامر التي يتلقاها من مصدر خارجي غير عقلك الواعي .
ومن الطبيعي أن يعمل عقلك الواعي كحارس البوابة , فهو يرشح كل المعلومات السلبية غير المرغوبة ويمنعها من الدخول إلى مخزن الذاكرة الموجود في العقل الباطن .
ولكن عندما يرهق عقلك الواعي فإنه يصبح غير قادر على القيام بالحراسة , ويخفق في أداء مهمته في حماية عقلك الباطن من المقترحات والمؤثرات الخارجية .
ويعرف رعاة الإعلانات التلفزيونية هذا الأمر تمام المعرفة . ولهذا السبب يفضلون الإعلان عن منتجاتهم بكثافة في فترات المساء . وإذا سألتهم عن السبب فسيقولون إن السبب يرجع إلى زيادة عدد المشاهدين في فترات المساء .
وعلى الرغم من صحة تلك المعلومة إلا أنها ليست السبب الرئيسي لتفضيلهم ساعات المساء . فهم يعلمون أن المشاهدين يكونوا مرهقين , أثناء فترة المساء لذا يسهل التأثير على مقترحاتهم من مصادر خارجية .
كما أنهم يعلمون أيضاً أن الخمول الجسدي يعزز الاسترخاء الذهني والسلبية مما يجعل العقل الباطن يستقبل المقترحات الخارجية بقابلية أكبر . وبما أن الكثيرين منا يقضون ساعات المساء في الاسترخاء على مقعد وثير أمام التلفاز , لذا يكونون هدفاً متميزاً للمعلنين المهرة .
وكما فال أحد المسئولين في مجال الإعلانات : "في أثناء فترات النهار تقاوم إرادة الإنسان القوية بكل ما أوتيت من قوة أي محاولة خارجية للتأثير عليها , أما في المساء فيكون الإنسان مرهقاً ويستجيب بسهولة لتأثير المصادر الخارجية , ولهذا السبب يكون رعاة الإعلانات على استعداد لدفع أعلى سعر مقابل الإعلان عن منتجاتهم في فترات المساء" .
ومما ذكر يمكنك أن تعرف أنه لا ينبغي عليك إنفاق الكثير من المال في شراء شيء مثل سيارة بينما أنت مرهق , ولكن التقي مندوب البيع في الصباح بينما عقلك يكون يقظاً وواعياً وقادراً على خوض المعركة معه .
أما التجار الماهرون فيستخدمون أكثر من مجرد حاستي النظر والسمع لبيع منتجاتهم بل يستخدمون حاسة الشم بنجاح . فقد تمكن متجر لبيع الأدوات الرياضية من زيادة مبيعات صنارة صيد السمك ومعدات المعسكرات بمقدار 20% لأنهم وضعوا عطر شجرة الصنوبر في مكيف الهواء .
وفي نيوجيرسي كان هناك متجر يبيع الكعك المحلى , وكانت هناك مروحة الطرد تطلق رائحة حبوب البن وهي تحمص وكذا رائحة خبز الكعك على المارة الذين يسيرون بجوار المتجر , وبالطبع يمكنك تصور ما الذي يحل بهم عندما يكونون جائعين ويشعرون بالبرد خاصة في أيام الشتاء القارسة من شهري يناير أو فبراير . وقد قام أصحاب المتجر بتوسعة ثلاث مرات , ولكن زبائنه مازالوا يقفون بالداخل .
ويقول أحد أصحاب متاجر ملابس السيدات في كاليفورنيا : "إذا تم عرض معطفين من فراء المنك لأحد الزبائن من الرجال وكانت إحدى العارضات تضع عطراً فواحاً مثيراً بينما لا تضع العارضة الأخرى أي عطر , فمن الطبيعي أن يختار الرجل الفراء الذي ترتديه الفتاة التي تضع العطر وبالطبع يكون هذا المعطف أعلى سعراً من الآخر" .
وفي أيوا ارتفعت نسبة مبيعات ملابس المنزل الخاصة بالسيدات إلى الزبائن من الرجال بمقدار 30% عندما تم تعطير مناضد البيع والعرض .
وإذا كان هذا القسم قد ساعدك على معرفة الطريقة التي يبرمج بها مسئولو الإعلانات عقلك الباطن , وبالتالي تحتاط منهم وتحافظ على أموالك , فإن المال الذي دفعته ثمناً لهذا الكتاب قد وضع في محله .

4 . لا تقبل نصحية سلبية من الآخرين .
سيقدم لك الناس كل أنواع النصائح السلبية , وستستمع في كل الأوقات إلى كلمات مثل : "هذا الأمر لن ينجح . . . لا يمكنك القيام بهذا . . . هذا ضرب من المستحيل . . . لا تضيع وقتك في المحاولة . ." . إياك ان تستمع إلى تلك الترهات ودعها تدخل من إحدى أذنيك وتخرج من الأخرى , والأفضل أن تصم أذنيك , وبالتالي لا تسمعها .
العالم مليء بالأناس المتشائمين الذين يحبون تقديم نصائح سلبية دائماً وعلى سبيل المثال طالعت منذ فترة ليست بالطويلة كتاباً عمل على تأليفه أربعون من أبرز المؤلفين , وكان من المفترض أن يتضمن الكتاب نصائح عملية من تلك الكوكبة من المؤلفين . وكنت حينها لم أصبح كاتباً بعد , ومع ذلك فقد بدت لي معظم نصائحهم أنه علي اختيار مهنة أخرى غير الكتابة لأعمل بها .
وفي الواقع قرأت ثلث الكتاب ثم ألقيته بعيداً , لأنه بعد قراءة أربعة عشر فصلاً قرأت الكلمات التالية : "فرص الكاتب الناشئ لنشر كتابه الأول ستكون 50000 إلى واحد" .
لهذا السبب ألقيت بالكتاب لأن قراءته تعد أمراً محبطاً للغاية حتى لكاتب محترف تنشر أعماله , وكان علي أن أعلم أنه كان يفترض بي ألا أشتري هذا الكتاب لأنني قبلها بسنوات قليلة اشتريت كتاباً بعنوان : "مائة فرصة نجاح للكاتب ومائة فرصة فشل" وألقيت به أيضاً , فأنا لا أرى سبباً لقراءة كتاب يعلمك كيف تفشل . وهي طريقة فاشلة لبرمجة عقلك الباطن .
وفي هذا الصدد غالباً ما أتذكر مهندسي الطائرات الذين يمكنهم أن يثبتوا لك مستخدمين ديناميكيات الطيران وقوانين الطبيعة أن النحلة الطنانة لا تستطيع الطيران , إذ يقولون إن حركة دوران أجنحتها ضئيلة للغاية بالنسبة لوزن جسمها الضخم , لذا من الناحية العلمية يستحيل أن ترتفع النحلة الطنانة عن الأرض وتطير في الهواء . ولكن تكمن المشكلة في أنهم نسوا أن يخبروا النحلة الطنانة بذلك , لذا فقد واصلت تركيزها فيما تفعل وأثبتت لتلك الموكبة من نوابغ العلماء عكس ما قالوا .
هذا المثال يعود بنا إلى المفتاح الذهبي لتحقيق النجاح الذي سبق وذكرته , تصرف كما لو كان من المستحيل أن تفشل .


لا تضع لنفسك حدوداً اصطناعية
يمكنك أن تضع لنفسك حدوداً اصطناعية بطرق عديدة . إن إحدى أكثر الطرق شيوعاً أن تضع لنفسك هدفاً يفوق حدود قدراتك أو أن تكون ممن يرضون بأقل القليل . دعني أوضح لك هذا بمثال .
هنري دالي مستشار في مجال إدارة الأعمال والمبيعات , وقد حكى لي قصة من واقع تجربته الشخصية , وعلى الرغم من أن المنهج النقدي الذي ذكره هنري في قصته لم يعد مستخدماً الآن نتيجة للتضخم إلا أن المبدأ في حد ذاته صحيح إلى الآن .
فقد أخبرني هنري قائلاً : "طلبت مني إحدى الشركات أن أعمل لديها كمستشار للمبيعات , وقد لفت مدير المبيعات انتباهي إلى أن أحد البائعين يحقق عشرة الآلاف سنوياً مهما كانت المنطقة التي يعمل بها أو العمولة التي تدفع له .
ونتيجة لتحقيق هذا البائع نسبة مبيعات مرتفعة في منطقة صغيرة فقد أوكلت إليه منطقة أكبر وأفضل . غير أن عمولته في العام التالي كانت نفس العشرة الآلاف دولار التي حققها في المنطقة الصغرى العام الماضي .
وفي العام التالي رفعت الشركة العمولة التي يتقاضاها جميع البائعين غير أن ذاك البائع بقيت عمولته عشرة الآلاف دولار , ثم أوكلت له واحدة من المناطق التي تعد الأقل من حيث المبيعات , فحقق العشرة الآلاف دولار المعتادة .
وعندما تحدثت إلى ذلك البائع وجدت أن المشكلة لا تكمن في المنطقة التي يعمل بها ولكن في تقديره لنفسه . فقد حدد لنفسه مبلغ العشرة الآلاف دولار كربح سنوي , لذا ظل عقله الباطن متمسكاً بهذه الفكرة , وبالتالي لم تؤثر الظروف الخارجية فيه .
لذا عندما أوكلت له منطقة فقيرة عمل بجد وحقق العشرة الآلاف دولار , وعندما أوكلت له منطقة جيدة وجد كل الأسباب مهيأة له ليبلغ هدفه وهو العشرة الآلاف دولار , وعندما حققها في فترة قصيرة سئم العمل في المنطقة وتركها بعد عام , وعلى الرغم من أن الأطباء أجمعوا على أنه لا يشكو من أي مرض عضوي , لكن المذهل أنه تعافى تماماً في أوائل العام التالي !" .
وكما يوضح لك هذا المثال فقد وضع هذا البائع لنفسه حدوداً منخفضة للغاية أي أنه وضع لنفسه حدوداً اصطناعية عمل على أساسها , وبالتالي قلل كثيراً من قدراته وإمكانياته لتحقيق المكاسب .


لا تقارن نفسك بالآخرين
واحدة من أسرع الطرق لبرمجة عقلك الباطن بتوجهات وأفكار فاشلة هي مقارنة نفسك بالآخرين , فعندما تفعل هذا فدائماً ما تلتقي شخصاً أفضل أو أذكى منك .
وعندما تقارن نفسك بالآخرين فإنك تبرمج عقلك الباطن بأفكار سلبية مثل : "إنها أجمل مني . . . إنه أذكى مني . . . إنه يكسب مالاً أكثر مما أفعل ..." وبالتالي تقودك تلك الأفكار إلى المزيد من الأفكار السلبية مثل : "أنا قبيحة . . . أنا غبي . . . أنا فقير" .
ولكن كيف تمنع حدوث هذا ؟ ببساطة لا تقارن نفسك بالآخرين , تنافس فقط مع نفسك , فعلى سبيل المثال إذا كنت بائعاً فلا تقلق من كونك تحقق أعلى مبيعات في الشركة , بل جاهد من أجل تحسين أدائك السابق بزيادة مبيعاتك , وإذا كنت من ضمن الفريق الذي يضم أسرع البائعين , فلا تقلق من ذلك واعمل على تحسين معدل الأسبوع الماضي , وقم بهذا وستصبح على قمة أفضل البائعين إن عاجلاً أو آجلاً .


لا شيء ينجح مثل النجاح
لا تعد عملية برمجة العقل الباطن لتحقيق النجاح مهمة لكبح ووقف الأفكار الفاشلة فحسب , بل إنها هدف واقعي لتحقيق المطلوب , فالعمل ضروري لتحقيق الأهداف , لذا لا تكتفي بالتفكير فقط بل لابد أن تفعل شيئاً .
إنني أتذكر ذلك اليوم جيداً على الرغم من مرور أكثر من أربعين عاماً عليه , عندما تلقيت تدريباً متقدماً على يد أحد ضباط المشاة في قاعدة فورت بيننج بولاية جورجيا . وفي أثناء التدريبات الفنية طلب منا اتخاذ قرارات سريعة وكان عنصر الوقت مهماً .
وكان المدربون يقولون لنا دائماً : "افعلوا أي شيء حتى ولو كان خطأ , ولا تقفوا مكتوفي الأيدي , وتذكروا أن الخطة قد تنجح حتى لو كانت سيئة إذا نفذت بحماس وعزيمة , وأن أفضل خطة في العالم لن يكتب لها النجاح لو لم تنفذ . فإذا أردتم النجاح عليكم بالعمل أياً كان" .
لذا أرجو أن تتذكر أنك كلما أجلت العمل على حل المشكلة التي تواجهك , أصبحت أكبر , وشعرت بالقلق من إمكانية عدم حلها . وتعلم أن تثق في الارشاد الداخلي الذي يزودك به عقلك الباطن , واتخذ القرار ونفذه فوراً لأنك إذا لم تفعل فستفشل فشلاً ذريعاً نتيجة لتقاعسك .
وسترى أن الخوف من القيام بأي شيء خطأ هو الذي يصيب الإنسان بالشلل ويتسبب في نتائج خاطئة . لذا اتخذ قرارك واعمل على تنفيذه . وبالتالي ستتلاشى مشاكلك سواء ما فعلته كان صحيحاً أم خطأً .
وكل العظماء هم أولئك الأشخاص الذين يتخذون قرارات سريعة نتيجة للخبرات والمعارف المتراكمة على مر السنين , فعليك التعلم منهم , وضع ثقتك في الإرشاد الذي يقدمه لك عقلك الباطن , وبالتالي تتخذ قراراتك وتتصرف بسرعة , وتصرف كما لو كان من المستحيل أن تفشل وأنك ستحقق النجاح دائماً وأنه لا شيء ينجح مثل النجاح .
والآن سنناقش من خلال الفصل السادس كيف يمكنك استخدام قوى عقلك الباطن لتحقق الفوز في كل ما تفعل .
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:14 PM   رقم المشاركة : [7]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

كيف تستخدم قوى عقلك الباطن لتحقق الفوز في كل ما تفعل ؟

الفصل السادس

إذا أردت أن تصبح ناجحاً وتحقق النجاح في كل شيء تفعله , فعليك برمجة عقلك الباطن بأفكار إيجابية على الفور , وعندما تفعل هذا فإن قواه الجبارة سو تعمل من أجل تحقيق الفوز .
وأود أن أشرح من خلال هذا الفصل الأساليب التي يمكنك استخدامها لتبرمج عقلك الباطن وتغذيه بأفكار ومفاهيم عن الفوز , وبالتالي فإن نتائجه تعادل معطياته , ويمكنك أن تستخدم قوته لتصبح فائزاً في كل ما تفعله .
والآن سأوجه لك سؤالاً : ما الذي يمتلكه الناجحون ويجعلهم يحققون الفوز ؟ لماذا لا يخسرون أبداً ؟ ما الذي يبعدهم عن الفشل ؟ أولاً , إذا درست حياة الناجحين عن كثب ستجد أنهم يمتلكون صفات تميزهم وتضعهم ضمن صفوف القادة وتبعدهم عم الفاشلين , ثانياً , إنهم يأخذون النجاح كأمر مسلم به , وفي الواقع إنهم لا يسمحون لأنفسهم بمجرد التفكير في الخسارة , والفوز بالنسبة لهم مسلك من مسالك الحياة الطبيعية . وهم يؤمنون إيماناً عميقاً بالمبداً الفلسفي تفينس لومباردي وهو : "الفوز هو كل شيء والخسارة لا شيء" .
وعندما ينتهج الشخص الناجح هذا التوجه يكون النجاح حليفه في كل عمل يقوم به وفي أي بيئة اجتماعية يتواجد بها , وبمجرد أن ينضم إلى مجموعة يصبح على الفور محور اهتمام الجميع , وذلك لأن سلوكه وتصرفاته تجذب الجميع إليه .
وعندما تتعلم التصرف كرابح وتتصرف مثله , فإنك :


ستجني كل تلك الفوائد الرائعة 1 . لن تواجه سلطتك أو مركزك خطر التحدي عندما تنقل للآخرين إحساس الفوز . وسيحترمك الناس ويثقون فيك , وستكسب طاعتهم وتعاونهم المخلص ودعمهم الكامل .
2 . ستكتسب سمعة جيدة بأنك "ولدت لتكون قائداً" وسيلجأ إليك الناس ليطلبوا منك حل مشاكلهم . وسيثقون بك ويطلبون منك النصح والمساعدة , وعندما تتصرف كناجح ستفوق سلطتك الجميع وسيعتبرك الناس قائدهم ويتبعونك دون تردد .
3 . ستحصد حظك من الشهرة , وعندما تتصرف كرابح ربما لا تصبح رئيساً ولكنك قد تصبح مشهوراً ومعروفاً في محيط مجتمعك أو مدينتك أو ولايتك . وتحديد مدى اتساع شهرتك أمر متروك لك . فأنت الذي تضع حدود نجاحك .
4 . عندما تتعلم كيف تتصرف كشخص ناجح فستتحول إلى شخصية قوية وجذابة وستتمتع بمظهر جديد هام وشخصية قوية مسيطرة وسحر جديد , ووضع جديد في الحياة .
هل تبدو كل تلك الفوائد الرائعة معجزة بالنسبة لك ؟ أنا واثق من أنها ستكون كذلك , ولكنها ستصبح حقيقة عندما تعرف كيف تبرمج عقلك الباطن بمفاهيم وتوجهات إيجابية تدفعك لتصبح رابحاً لا خاسراً , هذه نصيحتي لكل الرابحين : الفوز كل شيء والخسارة لا شيء .


الأساليب التي يمكنك استخدامها لتجني كل تلك الفوائد الرائعة
إن أحدى أكثر الصفات الملحوظة في الشخص الناجح هي سحر شخصيته , والتي غالباً ما تعرف بالحضور , والناجح ينشر سحره على من حوله وهو من يتولى القيادة في أي موقف مهما كان . وفي وجوده يذعن له الناس ويتركونه يتولى زمام الأمور . لماذا ؟
لأن الشخص الناجح معتاد على تقبل المسئولية الكاملة عن جميع تصرفاته . ويمكنه الإرشاد الداخلي الذي يزوده به العقل الباطن من معرفة أنه على صواب في كل ما يفعل . والشخص الناجح يتولى زمام الأمور على الفور حتى لو لم تكن السطة بيده , وطالما أن الجميع لا يهتم بتحمل المسئولية خاصة في المواقف الصعبة , فإنهم يسعدون بإلقاء تبعة المسئولية على شخص آخر بتولي القيادة , والآن سأضرب لك مثالاً على هذا :


كيف يتصرف الشخص الناجح في المواقف الحرجة ؟
وقع ذات مرة حادث سيارة في البلدة وتوقفت العديد من السيارات غير أن أحداً لم يتحرك لتقديم المساعدة , ثم توقفت سيارة أخرى ونزل منها شخص ما وتولى مسئولية إدارة الموقف على الفور .
أولاً تفحص الركاب في كلتا السيارتين , ووجد أن سيدة واحدة فقط هي التي تعاني من إصابة خطيرة , وقد كان وجهها مغطى بجروح شديدة وذراعها مكسورة وكانت تنزف وفي حالة صدمة , ولأن الجو كان شديد البرودة فقد تضاعف خطر الصدمة .
وتفحصها هذا الرجل أيضاً ليتأكد من عدم وجود إصابة في النخاع الشوكي قد تمنعها من الحركة ثم استدار وأصدر سلسلة من الأوامر للواقفين حوله .
وصاح قائلاً : "أنت هناك اذهب إلى ذلك المنزل واتصل بالإسعاف , ثم اتصل بدورية الطريق السريع , وأنت هناك اذهب معه . وأحضرا معكما بطانيتين لنغطي بهما السيدة وملاءة ومنشفة وأي شيء آخر يمكننا ربط ذراعها به حتى لا تتحرك .
وأنتما احضرا أي شيء لنحملها عليه إلى داخل المنزل بعيداً عن ذلك الجو البارد . وأحضرا غطاءً مطوياً وبعض الألواح أو باباً أو أي شيء يتحمل وزنها .
وانتما هناك اذهبا إلى الطريق باتجاه الجنوب وأبطئا المرور , وأنتما اذهبا إلى الطريق باتجاه الشمال وقوما أنتما أيضاً بإبطاء المرور , فنحن لا نريد حادثاً آخر هنا . والباقي اركبوا سيارتكم وغادروا الآن" .
وفي لحظات قليلة تحول الأمر من الارتباك إلى النظام والترتيب . كل هذا لأن شخصاً واحداً تولى إدارة الموقف الصعب . فقد كان سلوك هذا الرجل وتصرفه إيجابياً ويتميز بالتسلط حتى إن أحداً لم يناقش أوامره أو حقه في إصدار الأوامر , بل إن كل واحد منهم أسرع إلى تنفيذ الأمر الذي تلقاه لأنهم كانوا يودون المساعدة وكان كل ما يلزمهم شخصاً يقودهم على الطريق ويتولى تحمل مسئولية اتخاذ القرار .
تلك هي أهم صفة يتميز بها القائد وهي التي تجعل الشخص رابحاً على الدوام . فإذا تمتعت بالشجاعة الداخلية لاتخاذ القرار ثم تحملت مسئولية تصرفاتك ستجد الناس يذعنون لك دائماً ويتركون لك مهمة تولي القيادة .
ستحيط بك هالة من السلطة قد تكون غير مرئية , لكن يمكن لأي شخص تمييزها بسهولة ولمسها تقريباً . وسيتعامل الناس تلقائياً معك على أنك فائز , وسيتطلعون إلك لتولي القيادة في أي مشكلة تواجههم .


كيف يحقق الشخص الناجح السيطرة ؟
ومن المثال السابق , يتضح لك أنه عندما يلتقي شخصان للمرة الأولى يصبح أحدهما قائداً ويتولى السيطرة على الموقف . أما الشخص الآخر فيصبح تابعاً . وستدرك على الفور أن الرابحين لا يكونون تابعين أبداً , بل يحتلون دائماً موضع القيادة .
وأنت أيضاً يمكنك أن تتولى السيطرة على المواقف إذا تذكرت أن كل شخص في العالم في انتظار شخصر آخر ليوجهه . وإذا أردت أن تصبح رابحاً فكن أنت ذلك القائد وستجد أن هذه الاستراتيجية وحدها هي التي ستضعك في مكان القائد وسط تلك الحشود .
وكل ما تحتاجه المبادرة لتصبح كل هذه الحشود تابعة لك . وإذا انتهجت توجهاً إيجابياً فستجد أن الشخص الآخر سيفعل ما تقوله له وستجد أنه في 95% من الوقت سينفذ أوامرك دون تردد أو مناقشة . وفي 5% من الحالات ستجد أنه في حاجة إلى دفعات بسيطة لتحفيزه لتنفيذ أوامرك .


لماذا يكون الشخص الناجح متفائلاً ومبتهجاً دائماً ؟
لقد تعلم الناجحون النظر إلى الجانب المشرق للأمور . وهم يعلمون أن الابتسامة لغة عالمية للحب , لأنها تصهر المقاومة والمعارضة كما انها تمنع الخوف وتملأ الشخص الآخر بالأمل والشجاعة . ويعلم الناجحون أن التوجهات المتشائمة للخاسرين فقط وليست للفائزين .
وانا أتذكر شخصاً ناجحاً بحق سأشير إليه هنا باسم "ويلر السعيد" كنت قد قابلته في الثلاثينات عندما كنت في المدرسة الثانوية بسيجورني بولاية أيوا . وكان الاسم المستعار للسعيد معروفاً للجميع . لأنه كان مبتسماً ومبتهجاً دائماً , وكان حلو اللسان مع الجميع ولم أره يوماً غاضباً أو عابساً , ولم أسمعه يوماً يتفوه بكلمة تسيء إلى أي شخص .
وكان ويلر السعيد يمتلك ويدير فندق كوبيك وهو واحد من أشهر الفنادق المعروفة على مسافة أميال للبائعين المتجولين . وكانوا يقطعون الطريق للمكوث في فندق ويلر السعيد نتيجة لتوجهه المتفائل وابتسامته المبهجة . وقد وصل ويلر السعيد إلى أعلى درجات النجاح والغني نتيجة لهذا التوجه . لقد كان شخصاً ناجحاً بالفعل ومثالاً إيجابياً يجب إتباعه .
وإحدى فوائد التفائل والابتهاج هي أن الشخص الناجح قد تعلم ألا يأخذ نفسه مأخذ الجد الصارم . وأن يتمتع بروح الدعابة والتي تسمح له بالنظر إلى الجانب المشرق للموقف .
وقد صاغ ذلك صديق عزيز لي بعبارة أخرى يدعى جورج حيث قال : "لقد حاولت لسنوات طويلة أن أصبح ناجحاً , ولكني لم أتمكن قط من الوصول إلى ذلك الهدف , لذا قررت أخيراً أنني لابد أن أعدل مساري كلية , لذا قررت تغيير أهدافي , وقررت أن أصبح فاشلاً وفي يوم وليلة أصبحت ناجحاً" .
وبالطبع جورج كان يمزح فقد كان ناجحاً , بل ناجحاً للغاية في إدارة أعماله , فقد تعلم أن يحافظ على روح الدعابة , هذا كل ما في الأمر .


كيف يكسب الشخص الناجح احترام الآخرين ؟
إذا أردت أن تصبح ناجحاً , وإذا أردت أن ينظر إليك الناس باحترام فلابد إذن أن تتحمل المسئولية تجاه تصرفاتك بما في ذلك أخطاؤك . وعندما يعلم الناس أنك لن تلقي بتبعية الأمر أو اللوم عليهم فسيطيعونك طاعة عمياء , وتكسب تعاونهم المثمر ودعمهم واحترامهم الكاملين .
والآن سأقدم لك ست خطوات إرشادية بسيطة يمكنك استخدامها لبرمجة عقلك الباطن بالطريقة الملائمة , وبالتالي تتعلم كيف تتحمل المسئولية وتكسب احترام الآخرين وتصبح رابحاً حقيقياً في أعينهم وهي :
1 . اغتنم كل فرصة تتاح لك لزيادة مسئولياتك ولا تنتظر أن يخبرك أحد بما تفعل , وخذ زمام المبادرة , وتصرف بناءً على حكمك الصائب طبقاً للإرشاد الداخلي الذي يزود به عقلك الباطن .
2 . أد أي وظيفة توكل إليك بإتقان مهما كنت صغيرة , وأنا على يقين من أنك تعرف القول المأثور الذي يقول إن أي عمل بسيط يستحق أن يؤدى بإتقان , وهي مقولة صحيحة ولن أتوانى عن نصحك بها .
3 . تقبل النقد الصادق واعترف بأخطائك , ولكن لا تسقط في بئر رثاء نفسك , بل امض قدماً بثقة وشجاعة .
4 . التزم بما تعتقد أنه صحيح من الناحية الأخلاقية , وكن شجاعاً في الدفاع عن أفكارك .
5 . تحمل المسئولية الكاملة عن أخطاء من يعملون تحت قيادتك , وهذا المبدأ سيحدد ما إذا كنت ناجحاً حقيقياً أم مجرد فاشل آخر ! .
6 . تحمل المسئولية الكاملة عن جميع تصرفاتك الناجحة منها والفاشلة على حد سواء , ومعظم الناس على استعداد لتقبل الثناء عن التصرفات السليمة غير أنهم ليسوا على استعداد لتقبل النقد عن أخطائهم , ولكن إذا أردت أن تصبح ناجحاً حقيقياً فعليك أخذ الحلو والمر معاً .


كيف يتعامل الناجحون مع الأخطاء ؟
على الرغم من أنني سبق وذكرت هذه النقطة في الخطوات الست الإرشادية التي تساعدك على كسب احترام الآخرين إلا أن هذه النقطة بالذات مهمة وتستحق المزيد من التوضيح .
يصعب على الشخص المتوسط التعامل مع المشاكل , ولكن الأصعب هو تقبل النقد والآن سأضرب لك مثلاً يوضح هذا :
لنفترض أن أحد العاملين لديك طلب منك ان تراجع عمله حتى تصحح له الأخطاء , هل تعتقد إذن أنه يريد منك القيام بهذا حقاً ؟ بالطبع لا , فهو لا يريدك أن تنتقده وتوضح له أخطاءه , بل يريدك أن تثني عليه وتخبره بأن عمله رائع , وحتى الآن لم ألتق الشخص الذي يرغب في تلقي نقد .
فإذا أردت أن تكون رابحاً فيجب أن تعرف كيف تتعامل مع أخطائك بصدر رحب , والأهم من ذلك ألا تبرمج عقلك الباطن بذلك النموذج السيء .
ستحتاج إذن أن تعرف موضع الخطأ وتعترف لنفسك به , ثم تنهض وتتقدم إلى الأمام بثقة وطمأنينة . ولا داعي للإحساس بالذنب أو جلد الذات , فالأمر يشبه السقوط من فوق صهوة جواد أو السقوط عن الدراجة , لذا عليك أن تنهض وتنفض عنك غبار الخطأ وعد إلى المضمار مرة أخرى . وإذا لم تفعل هذا فسيشل الخوف من الوقوع في نفس الخطأ حركتك .
تعامل مع المشكلة فوراً لأن المشاكل يمكنها مساعدتك , لأنها تبني خبرة ولأنك ستتعلم ما ينجح وما لا ينجح من الحلول , وبالتالي تركز جهدك وطاقتك على ما ينجح منها . فالطفل عندما يشرع في تعلم المشي يقع وينهض , ويقع وينهض ولولا محاولاته العديدية لما تعلم المشي . وأنت أيضاً لا تختلف عن ذلك الطفل , حيث يمكنك التعامل مع أخطائك بنفس الطريقة التي يتعلم بها الطفل المشي .


لماذا يكون الناجح متوافقاً في تصرفاته ؟
بكون الأشخاص الناجحون متوافقين في تصرافتهم , فهم يقولون ما يفعلون , وهم يأخذون كل التزام كأمر شخصي , ويعتبرون أن كلمتهم عهد لابد نت تنفيذه , وإذا أردت أن تصبح متوافقاً في تصرفاتك فاتبع هذه الخطوات الست الإرشادية البسيطة وبالتالي يمكنك برمجة عقلك الباطن بالمعطيات الصحيحة .
1 . التزم بالأمانة والصدق المطلقين في كل الأوقات , ولا تسمح لنفسك بمجرد كذبة بيضاء صغيرة , ولا يوجد استثناء من هذه القاعدة مهما كان الأمر . وبالطبع هذا لا يعني إهانة الناس أو جرح مشاعرهم . فإذا لم تتفوه بقول حسن , فأفضل ما تفعله هو الصمت .
2 . كن دقيقاً وصادقاً في إقراراتك , وهذا يتضمن الإقرارات الشفهية والتحريرية الرسمية وغير الرسمية , لأن توقيعك على أي مستند أو تقرير أو مراسلة أو أي ورقة صغيرة هو شهادة منك بأن المعلومات المحتواة صحيحة .
وبنفس المبدأ عندما توقع على صك فإن هذه شهادة منك بأن رصيدك في البنك كاف لتغطية الشيك . فتوقيعك على أي عمل تقوم به لابد أن يكون له وزن .
3 . دافع عن المبادىء التي تعتقد أنها صحيحة , ولابد أن تكون لديك الشجاعة للإيمان المطلق بمعتقداتك , ولا تقبل أبداً بحل وسط فيما يتعلق بمبادئك الأخلاقية , وإياك وامتهان مبادئك .
وفي أحلك اللحظات يمكن لموقف اتخذه شخص ما أن ينقذ الجميع . كما يمكن لرجل شجاع يمتاز بالتوافق أن يتخذ قراراً في موقف عصيب فينير الطريق أمام الآخرين .
ومنذ وقت طويل حضرت حفل تقاعد أحد كبار المسئولين التنفيذيين في شركة كبيرة بمدينة أورلاندو بولاية فلوريدا , حيث ألقى كلمة التبجيل رئيس الشركة وقال :
"لقد عمل بوب في شركتنا لسنوات طويلة , وفي كل الأوقات لم أره يوماً يتوانى عن الدفاع عما يؤمن به , وعندما كنا نواجه موقفاً صعباً يتطلب اتخاذ قرار شجاع كان بوب دائماً يواجه الموقف بشجاعة وحزم بغض النظر عن تقبل الآخرين أو انخفاض شعبيته بينهم , وكان دائماً يصر على اتخاذ القرار السليم ويمنحنا الشجاعة التي نحتاجها للقيام بالأمر" .
4 . التزم بوعودك . لكي تكون متوافقاً في تصرفاتك فلابد أن تلتزم بعهدك والكلمة التي أعطيتها , ولكي تتذكر دائماً الالتزام بعهدك تذكر النقاط التالية :
أ . لا تدع شيئاً يمنعك عن الوفاء بعهدك , وإن كان بعض الناس يفعلون هذا ببساطة ليرضوا الآخرين أو ليكفوا عن مضايقتهم . وهؤلاء الناس يعلمون جيداً أنهم لا يمكنهم الوفاء بهذا العهد .
ب . لا تتخذ قراراً لا يمكنك تأييده , ولقد شاهدت بعض الناس في مواقع إدارية وتنفيذية يتخذون قرارات خاطئة حتى يتمتعوا بشعبية بين مرؤوسيهم . ولكن حين تغرق السفينة يمتنعون عن تأييده !
ج . لا تصدر أمراً يستحيل تنفيذه , ولقد شاهدت أناساً في مواقع إدارية وتنفيذية يفعلون هذا , إذ يصدرون أوامر إرضاء لرؤسائهم يستحيل على مرؤوسيهم تنفيذها , وعندما يخفقون في تنفيذ لك الأوامر يلقى عليهم باللائمة .
فإذا لم تتمكن من الحفاظ على عهدك , فإنك وبكل صراحة كاذب , وإذا كنت كاذباً فأنت غير متوافق ولا يمكن الاعتماد عليك , وربما تكون عبقرياً ولكن لا قيمة لك كقائد , إذ يستحيل أن يصبح الكاذب رابحاً . وتعد هذه النصيحة واحدة من النصائح الغالية التي قدمتها لك من خلال هذا الكتاب .
5 . تقبل اللوم عندما تكون مخطئاً , وهذا الأمر يتطلب التوافق , لأنه واحد من المبادىء الرفيعة للتكامل الذاتي , فأنت لن تكتفي بإلقاء تبعة الأمر على الآخرين بل إنك في بعض الأحيان ستكذب لتهرب من الموقف .
إذن لا تسمح لنفسك بالوقوع في هذا الفخ وهو أن تكذب لتهرب من الموقف , لأن الهرب يجعل الأمور تسوء , فكذبة واحدة تقودك إلى الأخرى لتجد نفسك مكبلاً داخل شبكة من الأكاذيب .
لذا فإن أفضل ما تفعله عندما تخطىء هو أن تتقبل اللوم ببساطة وتتجه لعمل شيء آخر . أخطىء واعترف بخطئك ولا تبحث عن كبش فداء . وعلى كل ليس هناك إنسان كامل أو معصوم من الخطأ . اعترف بخطئك وستكسب ثقة الناس عندما يعرفون أنك صادق معهم وستصبح رابحاً حقيقياً في أعينهم .
6 . لا تحمل مشاكلك الشخصية إلى العمل . أخبرني صديق لي برتبة رقيب متقاعد في الجيش يدعى "توني" بأن أفضل شخص عملت تحت قيادته في الجيش كان ضابطاً برتبة رائد .
حيث أخبرني توني قائلاً : "كان هذا الرائد يأتي إلى العمل كل صباح تملأ الابتسامه وجهه , كان بشوشاً ولم أره عابس الوجه في أي يوم .
وعندما تقاعدت من الجيش قلت لذلك الرائد إنه أفضل ضابط عملت معه والسبب أنه شخص يمكن الاعتماد عليه وأنه يأتي إلى العمل كل يوم مبتهجاً وسعيداً , وهو أمر لم يكن يفعله الكثير من الضباط الذين عملت معهم . واستطرد توني قائلاً : "كان الرائد يخبرني بأنه في كثير من الأحيان يأتي إلى العمل ويقف بالخارج لعدة دقائق حتى يتمكن من رسم الابتسامة على وجهه قبل أن يدلف إلى المكتب . وكان دائماً ما ينجح في ذلك فقد كان من أكثر الأشخاص الذين قابلتهم في حياتي توافقاً وكم سعدت بالعمل معه" .


كيف يقيم الناجح نفسه ؟
يقيم الناجحون أنفسهم طبقاً لما هم عليه وليس وفقاً لرأي الآخرين فيهم . وهم لا يسمحون لأنفسهم بإتباع رأي الناس أو تقييماتهم , فالناجحون لا يسمحون للآخرين بالتصرف كقضاة وجلادين .
أما الفاشلون فهم قلقون دائماً بسبب رأي الناس فيهم , وعلى سبيل المثال إذا نظر إليك رئيسك بضيق أو بدا غاضباً غلا داعي للاعتقاد بأنه غاضب منك .
فربما يكون قد تبادل هذا الصباح مع زوجته بعض العبارات الغاضبة حول النفقات المنزلية قبل أن يذهب إلى العمل , ولأن قليلاً من الناس يتمكنون من رسم ابتسامة على وجوههم مثل الرائد الذي أخبرنا عنه توني , فربما يكون رئيسك من الأغلبية .
ولقد قال لي الجليل تشارلز هارمون : "لقد سمعت الكثير من تلك الملاحظات صباح كل يوم أحد وعندما كنت في أورلاند , قالت لي إحدى السيدات وتدعى جونز : "لقد ذهبنا إلى دار العبادة الآخر ولم أشأ أن تعتقد أننا كنا على الشاطىء أو أي مكان آخر ولم نذهب إلى الكنيسة . وفي الحقيقة إنني لم أفكر في أي من هذا ولم ألحظ أنها وزوجها لم يكونا متواجدين حتى أخبرتني هي بذلك" .
وأعترف بأنني منذ سنوات مضت كنت أهتم برأي الناس بي , ثم شاهدت فيلماً يحكي عن بطل من الشرق رحل إلى الغرب ليتزوج من محبوبته التي ولدت ونشأت في مزرعة في تكساس .
فرآه أحد رعاة القر وهو رئيس عمال المزرعة , وقد سخر من ملابسه وطريقة تصرفاته كرجل من المدينة حتى إنه تحداه للمبارزة , ولكن الرجل الشرقي رفض .
سألته خطيبته : "ألن تبارزه ؟" .
فأجابها : "بالطبع لا , فهذا غير مهم" .
فسألته : "ولكن ما الذي سيقوله الناس عنك ؟" .
فأجابها : "لست مسئولاً عن رأي الآخرين , فأنا مسئول عن رأيي في نفسي وحسب" .
وعلى الرغم من أنني نسيت بقية الفيلم فقد ساعدني في علاقتي بالناس على مر السنين .
وشعورك بالخوف والقلق والريبة من رأي الناس بك مضيعة للوقت , لأنك لن تكون ما يريده الناس , بل ستكون ما تريد وهو ما يعول عليه .


كيف تصبح أنت أيضاً ناجحاً ؟
أنت أيضاً تمتلك القدرة والإمكانيات لتصبح ناجحاً إذا تخلصت من المفاهيم السلبية التي قد تجعل منك شخصاً فاشلاً . ومن الحكمة أن تتأمل الماضي وتخطط للمستقبل بوضع أهداف لنفسك , ولكن إذا سرحت في الماضي واستحوذ المستقبل على تفكيرك فلن تدع مساحة لعقلك للتفكير في الحاضر .
فالأشخاص الناجحون يعيشون يومهم ويشغلون أنفسهم بتحدياته والأهداف الحالية التي عليهم تحقيقها . فنجد الحاليين يقفزون للعيش في المستقبل , بينما يغرق الخاسرون في غيابات الماضي , ويبكون على الفرص الضائعة , ويفكرون في أنفسهم قائلين : "لو أنني فعلت كذا ... لو كنت هناك ... ماذا لو حدث هذا ..." .
ويمكنك الاستجابة للحاضر عندما تركز انتباهك عليه وتكون واعياً للأهداف الحالية , وعندما يمكنك إعادة عقلك إلى الحاضر إذا قفز إلى المستقبل أو عاد إلى الماضي , والمحافظة على عقلك الواعي والتحكم فيه ذاتياً تمكنك من القضاء على المفاهيم السلبية وإحلال المفاهيم الإيجابية محلها لتتمكن من برمجة عقلك الباطن .
ومن الضروري الحفاظ على تفكيرك الإيجابي عن نفسك وقدراتك الذاتية لتحقيق النجاح , وإذا برمجت صورتك كشخص ناجح في عقلك الباطن ستتمكن من تغيير مجرى حياتك وتكون ما تريد .
وخيالك هو الذي يفيدك في هذه العملية , وكما قال العالم الجليل ألبرت أينشتاين : "الخيال هو النظرة الشاملة للحياة المستقبلية " .
إذن تخيل نفسك كرابح وبرمج عقلك الباطن بمفاهيم إيجابية وتوجهات عن الحب والنجاح واحترام الذات وستكون ما تريد .


كيف تبدو كرابح ؟
لكي تبدو رابحاً في نظر الآخرين لا يجب أن يكون طولك ست أقدام أو تكون رياضياً محترفاً . فكم من الرجال طوال القامة يخوضون المعركة ضد الأعداء بشجاعة , إذن قوتك كشخص رابح تأتي من الداخل وليس من الخارج .
وبالطبع هناك العديد من الصفات البدنية التي يمكنك اكتسابها لينتقل إليك الإحساس بأنك رابح مثل : الثبات وعدم التردد , والنظرة الثاقبة , ونبرة الصوت التي تنم الثقة الكاملة في النفس , وفوق كل هذا الحضور الطاغي الذي يجعل الناس يعرفون مكانك الصحيح .
كما أن قوة احتمالك الجسدية مهمة لتعكس صورة الرابح , فقامتك يجب أن تكون منتصبة ورأسك مرفوعاً وصدرك مشدوداً , ولابد أن تبدو عليك الحيوية والطاقة والنشاط .
وإذا كنت تثق في نفسك وتتصرف دائماً كما لو كان من المستحيل أن تفشل , سيستمد الناس قوتهم منك , ولابد أن ينم مظهرك وسلوكك عن الثقة في بعض الأحيان , يجب أن تتجاوز ما تشعر به فعلياً . وعندما تتحكم في نبرة صوتك وحركاتك يمكنك حينها أن تكون أكثر حزماً وثباتاً وتأثيراً عندما تواجهك أي مشكلة , وبالعكس ينظر إليك الناس نظرة دونية إذا شعرت بالرعب أو بدت عليك أمارات الخوف .
وأنت تزيد ثقة الناس فيك كرابح عندما تتعامل مع المواقف العصيبة بصبر وهدوء وبعقل واع , وعندما تستخدم هذا التوجه الإيجابي فإنك تحمل المسئولية على كتفيك وتجعل من حولك يشعرون بأن هناك مخرجاً من هذه الأزمة , أن كل مشكلة لها حل , وسيثق الناس في قوتك وشجاعتك وقدرتك على اتخاذ القرار الصحيح .


كيف تنقل للآخرين إحساس النجاح ؟
عندما ترى نفسك رابحاً وتؤمن بقدراتك فستشع منك روح الثقة بالنفس وتنعكس على كل ما تقول وتفعل وستشرق بالحماس والثقة وسيقبلك الناس كشخص ناجح .
ما الذي يجعل الطبيب أو المحامي أو رجل الأعمال أو البائع أشخاصاً ناجحين ؟ الثقة بالنفس والحماس في كل ما يفعلون . والآن سأضرب لك مثالاً توضيحياً لذلك .
الدكتور "ج" واحد من أفضل الأطباء في ولاية فلوريدا وقد عمل رئيساً لقسم الطب الباطني بمستشفى مشهور بميامي لمدة تزيد عن خمسة عشر عاماً .
وقد أخبرتني المديرة الإدارية للمستشفى بأنه بمجرد دخول الدكتور "ج" . حجرة المرضى يطرأ عليهم تحسن ملحوظ . "وعلى ما يبدو أن جسده محاط بهالة من الشفاء , فالأمر غالباً لا يتعلق بالعلاج الذي يصفه بل بمظهره الذي يشفي المرضى" .
ما أفضل مثال لمدى تأثير ثقتك بقدراتك على ثقة الآخرين بأنفسهم وتقبلك كشخص ناجح ؟
إذا كنت مثل الدكتور "ج" . يمكنك أن توضح في كل كلمة تنطق بها وتصرف تقوم به أن تبدو واثقاً في نفسك بغض النظر عن صعوبة العمل الذي تقوم به , وسوف تدفع الآخرين على الشعور بنفس شعورك .
وتفرز الثقة بالنفس عادة النجاح وربما تحقق أسطورة الشخص الذي لا يخطئ . وهو ما يصنع الناجح الحقيقي .
والآن سننتقل إلى فصل يحتوي على الكثير من المعلومات المهمة القيمة , وهو كيف تبرمج عقلك الباطن بتزويده بأهداف يحققها ؟

التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:15 PM   رقم المشاركة : [8]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن


كيف تبرمج عقلك الباطن بتزويده بأهداف يحققها ؟



الفصل السابع

عقلك الباطن هو آلية لتحقيق الأهداف فإذا أعطيته هدفاً يسعى لتحقيقه فإنه سيقوم بتزويدك بالوسائل التي تساعدك على الوصول إلى هدفك , وأنت لست في حاجة إلى شغل نفسك بالطرق التي سيستخدمها عقلك الباطن , لأنك إذا ركزت اهتمامك على الأهداف التي ترغب في تحقيقها فإن الطرق ستعتني بنفسها .
ولكن إذا لم تزود عقلك الباطن بهدف ليحققه فإنه لن يعمل من أجلك , وإذا سرت على غير هدى أو هدف , فإن عقلك الباطن بدوره سيسير على غير هدى .
وفي هذا الفصل يمكنك استخدام أهدافك لتحقق النجاح عندما تقوم بما يلي :


ستجني تلك الفوائد القيمة
1 . أولى الفوائد العظيمة التي ستجنيها هي الإنجازات الناجحة . وربما يكون هذا النجاح مادياً أو متمثلاً في تحسن يطرأ على علاقتك مع أسرتك أو أصداقئك ومعارفك , أو ربما تصبح أكثر نشاطاً أو تتحسن صحتك , أو حتى تطور خصالك الطبيعية . وكل هذا يتوقف على المعطيات التي تزود عقلك الباطن بها .
2 . أما الفائدة الثانية العظيمة التي ستجنيها مع الإنجازات الناجحة لتحقيق أهدافك فهي السعادة الشخصية , فالحياة أقصر من أن تعيشها في تعاسة , ولكنك لن تحقق السعادة الحقيقية إلا إذا حققت أهدافاً قيمة تحمل التحدي . ولابد أن تعرف أن هناك صلة وثيقة تربط ما بين قدراتك ورغباتك , فإذا كانت رغباتك محدودة فستكون مكاسبك محدودة لأنك لن تحتاج إلى تقدم الصفوف الأولى , وقد قال أوجستين : "السعادة تأتي من تحقيق الرغبات الصحيحة" .


أساليب يمكنك استخدامها لتجني تلك الفوائد القيمة

لماذا يخفق الذين لا يحددون لأنفسهم أهدافاً ؟
لقد قرأت إحاءات توضح أن خمسة من مائة يحققون النجاح المادي , وعند بلوغ سن التقاعد _ 65 عاماً يحقق واحد فقط من هؤلاء المائة الثراء . ويحقق أربعة من المائة الاستقلال المادي , وخمسة من الـ 95 الباقين ما زالوا يعملون , وتوفي 26 و 54 من المائة مفلسين تماماً .
والآن أعرف أن هناك طرقاً أخرى لقياس الإنجازات الناجحة , وقد ذكرتها في الفصل الخامس . ولكنني أعرف أيضاً أنه مطلوب تحقيق قدر محدد من النجاح المادي لاكتمال السعادة . ولقد كنت مؤمناً على الدوام بأنه لا يمكن لشخص جائع التفكير في تحقيق الإنجازات الناجحة . لكن ما يمكنه التفكير فيه هو مدى جوعه أو إلى أي مدى من الجوع والبرد تعاني أولاده وزوجته .
وكما قال روسيل كونويل في كتابه الصغير الرائع "أرض الماس" : "الحب هو أعظم هبات الله على الأرض ولكن المحظوظ هو الحبيب الذي يمتلك ثروة" , ولا يمكنني مخالفته الرأي .
ولكن لماذا لم ينجح من المائة سوى خمسة فقط ؟ بسبب الأهداف . فهم يعرفون طريقهم جيداً ويخططون للوصول إلى أهدافهم . ولماذا أخفق 95 من المائة في تحقيق الثراء ؟ لأنهم ليست لديهم أهداف يسعون لتحقيقها . فهم يشبهون السفينة التي تغادر الميناء بلا ربان ولا طاقم ولا جهة , ويسيرون حتى تتحطم السقينة فوق صخور الحياة .
وإذا توقع بعض الناس تحقيق النجاح فلابد أيضاً أن يضعوا لأنفسهم أهدافاً ليحققوها تماماً كما يفعل الأفراد . وإذا لم يفعلوا فسيخفقون مثل الأفراد تماماً . وعلى سبيل المثال في عام 1930 قامت مجموعة دينية صغيرة ببناء مقر كبير مستقل لها في ميسوري , وكان يطلق عليه مبنى الاجتماعات العامة . وكان المكان يتسع للآلاف من الناس , وقد تكلف بناؤه مئات الآلاف من الدولارات , وفي البداية بني بالتبرعات الضئيلة التي تم جمعها من الأعضاء وسط جو قاتم من الإحباط الذي لم تشهده البلاد من قبل , ولكن كيف تحقق هذا الأمر ؟ السبب أن دار العبادة قدمت للناس هدفاً قوياً ملموساً لتحقيقه .
ولكن بعد انتهاء مبنى الاجتماعات العامة ظلت دار العبادة على حالها ولم تتطور , واليوم لم تحقق الزيادة الطبيعية , والسبب ؟ لأنه عقب اكتمال مبنى الاجتماعات العامة لم يجد الناس هدفاً محدداً ملموساً لتحقيقه , فقد أخفقت القيادة في وضع هدف جديد ليجاهد الأعضاء لتحقيقه .


كيف يمكنك استخدام الأهداف لزيادة قوة عقلك الباطن ؟
الرياضي لابد أن يمرن عضلاته ليزيد من قوتها , وكذا عقلك الباطن لابد أن تستخدمه لكي تزيد قوته , وأفضل طريقة لعمل هذا هي أن تحدد له أهدافاً ملموسة ليصل إليها .
وإذا لم تكن تعرف نوعية الأهداف التي تضعها لعقلك الباطن ليصل إليها , فاسمح لي بأن أضعك على أول الطريق .
أولاً , الممتلكات المادية , ربما يكون هدفك شراء منزل جديد أو أثاث جديد أو سيارة أكبر أو خزانة ملابس جديدة أو الحصول على وظيفة أفضل , أو ترقية , أو ضمان مالي . وكل ما تحتاج إليه لتنجح هو أن تختار واحداً أو أكثر من تلك الأهداف .
أو ربما تكون مهتماً بسلامتك البدنية إذ ترغب في التمتع بصحة أفضل أو تفقد الوزن الزائد أو تحظى بذاكرة أقوى أو تركيز أعلى أو القدرة على الاسترخاء أو التخلص من التوتر أو التخلص من بعض العادات السيئة مثل التدخين أو الإفراط في الشراب . إذن يمكنك أن تحصل على ما ترغب إذا وضعت لنفسك هدفاً .
وأخيراً ربما يكون لديك أهداف روحية تحاول الوصول إليها . فربما في علاقة أقوى وأقرب من الله سبحانه وتعالى , والطمأنينة , والهدوء الداخلي , وراحة البال , والتحرر من ذنوب الماضي , والتخلص من الخوف والقلق والحيرة وسعادتك عندما تصبح قدوة لأبنائك وأصدقائك ومعارفك . ومهما كان ما تريد , حدد هدفك وآمن بأنك ستحققه وسيصبح ملكك .


ثلاث صفات يجب توافرها في الأهداف
لابد أن يتسم كل هدف بتلك الصفات الثلاث التالي ذكرها , وإذا افتقر الهدف إلى واحد منها فلن يمكنك تحقيقه :
1 . لابد أن يكون الهدف محدداً وملموساً .
وينبغي أن تعرف ما تريد الحصول عليه , قل فحسب : "أود أن أصبح غنياً" مجرد أمنية , إلى أي مدى تريد أن تصبح غنياً ؟ فإذا أردت أن يصبح دخلك خمسين ألفاً أو مائة ألف دولار سنوياً , فحدد الرقم الذي تريده لعقلك الباطن فحسب . ودع له الأمر ليزودك بالأفكار التي تحتاجها لتحقق تلك الرغبة الدفينة بداخلك .
وإذا لم يكن هدفك ملموساً ومحدداً فستجد نفسك في نفس الموقف الذي وقع فيه أعضاء تلك الجماعة الدينية الذين بنوا مبنى الاجتماعات العامة وأخبرتك بقصتهم سالفاً , والذين لم يطورا أو ينموا أنفسهم لأن القيادة لم تمد الأعضاء بهدف محدد مرئي وملموس .
والأهداف غير المحددة وغير الملموسة يستحيل تصورها لأنها غامضة وتجريدية . ولن تلهم تلك الأهداف عقلك الباطن أو تثيره ليقوم بأي عمل من أجلك . وإذا لم تكن في عقلك الباطن واثقاً مما تريد , فإن موقفك لن يسمح لك ببرمجة عقلك الباطن بالإنجازات الناجحة .
فإذا أردت أن تحقق أهدافك بنجاح فتأكد من أنها محدودة وملموسة .

2 . لابد أن يكون هدفاً قابلاً للقياس .
وأقصد بهذا أن تكون قادراً على الحكم على تقدمك عن طريق تحقيق هدفك . وربما يكون هدفاً كمياً , إذن فما مقدار ما تريد تحقيقه أو إلى أي مدى تود المضي قدماً ؟
وعلى سبيل المثال ربما يكون هدفك هو ان تصبح رئيساً للشركة التي تعمل بها بغض النظر عن وظيفتك الحالية . وهذا ما فعله رجل أعرفه . فقد ترقى من حجرة البريد ليصبح رئيساً للشركة خلال 16 عاماً لأنه وضع ذلك المنصب هدفاً له .
وبالطبع كان عليه استخدام بعض الأهداف الوسيطة في طريق تحقيقه هدفه النهائي , إلا أنه لم يتخل قط عن هدفه النهائي وهو ان يصبح رئيساً للشركة . ولقد كان عاقداً العزم على تحقيق هذا الهدف وهو ما فعله . وكما أخبرني يوماً ما : "من المهم أن تضع نصب عينيك ما تريد , وأين تريد أن تكون , ولكن ليس أين كنت وأين أصبحت الآن" .

3 . لابد أن يكون هدفك محدداً بوقت .
وعندما تضع خططك للوصول إلى هدفك لابد أن تضع لنفسك فترة زمنية محددة معقولة لتحقق هدفك . وإذا لم تفعل فستجد أنك ستواصل تأخير وتأجيل الأمور .
وعلى سبيل المثال إذا خططت لتصبح طبيباً أو محامياً فإنك لن تفعل هذا بين عشية أو ضحاها , وإذا أردت أن تربح مليون دولار فأنت في حاجة إلى فترة زمنية محددة حتى تكمل المهمة بنجاح .
إذن خطط لنجاحك بحرص سنة بسنة وشهراً بشهر ويوماً بيوم أو حتى ساعة بساعة إذا لزم الأمر . وإذا حدث وفاتك أحد المواعيد المحددة لجدولك الزمني فلا تجفل وتترك الأمر . فربما تكون محتاجاً إلى إعادة ضبط جدولك الزمني أو ربما لم تكن واقعياً ومتسرعاً عند وضع جدولك الزمني . والأهم أن تداوم على التحرك في الاتجاه الصحيح والتأكد من أنك لا تحيد عن الطريق الذي يوصلك إلى هدفك .


لماذا تساعدك كتابة أهدافك ؟
قبل أن تدفع نفسك لتضع هدفاً محدداً على الورق , فمن السهل أن تضع لنفسك هدفاً عاماً مثل : "أود أن أصبح غنياً عندما أصل إلى منتصف العمر" فهذا لا يعد هدفاً لأنه مجرد حلم من أحلام اليقظة أو مجرد أمنية , فالهدف يحدد المبلغ الذي تريده في حسابك , على سبيل المثال اكتب مقدار المال الذي تريده في موعد محدد "أود أن أدخر مائة ألف دولار بحلول عيد مولدي الخامس والثلاثين" .
وأنا واثق من أنك قد سمعت شخصاً ما يقول : "أعلم ما أقصد , ولكنني لا استطيع أن أصيغها في كلمات" , فإذا شعرت بالذنب لهذا القول فهذا يعني أنك على ثقة تامة من عدم معرفتك بما تريد أو تقصد , فإذا لم تتمكن من كتابة هدفك ولم تضع لنفسك هدفاً محدداً وملموساً لتبرمج عقلك الباطن به فأنت تغرق في الأمنيات وأحلام اليقظة .
واسمح لي بأن أضع خطة بسيطة إرشادية لمساعدتك لتبدأ في كتابة أهدافك .




خطة إرشادية لمدة عشر سنوات

1 . وظيفتي
أ . ما الدخل السنوي الذي أرغب في تحقيقه ؟
ب . ما المستوى الإداري الذي أود الوصول إليه ؟
ج . ما مقدار المسئولية التي يمكنني تحملها ؟
د . ما مقدار السلطة الذي ترغب في الحصول عليه ؟
ه . ما الصفات التجهيزية التي تساعدك للوصول إلى المنصب الذي تريد ؟


2 . أسرتي
أ . ما المستوى المعيشي الذي تريده لأسرتك ؟
ب . ما نوع المنزل الذي تريده لعائلتك ؟
ج . في أي جزء من المدينة تود أن تعيش ؟
د . كم من المال يمكنك ادخاره من أجل تعليم أولادك ؟


3 . حياتي الإجتماعية
أ . ما نوع الأصدقاء الذين أرغب في الاختلاط بهم ؟
ب . ما الجماعات والنوادي الاجتماعية التي أود الاشتراك بها ؟
ج . ما الموضع القيادي الاجتماعي الذي أرغب في تبوئه ؟
د . ما الأسباب التي تدعوني إلى الانخراط في هذا ؟

هذه مجرد خطة إرشادية بسيطة لتبدأ في كتابة أهدافك ويمكنك إضافة ما تشاء من البنود التي تراها مناسبة وفقاً للموقف والظروف التي تحيط بك وطبقاً لرغباتك .


كيف تجعل هدفك مثيراً وقيماً ؟
إذا أردت الخروج من هوة الملل والخضوع للواقع , فلابد إذن من تحديد هدف مثير وقيم . وإحدى أفضل الطرق لتحقيق هذا هي تصور كل الفوائد التي ستجنيها عندما تحقق هدفك . وعلى سبيل المثال لنقل إنك تود الإقلاع عن التدخين , فبدلاً من استخدام قوة الإرادة أو التفكير في مدى صعوبة الأمر , حفز نفسك بالاستماع إلى كل الأمور الجيدة التي ستجنيها عندما تقلع عن التدخين , وعلى سبيل المثال :
1 . لن تعاني مرة أخرى من ذلك السعال الذي يسببه التدخين .
2 . ستشعر بتحسن مذاق طعامك , وبذلك ستستعيد حاسة التذوق بالإضافة إلى حاسة الشم أيضاً _ .
3 . لن تخاطر بإيذاء الآخرين برائحة نفسك السيئة , وكما كان ابني بوب يقول دائماً : "تقبيل الشخص المدخن يشبه لعق الرماد بلسانك" .
4 . لن تخاطر بالإصابة بضيق الشعب الهوائية أو الربو , والأخطر سرطان الرئة . وقد ثبت أن الجسد يشفى ذاتياً خلال اثنتي عشرة ساعة من آخر سيجارة دخنتها , وعلى الرغم من أن الأمر سيستغرق عدة أشهر قبل أن تعود صحتك لطبيعتها .
5 . لن تخاطر بالاصابة بالشيخوخة المبكرة وتجعدات الوجه . كذلك فإن السيدات المدخنات يصبن بتجعيدات الوجه في سن الخمسين أكثر من غير المدخنات في سن السبعين .
6 . ستدخر ثروة صغيرة خلال عام تكفي لقضاء إجازة رائعة , فعندما تدخن علبتين في اليوم والعلبة ثمنها دولار , إذن ستدخر سنوياً 730 دولاراً وهو مبلغ كبير من المال بالنسبة لي ؟ أترى كم المكاسب التي ستجنيها عندما تقلع عن التدخين .
وهو ما يجعل هدفك مثيراً وقيماً . ويمكنك أيضاً استخدام نفس النظام لوضع أهداف تتعلق بإنقاص الوزن والتحكم في أعصابك أو كسب المزيد من المال , وكل كا تريد . وكلما كان الهدف مثيراً وقيماً , زاد طموحك لتحقيقه , وعمل عقلك الباطن بطريقة أفضل .


لماذا يتعين عليك عدم مناقشة أهدافك مع أي شخص ؟
سبق وناقشت هذه النقطة من قبل , ولكن أود إلقاء المزيد من الضوء على هذا الأسلوب النهن وبتفصيل أكثر . فقد تتسبب مناقشتك لخططك وآمالك مع الآخرين في إحراج شديد لك , وسأضرب لك مثالاً مررت به شخصياً .
في عام 1950 عندما بدأت الحرب الكورية تم توجيه مئات الآلاف من جنود الاحتياط إلى العيادات لفحصهم بدنياً وإعداد تقارير لضمهم للخدمة خلال 30 يوماً , إذا كانو لائقين صحياً .
وقد تم استدعاء صديق لي يعمل مندوب تأمين ليتم إجراء الكشف الطبي عليه في شهر يوليو عام 1950 . وقد قيل لجيري إنه لو كان لائقاً فسيتم إلحاقه بالخدمة خلال 30 يوماً وقد جاء تقريره بأنه يتمتع بصحة ممتازة , لذا أغلق جيري مكتبه وأخبر الجميع بأنه سيلتحق بالجيش , ووجد نفسه يغرق في بحر من حفلات الوداع والهدايا .
ولكن كما حدث عادة في الحكومة تأخر خطاب الاستدعاء ولم يصله وانتظر جيري حتى أغسطس وسبتمبر وأكتوبر , وأخيراً أعاد فتح مكتبه وفي فبراير 1951 وصله خطاب الاستدعاء بعد سبعة أشهر من الموعد المحدد لالتحاقه بالخدمة .
وأنت أيضاً عليك أن تتذكر أن لكل واحد طريقة تفكيره الخاصة للوصل إلى أهدافه , وإذا سألت مائة شخص فإنك ستحصل على مائة رأي مختلف حول الطريقة الصحيحة لتحقيق أهدافك . لذا عندما تناقش أهدافك وخططك مع الآخرين فأنت تربك عقلك وتعرضه لفوضى عارمة , أنت فقط المؤهل الوحيد لمعرفة ما ينبغي أن تتلقاه من عقلك الباطن بناءً على المعلومات والإرشادات التي تلقيتها من عقلك الباطن . "تقدم ولا تخبر أي شخص" , تلك هي النصيحة الغالية التي أقدمها لك .


كيف تركز على هدف واحد ؟
سينصحك مستشارو الاستثمار بضرورة تنوع أنشطتك لتجنب مخاطر الاستثمار في شركة واحدة . وربما تكون هذه الفكرة صحيحة فيما يتعلق بالاستثمار , ولكنها لا تنطبق على موضوعنا هذا . إذن عليك تزويد عقلك الباطن بهدف واحد حتى تستغل كل إمكانياته , لذا ركز على نقطة واحدة ولا تشتت جهدك .
وعندما تركز على هدف واحد تزود به عقلك الباطن فإنك تحقق ما تريد بعد أن تركز كل جهدك وطاقتك لتحقيقه . وكما قال أندرو كارنيجي الثري صاحب مصانع الصلب : "ضع كل البيض في سلة واحدة وراقبه جيداً" . ركز على هدف واحد وستصبح ناجحاً .


لماذا يجب أن تكون أهدافك كبيرة ؟
عندما تحدد هدفاً , فلا تخشى طلب المستحيل , لأنك قد تضطر إلى استخدام أهداف وسيطة كدرجات تصعد عليها لتصل إلى هدفك , وإياك أن تضع لنفسك أهدافاً قريبة المنال , لأن كل ما تتخيله يمكن تحقيقه .
في فترة ما كنت محظوظاً بزيارة الجزء الغربي من ولاية كارولينا الشمالية والمعروفة بأرض السماء , غير أن الأنظار لا تنجذب إليها لمجرد اخضرار جبالها وصفاء بحيراتها والأنهار الجارية بها وسماواتها الزرقاء بل لأنها تحتضن جميع أنواع الصناعات النسيجية والأقمشة والورق والبلاستيك والمطاط والفضل يرجع إلى هواء جبالها العليل .
وهناك قابلت رجلاً يدعى جيم تايلور يعمل مديراً لمصنع وانيسيفيل شمال كارولينا . وهو أحد فروع شركة صناعة المطاط الوطنية المعروفة , كانت هذه أول مرة ألتقي به , وبعد عامين انتقل إلى وظيفة المشرف على نفس المصنع , ولكن كيف تسنى له اعتلاء السلم بهذه السرعة وفي غضون وقت قصير ؟ لنستمع إلى ما قاله جيم عن نفسه :
"حققت أقصى أهدافي بالوصول إلى وظيفة المشرف على المصنع الذي أعمل به , وأعد نفسي بالاستعداد لتولي منصب مدير المصنع بعد أن يتركه المدير الحالي . وعندما انتقلت إلى وظيفة المشرف على المصنع تعلمت جميع واجبات ومسئوليات رئيس العمال , الذي عندما ترك الشركة ليلتحق بعمل في شركة أخرى تم اختياري من بين ثلاثة مشرفي عمال لأرأس القسم , وتمت ترقيتي إلى وظيفة رئيس عمال .
وفي تلك الأثناء كنت كبير رؤساء العمال في قسم الغزل , وكان شغلي الشاغل هو تعلم جميع المهام الرئيسية لرؤساء عمال الأقسام الأخرى .
لم أكن أحاول إدارة عمل زملائي , ولكن لأن قسمي هو الذي يمد الأقسام الأخرى بالمواد الخام المطلوبة ليكملوا المنتج النهائي كان علي أن أعرف كل ما يدور في أقسامهم وليس هذا فحسب , بل أعد نفسي للترقي إلى الوظيفة التالية وهي المدير المراقب . ولكي أحظى بتلك الوظيفة كان علي أن أتعرف على تفاصيل كل وظيفة بالمصنع .
وقد أضافت لي تلك المعلومات الكثير لأن مدير المصنع والمدير المراقب اضطرا إلى السفر معاً إلى أوهايو , وقد كان توم يختارني دائماً من بين كل رؤساء العمال في المصنع لأحل محله في أثناء غيابه .
ومنذ ستة أشهر مضت نقل توم مديراً للفرع الرئيسي للشركة في دايتون وتولى هارولد منصب توم , وتوليت أنا منصبه وأصبحت المدير المراقب .
ولكن لم تمض فترة قصيرة حتى نقل هارولد إلى الغرب الأوسط ليتولى فرعنا في سانت لويس وأصبحت أنا مدير المصنع" .
وسألته : "ما الذي فعلته أيضاً لتعد نفسك لوظيفة مدير المصنع ؟" .
"كما أخبرتك من قبل , أنا دائماً أحاول معرفة جميع التفاصيل المتعلقة بالمصنع عموماً , وتفاصيل عملي وعمل رئيسي وعمل كل فرد في المصنع .
ولكنني فعلت ما هو أكثر , وحيث إنني لم أتخرج في الجامعة فإنني كنت أحضر دورات لتعليم الكبار في حرم جامعة أشيفيل شمال كارولينا أيام الأربعاء وصباح أيام السبت , ومازلت أدرس حتى الآن .
وجميع من في الشركة يعلمون بأمر دراستي في الجامعة لتجسين مستواي التعليمي , لأن الشركة تدفع نصف مصاريف الدراسة , وأعتقد أنهم يعلمون أن أمر إكمال تعليمي هام لي ولهم على حد سواء . ولابد أنه أحدث فرقاً حتى تمت ترقيتي وتجاوزت آخرين يكبرونني بكثير . ولطالما بذلت أقصى جهدي حتى أكون مستعداً للمنصب التالي عندما تكون الشركة مستعدة لمنحه لي فقد كان هذا هو هدفي دائماً" .
وبمجرد أن تضع لنفسك هدفاً وتعرف طريقك فإنه يمكنك أن تفعل مثلما فعل جيم تيلور . قم بما يجب عليك لتحقيق هدفك ولا تدع أي شيء يقف في طريقك , وكما قلك لك مراراً سيمدك عقلك الباطن بنسبة 2% إلهاماً أما 98% فهي تتمثل في الجهد الذي تبذله تماماً مثل جيم .
وقد صادف أن عرفت من خطاب أرسله لي جيم منذ عدة أيام أنه لم يعد مديراً للمصنع في شمال كارولينا , وأنه انتقل إلى أوهايو في مقر قيادة المؤسسة كنائب لرئيس الشركة , ومسئولاً عن الإنتاج في جميع أنحاء الولايات المتحدة . أي أنه يشرف على تسعة مصانع وليس مصنعاً واحداً , وأثق أنه قبل أن يتقاعد سيصل إلى منصب رئيس الشركة والمدير التنفيذي للمؤسسة . كما ترى هذا ما حققته الأهداف وبالمثل فإنها يمكن أن تفيدك أيضاً .


كيف تضع خطتك لتحقق النجاح ؟
قرأت على مر السنين العديد من الخطط الموضوعة للإنجازات الناجحة إلا أن أفضلها على الإطلاق كانت تلك التي وضعها بول جيه . ميير مؤسس ورئيس مجلس إدارة smi الدولية واكو _ تكساس وهو خبير في إلهام الناس بتقديم أفضل ما لديهم , ويطلق السيد ميير على خطته :

* خطة نجاح شخصية تساوي مليون دولار
1 . بلور تفكيرك وحدد الهدف الذي ترغب في تحقيقه , ثم كرس نفسك لتحقيقه دون الحيد عنه مهما كان النقد الموجه لحماسك .
2 . طور خطتك لتحقيق هدفك , وضع مدة زمنية محددة لتحقيقه وخطط لتقدمك بحرص ساعة بساعة ويوماً بيوم وشهراً بشهر , ونظم أنشطتك , وحافظ على حماسك , وهو ما من شأنه تفجير طاقتك .
3 . اجعل رغبتك صادقة فيما يتعلق بما تريده من الحياة , فالرغبة المتأججة هي أعظم حافز لكل إنسان للعمل , لأن الرغبة هي النجاح ترسخ داخل العقل الباطن وهي تخلق بدورها عادة النجاح الدائم .
4 . نم ثقتك بنفسك وقدراتك الخاصة وانخرط في جميع الأنشطة دون أن تسمح لنفسك بمجرد التفكير في إمكانية الهزيمة أو الفشل , وركز على نقاط قوتك بدلاً من التركيز على مواطن ضعفك أو مشاكلك .
5 . العزيمة والإصرار على مواصلة خطتك بغض النظر عن العقبات التي تواجهك أو النقد الموجه إليك أو الظروف المحيطة بك أو أي شيء آخر قد يقوله الناس أو يفكرون فيه أو يفعلونه , اجعل عزيمتك صلبة بالجهد المتواصل والانتباه وتركيز طاقتك , فالفرص لا تدق أبواب أولئك الذين يجلسون في انتظارها بل هي تواتي من يسعون إليها .


ملخص لأهم النقاط التي وردت في هذا الفصل لتتذكره :
1 . أبرز أهدافك المحددة وكرس نفسك لتحقيقها , واحرص على تحديد هدف واحد يعد الأهم بالنسبة لك في الوقت الحاضر .
2 . ضع خطة محددة لتحقيق أهدافك , واكتب تلك الأهداف مع الخطة لتفهمها بلغة سهلة وواضحة وملموسة .
3 . احتفظ داخل عقلك بما يمكنك الحصول عليه وفكر فيه طوال الوقت , وارسم له صورة واستخدم حواسك الخمس ليصطبغ بشخصيتك إذا أمكن .
4 . ازرع هدفك داخل أعماق عقلك الباطن وتذكر انه خلاق ومبدع ولا يهدأ أبداً وهو يمدك بالطرق التي تساعدك على تحقيق أهدافك ورغباتك إذا برمجته عليها .
5 . لا تدع الأفكار تهزمك أو تخيفك أو أن توقفك , وهذا هو الأسواً , بل نم بداخلك الرضا والكبرياء والقدرة على تجاوز جميع العقبات , ولابد أن يكون توجهك هو "الفوز" .
والآن سننتقل إلى فصل مثير وشيق , لأن عنوانه : كيف تستخدم قوى عقلك الباطن لتصبح ناجحاً وثرياً ؟
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:15 PM   رقم المشاركة : [9]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

كيف تستخدم قوى عقلك الباطن لتصبح ناجحاً وثرياً ؟
الفصل الثامن
أعلم أنني أخبرتك من قبل بأن النجاح هو الإدراك المستمر للمثل القيمة , وهو كذلك بالفعل , وأعلم أيضاً أن الشخص الناجح ليس بالضرورى أن يكون ثرياً , وعلى سبيل المثال بعض الناس مثل السفراء ورجال الدين والمعلمين يقيسون نجاحهم بالمردود الروحاني أو العقلي وليس المادي . ومع ذلك من خلال هذا الفصل أود التركيز على النجاح المادي فحسب .
والآن أود أن تعيد قراءة عنوان هذا الفصل مرة أخرى , ومن فضلك لاحظ أن كلمة "ثري" أعقبت كلمة "ناجح" , ولدي سبب وجيه لهذا , فأنا أود أن أوضح لك أن النجاح ليس نتيجة لجني المال بل العكس هو الصحيح , فالمال يأتي نتيجة النجاح . غير أن السواد الأعظم من الناس يؤمنون بعكس تلك الحقيقة . فهم يؤمنون بأنهم ينجحون عندما يكسبون المزيد من المال . ولكن حقيقة الأمر أنك تكسب الكثير من المال عندما تحلق في سماء النجاح , لذا عندما تحاول تحقيق مكاسب مادية فاسع بجد وراء النجاح وضعه أمامك كهدف محدد , وستجد أن المال سيأتي لاحقاً كنتيجة طبيعية .
والمال هو القوة , ومن الطبيعي أن ترغب بشدة في كسبه , إذ يمكنك تحقيق المزيد وأنت تملك المال . وواحدة من أفضل الطرق لتصبح ثرياً أن تثري الآخرين . تلك هي الفلسفة التي استخدمها أندرو كارنيجي ملك صناعة الصلب لتحقيق ثورة قدرها 500 مليون دولاراً . فقد أثرى الآخرين بتخفيض سعر الصلب من 160 دولاراً للطن إلى 20 دولار للطن , وبهذه الطريقة أفاد كل فرد على أرض الولايات المتحدة الأمريكية .
وعندما تتبع مبدأ إثراء الآخرين لتحقق الثراء لنفسك , فإنك :
ستكسب تلك الفائدة الكبيرة
المال , المال والمزيد من المال . فمنذ أن اخترع الفينيقيون النقود منذ عدة آلاف سنة , حتى أصبح المال هو الهدف الأول للسواد الأعظم من الناس الذين يسعون لجمع المزيد والمزيد منه قد ما يستطيعون . ومن خلال هذا الفصل سأقدم لك أساليب يمكنك استخدامها لتجني المزيد من المال :
كيف تهزم عقدة الفقر ؟
قبل أن أشرع في شرح الأساليب التي يمكنك استخدامها لتصبح ناجحاً وثرياً فإنني أود في البداية أن أوضح لك كيف تتخلص من عقدة الفقر إذا كنت تعاني منها والتي أعتقد أن الكثير من الناس يعانون منها . ومن ثم يمكننا البدء بداية جديدة بأفكار إيجابية بعد التخلص من الأفكار السلبية .
يمكنك أن تلاحظ أن الكثير من العظماء تعوقهم عقدة الفقر , وهي وحدها كفيلة بإعاقة نجاحهم المادي . أعرف طبيباً شاباً متخصصاً في علاج العمود الفقري يدوياً وكانت لديه إمكانات هائلة تؤهله للنجاح وكان يدعى كيلي سي , وظل يكافح من أجل تحقيق غاياته , غير أن مشكلته كانت تكمن في فترة الطفولة .
إذ كان والدا كيلي فقيرين شديدي الفقر , وفي كثير من الأحيان كان المنزل يكاد يكون خاوياً من الطعام إلا الفتات , وغالباً ما كان كيلي يبيت جائعاً وكان يرتدي الملابس القديمة المرقعة وعقب المدرسة كان يعمل في كل الوظائف الدنيا ليساعد عائلته في زيادة مواردها المالية . وكلما أراد كيلي شراء شيء كانت الإجابة دائماً واحدة : "لا نستطيع شراءه لأننا لا نملك المال , فنحن فقراء للغاية" .
وكان كيلي عازماً على المضي قدماً في دروب الحياة وقد حصل على منحة دراسية لدراسة علاج العمود الفقري يدوياً وكان يعمل في وظيفة لنصف الوقت حتى أتم دراسته وحصل على الشهادة وبدأ في ممارسة العمل في عيادته الخاصة .
غير أن كيلي ظل يفكر بنفس الطريقة التي كان يفكر بها في طفولته , فجعل أجر الكشف مبلغاً بسيطاً معتقداً أن الناس لا يستطيعون دفع أجر معقول . وفي النهاية تمكنت من إقناع كيلي بأن نشأته في أسرة فقيرة لا يعني أن جميع مرضاه فقراء أيضاً .
وأخيراً أدرك كيلي أنني محق وأن أجره المنخفض لا يتناسب تماماً مع الخدمات القيمة التي يقدمها للناس . فقام برفع أجره بنسبة معقولة بعد أن تخلص من عقدة الفقر الذي غرق فيه في فترة طفولته . وازداد دخله , وتعلم إعادة برمجة عقله الباطن بأفكار إيجابية عن النجاح .
فإذا كانت عقدة الفقر تتعلق بك منذ فترة الطفولة مثل كيلي فتذكر أنه إذا كان أبواك فقيرين فإن هذا لا يعني أنه يتعين عليك أن تكون فقيراً أيضاً , لذا فأعد برمجة عقلك الباطن بأفكار عن النجاح المادي وتعلم كيف تقيم الخدمات التي تؤديها تقييماً جيداً كما فعل كيلي وستحقق الاستقلال المادي لنفسك .
خمسة أساليب يمكنك استخدامها لتعد نفسك لتحقيق النجاح المادي
1 . استخدام المواهب التي منحهك الله إياها , لتفعل ما قدر لك .
كيف يمكن لشخص واحد من مائة تحقيق أعلى نسبة مبيعات بينما لا يتمكن الـ 99 الباقون من تحقيق النسبة المطلوبة منهم ؟ ما الذي يجعل بعض الموسيقيين والمطربين يتفوقون على أقرانهم في نفس المجال ؟ لماذا يصرف بعض المحامين عملاءهم بينما يسعى آخرون وراء العملاء ؟ لماذا ينجح بعض الأطباء في علاج مرضاهم وشفائهم بينما يفشل غيرهم في علاج مجرد لدغة بعوضة ؟ لماذا يبرع شخص واحد بينما يخفق 100 آخرون ؟ ما الفارق بين كل هؤلاء ؟
يعد الشخص الناجح ناجحاً , لأنه يستخدم المواهب التي منحه الله إياها ليفعل ما هو مقدر له أن يفعله , أي ما تؤهله قدراته الطبيعية لفعله . فهو يؤدي ما هو منوط به على أكمل وجه . وهذا لا يعني أنني أقول إننا مسيرون ولسنا مخيرين , كلا بالطبع فكل ما أقوله ببساطة أنه من المستحيل أن تصبح ناجحاًَ في المجال الذي اخترته ما لم تكن تعمل في المجال الصحيح . إذن لابد أن تعمل في مجال يمكنك من استغلال كل مواهبك على الوجه الأكمل . إذن كيف تصبح ناجحاً ما لم تكن تعمل ما تريد وما يلائم مواهبك الفطرية ؟
فالشخص المحظوظ بحق هو من يذهب إلى عمله كل يوم والابتسامة تملأ وجهه لأنه يحب هذا العمل , والشخص المحظوظ هو من يذهب إلى العمل سعيداً , لأنه يريد الذهاب إليه وليس مجرد أنه يتكسب منه . والشخص الذي لا يحب عمله فهو إذن لا يقوم بالعمل الذي خلقه الله ليؤديه بالمواهب التي منحه إياها . فهو ينتقل في قطار الحياة في الدرجة الثالثة بينما يمكنه الركوب في الدرجة الأولى . وبالتالي لن يتمكن من الوصول إلى القمة ويصبح ناجحاً وثرياً لأنه يكره عمله .
والأن سألخص لك هذه الفكرة في بضعة أسطر , ذلك أن واحدة من أهم الخطوات التي يمكن أن تتخذها في حياتك هي أن تكتشف أفضل عمل يلائمك . وكلما بكرت في اكتشاف هذا , أنجزت في حياتك . ولا تحاول أن تضع نفسك في عمل لمجرد أنك لا تتمتع بأي مواهب فطرية .
فإذا لم تكن تتمتع بالصفات الجسدية التي تؤهلك لتصبح لاعب كرة ناجحاً غلا تحاول أن تكون لاعب كرة . ولا تسمح ببرمجة عقلك الباطن برغبات والديك , ومن ثم تعتقد أنك تتمتع بالقدرات والرغبة التي تؤهلك لتصبح محترفاً في هذا المجال بينما أنت لا تهتم به أساساً . وغالباً ما يخطىء الآباء في دفع أبنائهم إلى القيام بما يرغبون لا بما يستطيعون عمله .
وإياك أن تقتنع بشيء يأتي في المرتبة الثانية أو الثالثة من التفضيل . بل مجرد أن تعلم أن هذا الأمر هو أفضل ما يلائم مواهبك الفطرية فقم بتأديته بكل الطرق . وتجاوز كل العقبات , واعلم أنك لن تشعر أبداً بالسعادة إذا أديت عملاً لا تحبه ولا يلائمك . إذن استخدم المواهب الفطرية التي منحها الله إياك لتفعل ما هو مقدر لك . وبذلك ستحقق النجاح والاستقلال المادي .
2 . تقبل حدودك بسماحة .
وهو أمر مهم بمثل أهمية تطوير المواهب التي منحها الله لك . فكل شخص بالغ طوله خمس أقدام أو ستاً ويعاني من قصر النظر والصلع وزيادة الوزن يرغب في أن يكون مثل بيرت رينولدز أو توم سيليك أو أي من نجوم السينما الحاليين . غير أن مجرد التمني لن يحقق له أي شيء , لأننا لا يمكن أن نصبح جميعاً نجوماً أو لاعبي كرة قدم أو سلة محترفين أو من يطلقون النكات .
عندما كنت في المدرسة الثانوية أردت أن أصبح لاعب كرة قدم ولكن بأسوأ الطرق . حيث لم أتجاوز 118 باوند , وكنت أتصبب عرقاً , وبعد أن أصبت بكسر في ثلاثة أضلاع وكسر في الأنف وفقدان اثنتين من الأسنان وإصابة شديدة في الركبة تقبلت أخيراً حدود قدراتي الجسدية , وأقلعت عن لعب الكرة وكانت تلك أفضل خطوة قمت بها .
ويقول ديفيد يونج أستاذ الطب النووي في جامعة كاليفورنيا : "عندما تتعلم تقبل حدودك بسماحة , يمكنك حينها تعلم استخدام مواهبك , فعندما كنت طفلاً صغيراً كنت أعيش في مزرعة في نيويورك وكنت أحب الانطلاق خارج المنزل لأمضي كل دقيقة في اكتشاف الطبيعة في التلال التي تحيط بالوادي الخصيب .
وفي عصر أحد الأيام كنت أسير إلى جوار حافة التل العالية , ورأيت صقراً يقف فوق شجرة عالية مطلة على مزرعتنا . ورأيت عشاً فوق الشجرة وكنت متأكداً من وجود بيض داخل العش وأردت الحصول على ذلك البيض بشدة لآخذه معي إلى المنزل حتى أتمكن من كسره وفحص الطيور الصغيرة . ولكنني كنت أعلم أنه من المستحيل الوصول إلى العش دون كسر فرع الشجرة والسقوط من فوق الجبل .
لذا أغلقت عيني ودعوت الله , طلبت منه أن يجعلني أطير إلى العش مثل الصقر حتى أحصل على البيض , وبينما كنت أدعو فكرت في أني لابد أن أظهر لله إيماني به , لذا فردت ذراعي وأخذت أرفرف بهما مثل الطائر , وكنت واثقاً من أن الله قد سمع دعائي وأجابه ولكن بالطبع لم يحدث شيء .
ثم طار الصقر في الهواء بقوة مغادراً العش وكنت أحقد عليه بشدة , ولكن بينما كان يطير مبتعداً , وعلى الرغم من صغر سني إلا أنني تفهمت أن الله سبحانه وتعالى لن يغير ناموس الكون من أجل أن يطير طفل صغير .
ومنذ ذلك الحين كنت أعلم بداخلي أن السعادة الحقيقية تأتي عندما يتبع الإنسان الإرشاد الداخلي , ومن ثم يتمكن من استغلال المواهب التي منحها الله له ليقوم بما هو مقدر له . وعلى الإنسان أيضاً أن يتقبل حدوده المقدرة له لا أكثر . وحينها يتقبل الإنسان إمكانياته الحقيقية ويقوم بأعمال عظيمة ويحقق ما قدر له" .
وقد تعلمت أنا أيضاً على مر السنين أن أتقبل حدودي , فعلى سبيل المثال : أنا لا أجيد الغناء , فصوتي كفيل بإثارة الذعر ! كما أنني لم أصلح لأكون نجاراً أو حتى صانع دواليب إذ إنني لا أجيد استخدام المعدات لدرجة أن زوجتي تهرول إلى أبعد حجرة في المنزل وتغلق الباب وتضع أصابعها في أذنيها إذا شاهدتني أمسك بمطرقة .
ومنذ عدة سنوات وقعت تحت يدي بضع كلمات للحكيم فرانسيس , وإن كنت أعتقد أن بعض الحكماء قد أعادوا كتابة تلك الكلمات , غير أنها ساعدتني إلى أقصى درجة في تقبل حدودي وإليك طائفة منها :
لقد منحني الله السكينة لتقبل
الأشياء التي لا يمكن تغييرها
والشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها
والحكمة لمعرفة الفارق .
3 . اكتسب جميع المعارف المتخصصة المتعلقة بالمجال الذي اخترته .
والآن ها أنت تمتلك القدرات الفطرية المطلوبة لتصبح ناجحاً كطبيب أو محام أو مهندس أو كيميائي أو رجل أعمال أو مدير تنفيذي في شركة , غير أن هذا لا يكفي , وخاصة في ظل عصر التكنولوجيا المتقدمة والعلم والكمبيوتر التي تحتاج منك إلى معارف متخصصة .
وتقول روبرتا ويلسون مهندسة كيميائية تمتلك شركة عالمية : "المعرفة هي تلك المعلومات المكتسبة والتي تتضمن كلاًَ من التعلم المتخصص وتفهم ما يريد الناس . فبالعزيمة على اكتساب المعرفة بالإضافة إلى قدراتك على أداء العمل فإنك تكسب ثقة الناس واحترامهم , إذ إنك لن تتمكن من خداع الناس لفترة طويلة" .
وتذكر أن الشهادة الجامعية هي مجرد خطوة أولى في عملية مستمرة لاكتساب المعرفة المتخصصة المتعلقة بالمجال الذي تخصصت فيه . فواصل الدراسة والقراءة والبحث في كل جانب يتعلق بمجال تخصصك . واشحذ تلك المواهب التي منحك الله إياها , وطورها كلما أتيحت لك الفرصة , وكلما تعلمت المزيد في مجال عملك زادت فرصك في التقدم وتحقيق أعلى درجات النجاح .
4 . كيف تصبح خبيراً في مجال عملك ؟
الطريقة الوحيدة لتصبح خبيراً في مجال عملك هي أن تعرف العمل الذي تقوم به وتداوم على معرفة المزيد , وأقصد بذلك أن تداوم على الاطلاع على أحدث التطورات في مجال تخصصك . وعلى سبيل المثال : الدكتورة أنا إس _ وهي طبيبة أعرفها متخصصة في مجال الروماتيزم والتهاب المفاصل وتبلغ من العمر 69 عاماً _ تواضب حتى الآن على قضاء ستة أسابيع كل سنة في حضور محاضرات ومؤتمرات لتطلع على أحدث التطورات في مجال تخصصها . ولا عجب في أنها تعد أفضل أطباء البلاد في هذا المجال ؟
فإذا أردت أن تصبح خبيراً في مجال تخصصك مهما كان هذا التخصص فعليك أن تحذو حذوها , ولا تتوقف عن الدراسة , لأنك لن تعيش ما يكفي لتتعلم كل شيء يتعين عليك معرفته في مجال تخصصك .
ولا يجب عليك الاحتفاظ بما تعلمته فحسب , بل يجب عليك متابعة أحدث الأساليب والإجراءات حتى تكون مستعداً للمستقبل . وبغض النظر عن العمل الذي تقوم به فأنت في حاجة إلى المداومة على تعلم كل جديد , لأن كل يوم يحمل في طياته شيئاً جديداً .
ولكي تحافظ على موقعك وخبرتك في مجالك داوم على التعلم والتطور الدائمين لأنه ببساطة ليس هناك طريقة أخرى .
5 . طور صورتك الذاتية كشخص ناجح .
من المهم بمكان أن تضع لنفسك صورتك الشخصية , فلا تقم بعمل شيء يتعارض مع الصورة التي أنت عليها , وعلى سبيل المثال من المستحيل أن تصبح أعظم شخص في مجال تخصصك ما لم يترسخ داخلك إيمان بأنك الأعظم . وستتوافق تصرفاتك وشعورك وسلوكك مع الصورة التي رسمتها لنفسك . وبعبارة أخرى ستتصرف بناءً على الصورة التي رسمتها لنفسك . وليس هذا فحسب , بل إنك لن تتمكن من التصرف عكس تلك الصورة على الرغم من أي جهد قد يبذله عقلك الواعي لتصبح الإرادة القوية جزءاً منك .
ولهذا السبب من المهم للغاية أن ترسم لنفسك صورة ذاتية , والتي يجب ألا تكون نسخة أو محاكاة لشخص آخر ترى صورتك فيه . ولهذا السبب تعد أول خطوتين هما استخدام المواهب التي منحك الله إياها لتفعل ما قدر لك وتقبل حدودك بسماحة , وهما خطوتان مهمتان لتضع لنفسك الصورة الملائمة , فإذا استخدمتهما كمرشدين لك فستصبح الشخص الحقيقي الذي أنت عليه .
وبالتالي لا يمكنك تقليد أحد لتحقق النجاح , لأنه ببساط
ة ليس هناك شخصان متطابقان , تماماً مثل بصمات الأصابع , فأنت شخص متفرد في شخصيتك . ولن تتكرر أبداً , كما أنك لن تشبه شخصاً آخر على ظهر الأرض , فالله سبحانه وتعالى لم يخلق نسخاً بل خلق أصولاً .
ولهذا السبب يمكنك تطوير صورتك الشخصية باستخدام المواهب التي منحك الله إياها وتقبل حدودك ليس باعتبارها عيوباً أو نواقص , ولكن باعتبارها حدوداً فحسب , فكل شخص متميز متفرد في مجال عمله وهم غير مستنسخين مثل : الفورد , أو الشيفورليه , أو البيلموث .
التركيبة السحرية التي تقودك إلى تحقيق النجاح المادي
لم تتغير التركيبة السحرية لتحقيق النجاح المادي منذ تم صك أول عملة في آسيا الصغرى , وهي جملة بسيطة : "ابحث عن حاجة ولبها" . والآن سأشرح كيف تستخدم تلك التركيبة السحرية لتصبح ناجحاً وثرياً .
ومفتاح تلك التركيبة هو أن تستخدم عقلك المفكر لتكتشف ما يحتاجه الناس , وبمجرد أن تكتشف تلك الحاجة , انقل الأمر بالكامل إلى عقلك الباطن ليجد لك أفضل طريقة لتلبي لهم تلك الحاجة , سأضرب لك مثلاً لرجل فعل هذا وأصبح ناجحاً وغنياً .
جاي فاولر مزارع من أيوا كان يعيش في وقت كان يستخدم الناس فيه الخيول بدلاً من الجرارات الزراعية , وكان الآباء يتطلعون إلى زوجاتهم لينجبن لهم أبناء ليساعدوهم في الزراعة .
وفي حالة جاي كانت أولى أبنائه طفلة . ويقول جاي : "ربما يكون الطفل الثاني ذكراً" ولكن جاء طفله الثاني أنثى أيضاً , ثم جاءت الضربة القاضية عندما رزق لثالث مرة بطفلتين توأم .
وقد يئس جاي من الأمر وقال : "لا أستطيع إدارة المزرعة بأربع فتيات" ثم قام ببيع المزرعه وانتقل إلى المدينة .
وسألته زوجته : "ماذا سنعمل لنكسب قوتنا وأنت لا تجيد أي شيء سوى الزراعة ؟" .
فأجابها جاي : "لا أعرف , ولكني سأجد عملاً آخر يمكن للفتيات مساعدتي فيه" .
وكان أول مكان قد نزلوا فيه به مطبخ صغير للغاية أصغر من أن تجهز فيه وجبة تكفي ستة أشخاص , لذا كانوا يتناولون طعامهم في الخارج كلما تمكنوا من ذلك . ولكن لسوء الحظ لم يكن هناك مطعم لائق في المدينة يمكنهم تناول الطعام به .
وبعد مضي شهر على ذلك الوضع نهض جاي صباح أحد الأيام وقال لزوجته : "أعرف الآن ما العمل الذي سنقوم به لنكسب قوتنا , فالمدينة تحتاج بالفعل إلى مطعم جيد , ونحن من سيفتحه , فأنت أفضل طاهية عرفتها , والفتيات يمكنهن العمل كنادلات " .
فسألته زوجته : "هل أنت واثق من أنك تريد القيام بهذا ؟ فأنت لا تملك أي خبرة في مجال إدارة المطاعم" .
فأجابها جاي : "أنا واثق من ذلك , لقد فكرت في هذا الأمر على مدار عدة ليال واستيقظت هذا الصباح وكأن هاتفاً قد أتاني في المنام وقال لي افتح مطعماً هنا فهم بحاجة ماسة إليه . وأنت تعلمين مثلي أن هذا الأمر صحيح إذ إن هذه المدينة لا يوجد بها مطعم جيد على كل الأحوال" .
واتبع جاي الإرشاد الداخلي الذي تلقاه من عقله الباطن على الرغم من عدم علمه بوجوده وعدم علمه بمكان الحدس الذي أرشده إلى ذلك العمل , ولكنه شعر بوجوده .
وأدار جاي المطعم في الشمال من ولاية أوهايو على مدار 25 عاماً وكان الباعة يمضون الليل في المدينة ليتناولوا طعامهم في المطعم و وكان لا يقدم إلا الدجاج المحمر فقط في أيام الآحاد وكان الناس يصطفون في صفوف ليتناولوه .
أما بناته الأربع فكن يعملن في المطعم ويعشن في المنزل قبل أن ينتقلوا إلى منازلهم لتكوين أسرهم . وأنا أعرف قصة نجاح جاي فاولر حق المعرفة , لأنني متزوج من إحدى ابنتيه التوأم .
ستة أساليب يمكنك استخدامها لتلبي احتياجات الناس
كما أخبرتك في السطور السابقة , فإن المعادلة السحرية التي تؤدي إلى النجاح المالي هي أن تبحث عن حاجة لتقوم بإشباعها . , والأساليب الستة التالية سوف توضح لك بالضبط , كيف تحقق ذلك :
1 . كيف تكون مفيداً في عملك ؟

أعرف أنه لا يوجد شخص مهم أهمية مطلقة , ولكن يمكن أن تصبح ذا قيمة لعملك لدرجة أن يظن رئيسك أنه لا يمكنه الاستمرار بدونك أو معرفة كل ما يتعلق بداخل العمل أو خارجه مما يجعله في حاجة إليك دائماً . كما يمكنه التغاضي عن عيوب شخصيتك طالما أنك تؤدي عملك أفضل من أي شخص آخر . حتى إنه قد يعتقد أنك شخص مختلف وغريب الأطوار , ولكن طالما أنه يحتاج إليك فلا توجد أي مشكلة .
ومن السهل الحصول على منصب ولكن من الصعب المحافظة عليه . وبمجرد انخراطك في العمل , فالأمر متروك لك لإثبات أنك قادر على أداء مهام عملك , فأنت تعرف أن رئيسك سيتتبع أنشطتك ليرى كيف تؤدي عملك حتى يثق في أنك قادر على تولي الأمور بنفسك .
لذا كن خبيراً في مجال عملك , وكن مستعداً لتشارك الآخرين فيما تعرفه , وسيصبح الجميع في حاجة إليك دائماً , وسينتظر الناس منك الإجابة , وهذا في حد ذاته أمر جيد لأنه سيعزز صورتك الإيجابية عند رئيسك .
وتذكر أنك جيد بالفعل , وأنه لا حدود لطموحك . وفي البداية أود أن أوضح لك أنه ليس كل كاتب يود أن يصبح مديراً , وليس كل مساعد يود أن يصبح مهندساً وبعض البائعين لا يرغبون في أن يكونوا مديري مبيعات . ولم يتمكن كثير من الرقباء من عصيان أوامر المفوضين .
والكثير من الناس راضون بوظائفهم ومناصبهم الحالية . وهو أمر لا بأس به طالما أنهم قانعون بهذا , ولكن افترض أنك ترغب في تحقيق الميزيد لنفسك . وإلا لما كنت قرأت هذا الكتاب . وأنا أعلم جيداً أنك ستشعر بالسعادة عندما تجود في أداء عملك بغض النظر عن كنهه , وتحظى بالتقدير عليه وتعد نفسك لنيل ترقية وعلاوة .
ولكن كيف يمكن أن تجعل رئيسك في حاجة إليك ؟ سأضرب لك مثالاً , لنفترض أنك بائع , عندئذٍ تعد أفضل طريقة لأداء عملك بأن تزيد معرفتك بالمنتجات التي تبيعها ومنتجات الشركة على وجه العموم , كما يجب أن تكون على دراية تامة بسياسات الشركة وتاريخها الصناعي وجميع مراحل التصنيع الخاصة بمنتجك من البداية وحتى النهاية , وكذا برنامج شركتك للبحوث والتطوير وعملياتها التسويقية , وكذا مشاكل عملائك الغريبة والفردية . قم فقط بكل تلك الأشياء وستكون قادراً على الإجابة عن جميع الأسئلة المحتملة عن شركتك ومنتجك . وعندما تقوم بهذا فستكون ذا قيمة لشركتك وسيحتاجك مديرك وعملاؤك .
2 . كن شخصاً يعتمد عليه
وبمجرد أن تعرف كل شيء عن عملك فإن خطوتك التالية هي أن تجعل الجميع يعلمون جيداً أنك شخص يعتمد عليه في عمله , وأنك تؤدي عملك على أكمل وجه . وأفضل سمعة تكتسبها لدى رئيسك أن يقول : "إنك تحسن أداء عملك" .
فإذا كنت ستكتسب تلك السمعة عند رئيسك , فيجب أن تكون شخصاً يعتمد عليه في تنفيذ أوامره بهمة وقوة وذكاء وبدون مناقشة . ولا تسىء فهمي في هذه النقطة لأن رئيسك يتوقع منك الطاعة العمياء أما الاستقلال فلا يتطلب هذا الأمر , لأن رئيسك لو كان شخصاً متعقلاً فسيستمع إلى مقترحات مرؤوسيه لتحسين أدائهم أما إذا لم يكن مستعداً , فأنا على ثقة تامة في أنك ستصبح رئيسه .
وإليك ست خطوات محددة تساعدك على الاستقلال :
1 . لا تختلق أعذاراً للفشل .
2 . لا تتجنب تحمل المسئولية بإلقاء تبعة الأمر علي غيرك .
3 . أد أي وظيفة على أكمل وجه بغض النظر عن شعورك الشخصي تجاهها .
4 . كن محدداً ودقيقاً في كل تفاصيل عملك .
5 . اعتمد على الانضباط في مواعيدك .
6 . نفذ الأوامر بمعناها الحرفي وروحها .
3 . لماذا يتعين عليك بذل المزيد من الجهد ؟
الشخص الذي يكسب 100 ألف دولار في السنة لا يفوق الشخص الذي يكسب 20 ألف دولار سنوياً ذكاء بخمس مرات . وفي الحقيقة ربما يفوقه ذكاء بمقدار ضئيل . ولكن زيادة بسيطة في المعرفة قد تؤدي إلى تلك الزيادة الهائلة في الراتب فالرجل الذي يكسب 100 ألف دولار في السنة أفضل من أقرانه بنسبة ضئيلة . وكل ما يحتاجه هو ذلك الفارق البسيط الذي يحققه عادة ببذل المزيد من الجهد ليحقق الفوز .
سوف نتناول مؤسسة سيرز ريبوك على سبيل المثال . ففي عام 1964 كانت تحتل المرتبة الثانية لأعلى نسبة مبيعات تجزئة محلياً على مستوى العالم أيضاً . وكانت شركة جرايت أتلنتك آند باسيفك للشاي هي التي تحتل المرتبة الأولى . غير أن القائمين على شركة سيرز كانوا غير راضين عن احتلال المرتبة الثانية بل أرادوا أن يكونوا أكبر تجار تجزئة على مستوى العالم , وبحلول أواخر عام 1965 كانوا قد حققوا ذلك بالفعل ومازالو حتى الآن , ولكن كيف وصلوا إلى المرتبة الأولى ؟
بالطبع قاموا بوضع العديد من الإجراءات التي كان من بينها بيع المنتجات الإضافية مع المنتجات الأساسية مثل الجوارب والأحذية ورابطات العنق والقمصان مع البدل .
طريقة أخرى كانت فعالة للغاية هي إما ضمان رضاء العميل الكامل أو استرداد النقود دون التقيد بمدة زمنية محددة ودون أي مناقشة أو سؤال . وطريقة أخرى ناجحة كانت تتمثل في "لا يقبل في سيرز دفع مبلغ تحت الحساب" كما أنهم كانوا يقدمون أفضل خدمة لما بعد البيع , فعندما قالوا : "سيرز تقدم خدماتها لكل ما تبيع" فقد صدقوا فيما قالوا .
وقد تعلمت سيرز فن البيع عبر الهاتف , ففي أحد الأسابيع الماضية تلقت زوجتي مكالمة هاتفية منهم يخبروها عن العروض والتخفيضات التي يقدمونها , وعلى الرغم من كون بائعيها مهذبين إلا أنها من أكثر شركات العالم إلحاحاًَ في البيع عبر الهاتف . إذ إنهم لا ييأسون أبداً , وهم دائما يبذلون المزيد من الجهد .
كما تدفع سيرز موظفيها إلى عمل أي شيء لتقديم خدماتهم للعملاء , لأنهم يعرفون أن الشخص المتوسط سيحكم على الشركة من خلال التعامل مع شخص واحد . وإذا كان هذا الشخص وقحاً أو غير كفء فسيتطلب الأمر المزيد من الرقة والكفاءة لتجاوز هذا الانطباع السيء , وشركة سيرز تعلم تمام المعرفة أن أي عضو في المؤسسة الذي يتصل اتصالاً مباشراً بالجمهور هو بائع , والانطباع الذي يتركه سواء سيء أو جيد يعتبر إعلاناً للشركة , والشخص الذي يترك انطباعاً سيئاً عن سيرز لن يستمر بها طويلاً .
لذا إذا خطر ببالك من قبل كيف أصبحت سيرز بهذا الحجم الضخم فها أنت قد عرفت الآن , إنهم يبذلون جهداً مضاعفاً ليصلوا إلى تلك المكانة , وأنت أيضاً يمكنك أن تصبح مثلهم , فقد ابذل المزيد من الجهد المضاعف لأنه واحد أو اثنين من كل 100 سيبذلون جهداً مضاعفاً ليصلوا إلى قمة سلم الثراء . ولا أرى سبباً يمنعك من الوصول إليه .
4 . إذا أردت أن تأخذ أكثر فأعط أكثر
إذا أردت أن تكسب المزيد عليك بإعطاء الكثير , وكلما اعطيت أكثر أخذت أكثر إذا عليك أن تكون أكثر عطاءً . وفي الولايات المتحدة يمكن لأي شخص أن يكسب قوته دون تقديم المزيد . ولكن إذا أردت الضمان الاقتصادي والرفاهية المتاحة في هذه البلاد فعليك أن تمارس هذا الأسلوب وتعيش بفلسفته حتى يصبح جزءاً محفوراً بداخلك .
والآن سأخبرك عن ذلك المواطن الذي أعطى المزيد وكم الفوائد التي جناها . وأعتقد أن دهشتك ستتضاعف عندما تعلم انه بائع سيارات , ومدى عدم اعتنائنا بالعلاقة بين السياسيين وبائعي السيارات . ولكن أؤكد لك أن هذا الرجل مختلف عن أي شخص آخر قابلته . ولكن سأتركه يحدثك عن نفسه :
"أنا لم أدخل إلى عالم مبيعات السيارات بل ولدت فيه" . بادرني بذلك جورج فيليب البالغ من العمر 72 عاماً , والذي يعمل بائعاً لدى شركة فورد للغرب الأوسط . ثم استطرد قائلاً : "عندما يقوم رجل المبيعات العادي ببيع سيارة لشخص ما يسرع ليختفي عن نظر المشتري ربما لأنه يشعر بالخجل من الصفقة التي أبرمها , ولكنه يتصرف كما لو كان لا يريد أن يرى أو يسمع عن ذلك المشتري , وغالباً ما يفشل هذا النوع من البائعين . ويظل يتنقل من شركة سيارات إلى أخرى , وعادة ما يترك العمل نهائياً .
وإذا كان هناك سر للنجاح في صناعة بيع السيارات , فإنه يكمن في تلك الكلمات : "ابذل المزيد من الجهد" . فأنا أحتفظ بملف به بطاقات عملاء لي منذ أكثر من 40 عاماً . ونتيجة لصداقتي بآبائهم فإن ملف عملائي يمتلىء بأسماء أبنائهم وبناتهم وأحفادهم . وما كنت لأحصل على كل تلك الأسماء ما لم أبذل المزيد من الجهد وحافظت على معلومات عن كل واحد منهم .
وعندما يشتري رجل سيارة من عندي فإنني أحاول جعله صديقاً شخصياًُ وحميماً لي . وأتصل به خلال عدة أيام , ثم أسبوع أو نحوه , أو حتى شهر لأرى إذا كان لديه أسئلة عن السيارة الجديدة , أو إذا كانت تعاني من مشكلة ولا أنتظر حتى يتصل بي , بل أبادر أنا بالاتصال به ولو انتظرت حتى يتصل هو فهذا يعني أن السيارة بها مشكلة وهو غاضب بسبب هذا .
ودائماً ما أتحدث إلى العميل في كل مرة يأتي لصيانة سيارته لأبني جسراً من الثقة بيني وبينه .
وأود التأكد من أنه يتذكرني وأراهنك أنك لو تحدثت إلى عشرة أشخاص تقابلهم يومياً في الطريق حتى لو في مدينة صغيرة أن سبعة منهم لن يتذكروا اسم البائع الذي باع لهم آخر سيارة اشتروها . لماذا ؟ لأنه لا يتحدث إليهم أبداً ومن المحتمل أن يكون هذا هو السبب وراء محاولته تجاهلهم .
ولكني لا أود أن ينساني عميلي , بل أود التأكد دائماً من أنه يتذكرني . والشخص العادي يشتري من عشر إلى خمس عشر سيارة طوال حياته , وأود أن يشتريها جميعاً من عندي .
لذا فإنني أجعله متلهفاً لمزيد من المعلومات , فالرجال يحبون الحديث عن السيارات وآليات تشغيلها والمحركات وقوتها وكمية البنزين التي تستهلكها , ولكن القليل منهم لديه فكرة كافية عن السيارات تمكنهم من الدخول في مناقشة ذكية والكثير ممن يطلق عليهم بائعون لديهم معلومات أيضاً , فهم لا يعرفون ما وراء منتجهم .
فأنا أتابع هذا العام أو العام التالي هذه السيارة الجديدة أو السيارة التي يستخدمها حتى أزوده بالمعلومات عن المحرك والتصميم والتشغيل , وبالتالي يفهم التحسينات التي أدخلت على الموتور عندما يظهر الطراز التالي . كما أزوده بنصائح حول كيفية فحص النقاط الميكانيكية الصغيرة ليحافظ على الإطار , وكيف يطيل عمر البطارية , وأي شيء آخر .
وعندما يبلغ عمر سيارته عامين أتصل به عندنا يظهر طراز جديد , ولكني لا أسوق للسيارة الجديدة وأختم محاضرتي بذكر اسمي , فأي بائع سيارات مخضرم يمكنه القيام بهذا .
فقد قمت بعمل كتيب صغير أقدم من خلاله حقائق وأرقاماً عن سيارته القديمة والطرز الحديثة منها , كما أذكر له جميع التصميمات الحديثة والخواص الجيدة والكميات وغيرها , وأذكر له كل المميزات التي سيستمتع بها عندما يشتري السيارة الجديدة وأجعله يتحرق شوقاً لشراء الطراز الحديث .
والآن يثق العميل بي , وينظر إلي كصديق قديم موضع ثقته , إليك النصيحة التالية : الناس يتأثرون عن التعامل مع مجرد بائع سيارات إذ يشعرون بالخوف من التعامل مع الغرباء , وأنا سعيد لأنهم لا يتعبرنونني غريباً .
فقد أعدت بيع سيارات 85% من عملائي القدامى . وهذا أمر مدهش بالفعل . ولكنه يحدث لأنني ببساطة أولي عملي مزيداً من الاهتمام عما يفعل أقراني , وبالتالي أحصل على المزيد في المقابل" .
ربما تتساءل إذا كان جورج ما زال يبيع السيارات وقد بلغ 72 عاماً , والإجابة ببساطة أنه يعشق عمله ويشعر بأنه يساعد الناس , وأعلم أنه كذلك , لم يشأ التقاعد مع أنه كان بإمكانه منذ فترة طويلة .
وكما ترى قد أفاد جورج من عمله بأكثر من مجرد جني المال لأنه يعتبر نفسه أكثر من مجرد بائع سيارات , فقد ضمن لنفسه استمرار النجاح , كما أنه جنى أشياء أخرى ثانوية بالإضافة إلى المال , فقد كسب الكثير من الأصدقاء الذين يحترمونه ويثقون به ويثقون في حكمه وقدراته . وعندما تتعلم إعطاء الكثير فإنه يمكنك توقع نتائج طيبة وفوائد جديدة مثل جورج .
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
قديم 05-15-2012, 01:16 PM   رقم المشاركة : [10]
mman2005
قنـــاص
 
مزاجي
رايق
شكراً: 368
تم شكره 414 مرة في 268 مشاركة

الملف الشخصي



mman2005 صياد نشيط بالرابطةmman2005 صياد نشيط بالرابطة
 
 
 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

mman2005 غير متواجد حالياً

افتراضي رد: القوة الخفية للعقل الباطن وكيف تطلق العنان لقوة العقل الباطن

5 . كيف تقدم لهم أكثر مما يمنحهم غيرك ؟
إليك طريقة أخرى تضمن بها النجاح . دعني أضرب لك مثالاً على هذا . في أنس بولاية أيوا , حيث كان هناك متجر يدعى متجر كعك السيدة , وكانت تملك ذلك المتجر المزدحم السيدة بايلور وهي معروفة في تلك المدينة باسم سيدة الكعك .
وقد سألت السيدة بايلور : "كيف يكون متجرك مزدحماً بالزبائن طوال الوقت بينما المتاجر المنافسة عبر الشارع خاوية تقريباً ؟" .
فأجابتني بابتسامة : "هذا سؤال سهل , فدائماً ما أحرص على أن يحظى زبائني بأكثر ما يتوقعون . أولاً أعطي كعكة هدية على كل اثنتي عشرة كعكة للأطفال , أما البالغون فأقدم لهم قدحاً من القهوة مجاناً بينما ينتظرون تجهيز طلباتهم , وقد أدى هذا إلى زيادة زبائن المتجر منذ أكتوبر وحتى أبريل . إذ نعاني من شتاء قارس هنا في أيوا . ومع كل كعكتين بالسكر المخصوص تتلقى الفتيات الصغيرات قبلة , وأربت رؤوسهن , ويتلقى الفتية نفس المعاملة بالإضافة إلى المصافحة باليد , فهذا يجعلهم يشعرون بأنهم بالغون . وأمنح الجميع كبيراً أم صغيراً أو شاباً ابتسامة مبهجة وخالص شكري لمجيئهم .
أما المحال الأخرى فإنها تهتم بالبيع فقط , أما أنا فأهتم بكسب العميل أكثر منهم , وبذلك أكون واثقة من عودته مرة أخرى . لماذا ؟ لأن بعض زبائني قد أصبحوا بالغين الآن , ولكنهم ما زالوا يأتون لأتتي كنت أمنحهم المزيد وهم صغار أكثر مما كان يفعل أقراني" .
والآن نرى أن السيدة بايلور تفهم الناس جيداً , وتفهم الطبيعة البشرية وسر النجاح الاقتصادي وتعلم لو أن مالكي متجرين يقدمان نفس الخدمة فإن الذي يعطي أكثر من الآخر سيحتفظ بعملائه .
لذا هذا ما فعلته بالضبط حيث كانت دائماً تعطي المزيد أكثر من أقرانها , وهي أفضل طريقة في العالم لضمان تردد العملاء على نفس المكان , وهذا هو سر ذلك الأسلوب البسيط , ولكنه فعال , امنحهم أكثر ما يقدم لهم الآخرون .
وتذكر دائماً عندما يتعلق الأمر بالعمل فإن هدف أي شخص هو تكوين شبكة من العملاء الدائمين وليس بيعهم سلعة لمرة واحدة . وفي كل الأعمال يكون أول بيع هو الأصعب . وبعد إبرام أول صفقة ستجد بقية الصفقات سهلة . وأنا أؤيد مقولة إنك إذا نجحت في إبرام أول صفقة , فإن أصعب جزء في العمل قد انتهى , وستجني الفوائد الحقيقية عندما يصبح هذا العميل دائماً , وعندما يعاود المجيء إليك ليبتاع منك .
6 . كيف تقدم لهم ما يفوق ما يدفعون ؟
هذا آخر أسلوب من الأساليب الستة التي يمكنك استخدامها لتلبي طلبات الآخرين . وأعتقد أن هذا الأسلوب يتناسب مع كل زمان ومكان , عدا مكاناً واحداً ألا وهو مواعظ صباح الآحاد , لأنه في هذه الحالة ما من شخص يرغب في الحصول على أكثر مما دفع . وفيما عدا هذا يمكنك استخدام هذا الأسلوب . والآن سأضرب لك مثلاً يوضح لك هذا الأسلوب .
في هذه الأيام ومع انتشار المحال التجارية الكبرى بدأت محال الجزارة التي يمتلكها الأفراد في التراجع , ولكنني أعرف أحد هذه المحال ما زال يحقق نجاحاً كبيراً وأثق في أنه سيستمر على هذا النجاح .
مارفن ماكلينهان أحد أصحاب هذه المحال القلائل التي مازالت تحقق أرباحاً ممتازة , وذلك لأنه متخصص في بيع نوع محدد من اللحوم . ومع ذلك في ظل وجود هذا العدد الكبير من المحال التجارية الكبيرة التي تحتوي على أقسام للحوم تعتمد على خدمة العملاء لأنفسهم _ تراجعت محال الجزارة المملوكة للأفراد التي تقدم لك خدمة اختيار قطع اللحم التي تريدها مثل شرائح اللحم واللحم المشوي وغيره . مثلما انقرضت محال الحدادة ومحال بيع سروج الخيل .
ولكن مارفن مازال يحقق مكاسب جيدة , بل إنه يحقق نجاحاً هائلاً . وعندما سألته : "كيف تأتي لك هذا , خاصة أنك لا تبيع سوى اللحم فقط ؟" .
فأجابني مارفن : "أقدم (20) أوقية زيادة على كل رطل , ومن المؤكد أن تلك المحال الكبرى تبيع اللحم أرخص مما أبيعه أنا لأنهم يشترون اللحم رخيص الثمن غير أنهم لا يقدمون الخدمة الشخصية التي أقدمها أنا , كما أنهم يزنون اللحم بالورق بالإضافة إلى أنك لا ترى سوى جانب واحد من اللحم لأن الجانب الآخر يكون مغطى بورق سميك .
أما أنا فأضيف لمستي الخاصة فأنا أعامل كل زبون يدلف إلى متجري على أنه شخصية هامة جداً , والكثير من زبائني الرجال يدلفون ورائي إلى المبرد الكبير الذي أحتفظ فيه اللحوم لكي يتخيروا القطعة التي يريدونها وطريقة تقطيعها .
أما زبائني من السيدات فأعاملهن بنفس القدر من الاهتمام , فمثلاً أقول لإحداهن : "هذه القطعة من اللحم المشوي هي الأفضل في المتجر وقد أعددتها لك خصيصاً يا سيدة جونز" , أو "لقد تخيرت لك هذه القطعة من اللحم سيدة سميث" .
حتى عندما أقوم بتقطيع شرائح اللحم لأي سيدة فإنني أحرص على أن تشاهد الميزان , وعندما أصل إلى الوزن المطلوب ألفت انتباهها قائلاً : "سيدة براون هذه القطعة تزن رطلاً و 16 أوقية , ولكن سأقدم لك اليوم شريحتين إضافيتين لأنك زبونة متميزة .
أعلم أن السعر الذي أبيع به أعلى من منافسي , ولكن لحومي أفضل كما أن زبائني أكثر سعادة من زبائنهم لأن ما يحصلون عليه يفوق ما دفعوه إذ يحصلون على 20 أوقية على كل رطل" .
كيف تتصور نفسك كشخص ناجح ثري ؟
تذكر أن عقلك الباطن لا يستطيع التفريق بين الخبرة الحقيقية والتخيلية . ولهذا السبب سيقوم بتخزين المشاعر الزائفة ويبرمجها على أنها حقيقية . فعلى سبيل المثال : إذا تصورت نفسك رجل أعمال ناجحاً يصل إجمالي التعاقدات التي تعمل بها إلى مئات الآلاف من الدولارات سنوياً , فأنت بذلك قد قمت ببرمجة عقلك الباطن على هذا النجاح . وهذه القوة الجبارة ستجيب عن أسئلتك حو تحويل تلك الأفكار من مجرد خيال إلى واقع .
ويمكنك تصور نفسك تقود سيارة جديدة أو يمكنك تخيل نفسك تمتلك منزلاً جديداً كما يمكنك تخير نفسك تجلس مع أسرتك في حجرة المعيشة محاطاً بالأثاث الفاخر وتخطو فوق السجاد الوثير وتتدفأ بنيران المدفأة الرائعة وصك ملكية المنزل محفوظاً داخل خزينة بالبنك , يا له من إحساس مريح !
وقد جعلت من برمجة عقلك الباطن أمراً واقعياً عندما تبعت أنشطتك التخيلية , تقود السيارة التي كنت تنتظرها , وتتحدث إلى سمسار عقارات حول المنزل الذي ترغب في شرائه . إذن استثمر طاقتك وأنشطتك في الصورة التي ترغب في برمجة عقلك الباطن بها . وكلما عززت تلك الصورة بالفعل أصبحت واقعاً , ولم تعد في حاجة إلى التخيل بعد الآن لأنك أصبحت ناجحاً بالفعل نتيجة لاستخدامك القوة الجبارة لعقلك الباطن .
وربما يكون هذا الفصل أطول من المعتاد , ولكن مادام اسم اللعبة هو : كيف تصبح ناجحاً وثرياً , فأعتقد أن بعض الصفحات الإضافية لها ما يبررها .
والآن سننتقل إلى فصل يحتوي على معلومات شائقة وهو : كيف تستخدم قوى عقلك الباطن لتخلص نفسك من الخوف والقلق والحيرة إلى الأبد ؟
التوقيع
[SIGPIC]http://www.egypthunter.com/vb/image.php?type=sigpic&userid=82&dateline=133270422 6[/SIGPIC]

من مواضيعي في هذا القسم mman2005


  رد مع اقتباس مشاركة تمت مراقبتها
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هارلى دايفيدسون تطلق دراجة نارية لهواة الصيد elkobtan الموضوعات العامة 17 09-15-2012 03:52 AM
حديث القلب للعقل الحاج الموضوعات العامة 0 10-09-2011 01:59 AM
سمكة تطلق النار داخل البحر- سبحان الله احمد عبد العليم صيـــد الأسمــــاك 0 09-23-2011 05:01 PM


الساعة الآن 11:04 AM


جميع الحقوق محفوظة لمنتدى رابطة الصيد والرماية.
. v1.1.1 (Pro).

Security team